وماذا بعد المجلس الشرفي الوحداوي؟

علي مليباريأخيرًا وبعد غياب نحو 7 سنوات من منصب رئاسة أعضاء الشرف، هلت البشائر والتبريكات مؤخرًا في الساحة الوحداوية بولادة مجلس شرفي جديد يقوده الأمير سلطان بن ناصر بن عبدالرحمن، ويكون السفير محمد الطيب نائبًا له، بعد جهد كبير بذلته إدارة النادي الحالية ممثلة في رئيسها هشام مرسي.

ولا شك أن ترؤس الأمير سلطان بن ناصر لمجلس أعضاء الشرف يشكل دعمًا هائلًا لنادي الوحدة في هذه المرحلة المهمة، فهو رجل رياضي وعضو في نادي يوفنتوس الإيطالي، وبالتالي فإن خبرته ودرايته الرياضية ستمكنه هو وأعضاء المجلس الشرفي من الارتقاء بالنادي وتحقيق طموحات محبيه من خلال المنافسة على البطولات في السنوات القادمة.

افتقاد النادي لمجلس أعضاء الشرف منذ فترة طويلة، وعدم وجود (الكبير) الذي يقود هذا المجلس كان سببًا رئيسًا للمشاكل المتعددة التي مرت على النادي، أما الآن فقد أصبح للوحداويين مرجعية تتمثل في رئيس أعضاء الشرف ونائبه، ويعاونهما أعضاءً يشكلون مزيجًا من الشباب والخبرة ولديهم علم كامل بما تعانيه الوحدة من مشاكل.

وحتى ينجح المجلس الشرفي، لابد من العمل برؤية شاملة لمستقبل النادي وبفكر ثقافي واقتصادي ورياضي، وأن يعمل المجلس التنفيذي الذي سينبثق منه في إعادة لغة التفاهم بين بين جميع الوحداويين في مكة المكرمة وخارجها، والوصول إلى أرض مشتركة تجمع كافة الفرقاء الوحداويين، ولن يتم ذلك إلا بالبدء فورًا بتفعيل هذا المجلس على أرض الواقع من خلال عقد اجتماعات شهرية مكثفة تهدف إلى مناقشة كل مشكلة قائمة ووضع حلول عاجلة لها وعلى رأسها الأزمة المالية وكيفية جلب موارد مالية مستدامة عبر استثمارات وراع لعدة سنوات وليس لعام واحد فقط، والتخطيط مبكرًا للمواسم القادمة من خلال مساءلة الإدارة الحالية عن احتياجاتها في المرحلة المقبلة.

يحب أن يكون العمل الجاد والمثمر هو سياسة المجلس الشرفي، وأن يكون التعاون والشفافية هما نهج أعضاء المجلس، فمجلس أعضاء الشرف لم يوجد إلا لحل مشاكل النادي وتوزيع الأدوار بين الأعضاء لخدمة الكيان، وليس للشو والحضور أمام سائل الإعلام، ويجب أن يعلم جميع من في هذا المجلس أن الجماهير الوحداوية التي صبرت كثيرًا وتواجدت في أقسى الظروف من حقها الآن محاسبة الإدارة وأعضاء الشرف على حد سواء متى لمست أي تقصير في خدمة الكيان المكي العريق.
تويتر AliMelibari@

103