مدرب المنتخب

طالما أن اتحاد القدم لم يحسم التعاقد مع مدرب لمنتخبنا الوطني، فإن الحديث لن ينته عن المنتخب الذي يحتاج لمدرب مناسب يصنع له شخصية مهيبة تكون قادرة على تحقيق نتائج إيجابية.
ومنذ مغادرة الإسباني لوبيز كارو في ديسمبر 2014، والمنتخب لا يمتلك مديرًا فنيًا حقيقيًا مع كامل التقدير للوطني فيصل البدين الذي عُين بصفة مؤقتة في فبراير 2015 وقبله جاء كوزمين لأسابيع قليلة معارًا من ناديه الأهلي الإماراتي لقيادة المنتخب في بطولة أمم آسيا باستراليا، فكانت المحصلة خروج مبكر من الدور الأول، وعودة كوزمين إلى ناديه سالمًا غانمًا لاهطًا.
عدم القدرة على التعاقد مع مدير فني للمنتخب سيلقي بظلاله على مسار المنتخب في تصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا وكأس الأمم الآسيوية في الإمارات عام 2019م، فالمواجهتان القادمتان للمنتخب ستكون في 3 و 8 من شهر سبتمبر القادم مع تيمور الشرقية خارج الديار وماليزيا بأرض الوطن، وسيعزز أيضًا أزمة الثقة الموجودة بين اتحاد اللعبة والشارع الرياضي الذي أصبح يشهد ويقرأ مؤشرات خلل كبير بالرؤية الإدارية الفنية المسؤولة عن المنتخب.
هذا الفشل الذريع فسره البعض على وجود أزمة حقيقية قد تكون من الجانب المالي، وهو أمر استبعده تمامًا كوننا نجحنا سابقًا في التعاقد مع مدربين سابقين فئة خمسة نجوم وبمبالغ سالت لها اللعاب..
شخصيًا، أرجع الأمر إلى الجانب الإداري والفني بالقدرة على الاختيار والتعاقد، وهو أمر يندرج تحت المشكلة الرئيسية للكرة السعودية التي أراها إدارية بحتة، فنحن لدينا خلل في التخطيط الاستراتيجي والاستفادة من المعطيات المتجددة في الفكر الرياضي، وبالتالي ما يتحقق حاليًا هو حصاد أفكارنا وآرائنا التي لم تتغير منذ تراجع الكرة السعودية وتدهور مستواها ابتداءً من عام 2002م وصولًا إلى المرحلة الحالية التي تشهد معاناة أليمة على المستوى الإقليمي والآسيوي برعاية اتحاد اللعبة الذي ارتضى لنفسه أن يكون امتدادًا لمسيرة اخفاقات سابقة وأعمال تخطيط فاشلة.
كل المعطيات أمامنا تشير إلى غياب الاحترافية الحقيقية في إدارتنا للرياضة السعودية، ولهذا لا غرابة أبدًا عندما نرى منتخبنا وهو يسير بلا بوصلة حقيقية وبلا رؤية ونظر لأهمية المرحلة الحالية والقادمة.
ربما لن يهتم أحد من مسؤولي اتحاد القدم لهكذا كلام، حيث يبدو أن لديهم الآن ما هو أهم، فبطولة السوبر على الأبواب، ولندن عن بكرة أبيها ترحب بهم وتُناديهم فردًا فردًا.
كان الله في عون منتخبنا وكرتنا..

تويتر AliMelibari@

التعليقات

3 تعليقات
  1. ابو احمد النصراوي
    1

    كلامك صحيح يا دكتور مليباري
    كان الله في عون منتخبنا وكرتنا

    Thumb up 3 Thumb down 7
    4 أغسطس, 2015 الساعة : 4:48 م
  2. zizo30
    2

    مدرب المنتخب السعودي و الاعلام النصراوي قصة لا تنتهي !!!
    فالاعلامي النصراوي دائماً ما يكون السبب المباشر و احياناً غير المباشر في انهاء عقد مدرب المنتخب عبر التاريخ !!!
    تعودنا نحن المتابعين ان الاعلام الاصفر يشن حملة مرتبة لانهاء عقد مدرب المنتخب .. وبالذات آخر 10 سنوات !!!
    تلك الحملات الصفراء المرتبة بدأت تقريباً من حملة ضد المدرب الارجنتيني كالديرون 2004 مروراً بباكيتا 2006 ثم انجوس 2007 .. ومن ثم بيسيرو 2009 و كذلك ريكارد 2011 و اخيراً وليس آخراً لوبيز كارو 2014 !!!
    وسيناريو الحملة يتم بالطريقة التالية :
    1- يتعاقد الاتحاد السعودي مع مدرب جديد .. ناتج عن اصوات صفراء تنادي بانهاء عقد المدرب السابق !!!
    2- يقوم اصحاب تلك الحملة بالترحيب و التهليل بالمدرب الجديد .. كأنهم بذلك يشكرون رجال الاتحاد الذين تجاوبوا مع حملتهم !!!
    3- يتركون المدرب يعمل بارتياح .. الى ان يأتي وقت اعلان التشكيلة .. من هنا يبدأون في التذمر و اعلان العصيان على المدرب .. لأنهم كانوا يتوقعون اختيار 11 لاعب من فريقهم ” والله اعلم ” !!!
    4- تشتد الحملة الى اعلى ذروتها حال مشاركة المنتخب في دورة ” اما الخليج او الاسيوية ” وشعارهم فيها ” ما لنا دخل .. ما لنا الاّ ولد يقرأ ” .. نريد انهاء عقد هذا المدرب !!!
    5- يرضخ رجال الاتحاد السعودي و يفسخون عقد المدرب و يواجهون مشكلة الشرط الجزائي .. أما اصحاب الحملة آخر من يتدخل اذا وصل الموضوع الى فلوس ” طبعاً ” !!!
    6- يبدأون في حملة جديدة تبدأ خطواتها بالأسئلة المعتادة :
    من سيدرب المنتخب السعودي ؟!!
    متى سيأتي المدرب ؟!!
    لماذا تاخرتوا في اختيار المدرب ؟!!
    7- ثم تتكرر تلك الخطوات اعلاه في المدرب الجديد ” ويا قلب لا تحزن ” !!!

    Thumb up 10 Thumb down 2
    5 أغسطس, 2015 الساعة : 2:00 م
  3. اهلاوي الرياض
    3

    يا حليلك يا مليباري
    قاعد تنفخ في قربة مفروغة
    آه يامنتخبنا

    Thumb up 1 Thumb down 1
    5 أغسطس, 2015 الساعة : 4:22 م
106