الأهلي والترجي .. الموعد المنتظر

ينما تتجه الأنظار الي ملعب برج العرب بالأسكندرية حيث الموعد مع موقعة الذهاب من نهائي مسابقة دوري أبطال أفريقيا والتي يسعي فيها الترجي التونسي للدفاع عن لقبه أمام متحديه الأهلي المصرى صاحب السجل الأفضل في البطولة ذاتها فإن جماهير الكرة العربية والأفريقية بصفة خاصة وعشاق الساحرة المستديرة بصفة عامة تتمني ان تضرب موعدا مع واحدة من أفضل نهائيات البطولة المذكورة التي طالما ما وفت بوعدها من حيث قيمة واثارة النهائيات التي جمعت الفرق التونسية بنظيراتها المصرية ولذا سنلقي اليوم عبر موقع FIFA.com نظرة سريعة على التاريخ الحافل للأندية التونسية والمصرية في بطولة دوري أبطال أفريقيا.

كانت بداية انتصارات الكرة المصريه منذ فجر انطلاقة مسابقة أبطال الدورى الأفريقي، وجاء اللقب الأول تحديدا عن طريق النادي الإسماعيلي والمعروف عربيا بإسم “دراويش” الكرة المصرية حينما تمكن من الفوز علي فريق مازيمبي الإنجلبير من الكونغو الديموقراطية أمام ما يزيد عن 110ألف متفرج في ملعب ناصر، وهو الرقم القياسي للحضور أيضا في تاريخ بطولات الأندية الأفريقية حتي الآن، وكان ذلك عام 1969، ثم غابت الأندية المصرية عن ساحة التتويج القارى قبل ان تضع بصمتها الواضحة في حقبة الثمانينات بالقرن المنقضي وتحديدا عن طريق ناديا الزمالك والأهلي اللذان صالا وجالا في أرجاء القارة السمراء لحصد الألقاب المتتالية حتي استحق الأخير عن جدارة واستحقاق لقب “نادي القرن” في أفريقيا بعد نجاحاته المبهرة والتي وضعت مصر على قمة الدول الأفريقية وبفارق كبير عن أقرب منافسيها من حيث التفوق الكاسح لأنديتها في مسابقات الأندية الأفريقية.

وفصلت 22 عاما بين أول لقب مصرى ونظيره التونسي في المسابقة نفسها حين حقق الأفريقي اللقب الأول لبلاده عام 1991 علي حساب فيلا الأوغندي وبنتيجة ساحقة 7-3 في مجموع المباراتين. واذا ما كانت الأندية المصرية تتصدر التصنيف الأفريقي عبر تاريخها عن استحقاق و يجلس الأهلي المصري علي قمتها فإن مما لاشك فيه ان الأندية التونسية قد حققت الطفرة الأفضل في العقد الأخير قاريا وأصبحت المزاحم الرئيسي علي منصات التتويج بينما يحتفظ الترجي التونسي بلقب أكثر الأندية تنوعا في الألقاب قاريا.

مباريات نهائي محفورة في الذاكرة

بالنظر إلى تاريخ مواجهات الأندية التونسية والمصرية في نهائي دوري أبطال أفريقيا سنجد أنهما ألتقيا في أربع مناسبات وانتهت هذه المبارزات مناصفة بين البلدين حيث فازت الأندية التونسية مرتين مثل الأندية المصرية التي توجت مرتين.

كانت أول مرة عام 1994 عندما إلتقى الزمالك المصري مع الترجي التونسي في النهائي، وبالرغم من كونها أول مرة للنادي التونسي يتأهل فيها لنهائي البطولة إلا أنه نجح في الخروج بالتعادل السلبي من مباراة الذهاب بالقاهرة، والذي كان إشارة إلى تفوقه وتأكد هذا في تونس على ملعب منزه حيث إنتهت مباراة الإياب بنتيجة 3-1 لصالح أصحاب الأرض ليؤول أول لقب في مواجهات أندية البلدين لتونس بفضل نجوم كبار من أمثال الحارس شكري الواعر، وطارق ثابت، وبلرخيصة، وبلناجي، والحمروني، والمهاجم الفذ عبد القادر بلحسن بقيادة المدرب فوزي البنزرتي.

وبعدها بإحدى عشر عام كان الدور على الأهلي ليثأر لمصر عندما واجه النجم الساحلي عام 2005 بأحد أعظم أجيال نادي القرن، بداية بالحارس عصام الحضري ومروراً بالمدافع الصلب وائل جمعة ومحمد شوقي ومحمد أبو تريكة ومحمد بركات وثنائي الهجوم الأبرز عماد متعب وفلافيو، ومثلما حدث عام 1994 انتهت مباراة الذهاب بالتعادل السلبي إلا إنها هذه المرة كانت على ملعب سوسة في تونس، وبالقاهرة على ملعب الكلية الحربية نجح الأهلي في إكتساح نظيره التونسي بثلاثية نظيفة ليتوج باللقب ويؤكد تفوقه الذي تجلى في إنهائه للبطولة بأكملها بدون أي خسارة.

يعتبر نهائي 2006 الأبرز في تاريخ مباريات النهائي بين أندية البلدين حيث قاد المدرب الأسطورة – صاحب الرقم القياسي في الفوزبالبطولة – البرتغالي مانويل جوزيه الأهلي المصري للفوز بلقب آخر على حساب الصفاقسي التونسي، فبعدما كانت الإحتفالات قد بدأت فعلياً في ملعب رادس بتحقيق الصفاقسي أول لقب للكرة التونسية في البطولة بنسختها الجديدة، عقب عودته من القاهرة بتعادل مستحق بهدف لمثله وحفاظه على نظافة شباكه حتى الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع من عمر المباراة، قلب محمد أبو تريكة الموازين بتسجيله هدف قاتل لن يمحى بسهولة من ذاكرة جماهير البلدين في مشهد درامي يعد من أبرز اللحظات في تاريخ الكرة الأفريقية.

وفي 2007 عاد النجم الساحلي ليأخذ بثأره من الأهلي المصري، وكالعادة انتهت مباراة الذهاب بالتعادل السلبي على ملعب سوسة في تونس، وجاءت المفاجأة في القاهرة عندما تفوق النادي التونسي على نظيره المصري وفاز بنتيجة 3-1 ليعيد التوازن لكفة أندية بلاده وعاد من مصر باللقب المنشود بفضل تألق الحارس أيمن المثلوثي والمهاجم أمين شرميطي.

110