كُتيّب “العلاج بركوب الخيل ” حلم استحق أن يكون حقيقة

image” فريق أفكار العلاج الطبيعي فريق أنشئ بغرض صناعة الفرص قبل كل شيء” كانت تلك الكلمات الأولى التي بدأت بها الأستاذة سلوى حمدي أخصائية العلاج الطبيعي و رئيسة فريق أفكار العلاج الطبيعي والذي أطلق مؤخراً كتيباً موضوعه ” العلاج بركوب الخيل ” إذ تعد مبادرةً مميزة من هذا الفريق إذ استطاعوا أن يصلوا إلى أعلى درجات اللذة في العمل إذ جمعوا بين التخصص – العلاج الطبيعي – والهواية التي يميل إليها بعض أبراد الفريق – الفروسية – لينتجوا عملاً يستحق الوقوف أمامه طويلاً لما يحمله من دماء شابة وعقولٍ طموحة استطاعت توظيف طاقاتها ومهاراتها فيما يستحق.

وعن نشأة الفريق قالت سلوى : ” كمؤسسة للفريق و من منطلق تعلقي بتخصصي لطالما كان لدي الكثير من الأفكار التي أعتقد بأنها ستحدث فرقا إن أوصلتها للعالم، سواء لزملاء تخصصي أو للمجتمع الغير واعي بمفهوم تخصصي بكل أسف.
انتظرت ظهور فرصة مناسبة لعرض هذه الأفكار , طرقت عدة ابواب ! ولكن حدث أن كل محاولاتي قوبلت بالتسويف بداية وبالتجاهل بالنهاية، ولكن هذا لم يعني اني توقفت في البحث عن البوابة الأنسب لعرض أفكاري والحمد لله حدث ايضا ان وجد من أخذ بيدي وشجعني على صنع الفرصة بدلاً من انتظارها , و من هنا ظهر فريق أفكار العلاج الطبيعي .
وعن الفكر الذي يتبنّاه الفريق قالت :” الفرص لا تنتظر، الفرص تصنع ” أصبح هذا شعار الفريق الحالي وإن لم نكن نكتبه علنا في اعمالنا، والأن أقف أنا ومجموعة من منسوبي التخصص من كافة مناطق المملكة ونحن نحمل على عاتقنا حمل رسالة التخصص ونشرها بكل جدية إلى كل شخص يمكن أن تغير من حياته, إضافة الى ارشاد زملاء المهنة الى طريق صناعه الفرص الأنسب لأنفسهم لئلا يضيعوا في نفس المتاهة السابقة التي وقفت فيها شخصيا من قبل. كما أني قد حرصت أيضا على أن يكون الفريق فرصه لأخراج ذلك المبدع المكبوت في داخل كل شخص تطوع فيه و بكل أريحية بعيدا عن فخ الأحباط و الاستغلال المنتشر في مجتمعنا و بكل أسف.
فريق أفكار نهض بفضل الله ثم بكل فرد ساهم فيه أسواء اظهر اسمه أو من خلف الكواليس , أعمالنا صدقة عن العلم الذي من الله به علينا في تخصصنا و لا نرجو من تقديمها شيئا أكبر من ذلك .
كل عمل ننجزه هو فكرة نؤمن بماهيتها قبل كل شيء و نؤمن بأنها ستأخذنا خطوة نحو تحقيق الغرض من وجودنا , و منها كتيب العلاج بركوب الخيل كوني ساهمت في إخراج الكتيب فهو جزء من رؤيتي بمدى شمول أفاق تخصص العلاج الطبيعي و كسر للمألوف عن طريق تحويل الطرق العلاجية إلى شيء ممتع قبل كل شيء , و لنفس السبب آمل بأن أكون قد وفقت في اختيار عامل الجذب في تصميم الكتيب عن طريق استخدام برنامج الفوتوشوب .
واختتمت حديثها قائلة ” وأخيرا، واجهنا وما زلنا حتى اليوم نواجه بعض الصعوبات في نقل نشاطات الفريق من مواقع التواصل الى ارض الواقع بسبب ان الفريق يعد جهة تطوعيه غير معتمدة رسميا ولكن حقيقة هذا لم يمنعنا نهائيا من تحقيق هذا الهدف و مازلنا بكل تأكيد نأمل في توسيع خطواتنا مستقبلا بإذن الله “.

أما الأستاذة هاجر الحميد صاحبة فكرة كُتيّب “العلاج بركوب الخيل ” والتي هي أخصائية علاج طبيعي و عضوة في فريق أفكار العلاج الطبيعي فقد حدثتنا عن عنه منذ أن كان مجرّد فكرة وحتى أصبح واقعاً ملموساً وعلمٌ يُنتفع به :
” بدأت الفكرة معي عندما كنت طالبة في الجامعة سنة 2010 إذ وصلني بريد إلكتروني كان محتواه عن أن هناك جمعية أمريكية تعالج شلل الأطفال بركوب الخيل, أعجبني الموضوع و تمنيت بأن أقدم فكرة هذا العلاج كنشاط لأحد مواد التخصص في الجامعه تحت عنوان أحدث التقنيات العلاجية الحديثة لكن لم يكتب لي الله أن أقدمه في وقتها ، و ظل الموضوع في خاطري, وبحكم أني أحب الفروسية وأرى أن هذا الموضوع اجتمعت فيه عواطفي (العلاج الطبيعي وركوب الخيل ) لم أكتفي فقط بأن أقرأ في الموضوع إلى أن توسعت مدراكي فيه بل استغليت فرصة كوني عضوة في فريق أفكار العلاج الطبيعي و وجدت انها الفرصة المناسبة لأعبر فيها عن حبي للفروسية عن طريق تثقيف المجتمع بهذا الموضوع, و أبين لهم أن الخيل لا تقتصر علاقتها مع الانسان في مجال الحروب والرياضة بل دخلت مجال الصحة أيضاً عن طريق ركوب الخيل العلاجي.
ناقشت الفكرة مع رئيسة الفريق أ. سلوى حمدي واقترحت عليها أن أعد ماده علمية تثقيفية بالللغة العربية عن تقنية العلاج بركوب الخيل, رحبت أ. سلوى بالفكرة ، و تقريباً من نوفمبر 2014 بدأت بالتجهيز للموضوع من اختيار مصادر للماده مع مناقشة اعضاء الفريق حو رغبتهم بالمشاركة في الموضوع معي و شاركني في الموضوع أ. مصعب الحجيلي والذي ساهم في تقديم المادة العلمية بحكم انه قد سبق وشارك في التثقيف عن هذه التقينة.
أخيراً و في شهر يناير 2015 أصبح الموضوع جاهزاً بعد ما قمت بمراجعته وتنسيقه ثم استلمته أ. سلوى لتصممه و إخراجه على شكل كتيب, وقد خرج بصورة نهائية جميلة ، ومن ثم بدأنا بنشره عبر حساب الفريق في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، كما و تواصلنا مع مجلة صهيل المتخصصة في الفروسية و تعاونت معنا في نشر الكتيب ويشرفنا ذلك ونعده ثقة منها، و لله الحمد والمنة أرى أن الكتيب نجح لأنه لقى اعجاب من الناس في الساحة سواء كان ممن يهمه مجال الفروسية أو مختصين في العلاج الطبيعي, ولمست ردود أفعال جميله شحنت طاقتي من جديد لاجهز موضوع عن رياضة ركوب الخيل وأسلط الضوء فيه على أهمية هذه الرياضة من الناحية الصحية مع صور توضيحية لوضعيات صحيحة يجب فيها على الفارس اتخاذها للسلامة.

كما و حدثنا الأستاذ مصعب الحجيلي أخصائي علاج طبيعي و عضو في فريق أفكار العلاج الطبيعي عن مشاركته الفاعلة في هذه التجربة قائلاً : ” جذبني موضوع العلاج بركوب الخيل ذات مره والذي كان يندرج تحت تخصص العلاج الطبيعي ، وكوني احد هواة الفروسية والمهتمين في مجال الخيل وتربيتها بدأت أقرأ في هذا التخصص وابحث عن مدى تأثيره على المريض والتي كانت اغلب الأبحاث والدراسات تثبت نتائج إيجابيه في تحسين حالات المرضى و إعادة تأهيلهم ، فريق أفكار العلاج الطبيعي والمهتمين في ما يخص العلاج الطبيعي طرحوا فكرة التوعية لمثل هذا النوع من العلاج والذي كنت من المتحمسين لتقديم ما لدي من معلومات حول هذا الموضوع ، و نحن نطمح بأن تكون هناك مراكز متخصصة للعلاج بركوب الخيل ، أو بإنشاء اتفاقيات مع الإسطبلات والأندية الكبيرة لنخدم بها المرضى قدر الإمكان .

لم تلك قصةُ كُتيّب “العلاج بركوب الخيل ” إنما هي قصّة حلم استحق أن يكون حقيقة مثله مثل كثيرٍ من أحلام شبابٍ تحمل بداخلها طاقاتٍ جبّاره لكن الفرق أن فريق أفكار العلاج الطبيعي عمل على تحقيقه و لم يبقيه على قائمة الإنتظار في طابورٍ طويل يُدعى فُرصة !

108