التوتر يُضعف الآمال

حسن القرنيالتوتر «أم مشكلات» لاعب كرة القدم، وأجزم بأنه من أكبر مشكلات اللاعب السعودي، ولا غرابة في أن يذوب كل العطاء الفني المتوقع لأي لاعب كرة قدم عندما يعيش لحظات التوتر.
يحدث هذا كثيراً في الأندية السعودية بفعل إدارات الأندية وبفعل المدرجات وبفعل الإعلام، ولا يمكن قبول وجهة نظر بعضهم حول اللاعب المحترف وضرورة أن يصبح اللاعب كائناً لا يتأثر ولا يؤثر.
قادني لهذا ما حدث للأهلي في مباراة الفيصلي، وما يواجهه الاتحاد في مبارياته، وما كان مع النصراويين في هذا الموسم، وما أجلى الهلال سنين مُتعددة من البطولات الآسيوية.
لعب الأهلي مباراة الفيصلي تحت التوتر من المجهول، ولعب كذلك رغم أن الظروف كانت مُهيأة لتقديم ليلة خضراء، وأجزم بأن اللاعبين مع جروس مع طريقة لعب الفيصلي عوامل جعلت الأعصاب في حالة غير مُتزنة.
عندما يخرج لاعب كعمر السومة الذي لعب للأهلي ما يناهز الأربعين مباراة في حالة مزاجية متوترة فلا يجب أن نقول إن الأمور طبيعية.
وعندما لا يُحسن جروس التعامل مع المباريات المغلقة فنياً فإنه أمر يثير التساؤل.
وعندما يُبعد لاعب كبصاص ويتحدث مهند ويصمت البقية فإن شيئاً موجوداً لكنه ليس قابلاً للنشر.
الهدوء ثم الهدوء ثم الهدوء إن رغب الأهلاويون في مواصلة المنافسة؛ فالمسافات مازالت قريبة وممكنة وثلاث نقاط ليست بعيدة ولا مستحيلة، فقط اجلسوا إلى السيد جروس واجلسوا إلى بعض لاعبيكم، وضعوا أيديكم على مكامن الخلل التي جعلت من فريقكم يفوز على الاتحاد في أسبوع ويخسر بالتعادل مع الفيصلي في أسبوع آخر رغم تمتعه بمقومات الفريق البطل.
أعيد وأكرر.. فريقكم فرس رهان لكن ما حوله أمر يصعب تحمله، وهو ضار أكثر منه نافع، ومهما قيل عن عزل المجموعة فإنه أمر مبالغ فيه وغير مُتحقق.

103