الطاحونة الهولندية تسعى لبداية جديدة بعد السقوط المدوي

لم يكن بإمكان المنتخب الهولندي أن يحقق فشلا وسقوطا أكبر من هذا الإخفاق الذي حاصر الفريق في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2012 المقامة حاليا ببولندا وأوكرانيا.

وبينما يجمع المتابعون للبطولة على أن الفريق أصبح بحاجة إلى تغيير شامل وبداية جديدة إذا أراد العودة للمنافسة على البطولات الكبيرة، أصبح السؤال الذي يشغل الجميع هو (هل يبحث الفريق عن هذه البداية الجديدة بقيادة مديره الفني الحالي بيرت فان مارفيك؟.

وحقق المنتخب الهولندي (الطاحونة البرتقالية) فشلا ذريعا في يورو 2012 حيث سقط في فخ الهزيمة ثلاث مرات متتالية وخرج صفر اليدين من الدور الأول للبطولة بعدما كان من أقوى المرشحين للقب مع نظيريه الأسباني والألماني. وفاجأ بيرت فان مارفيك الجميع بعد الهزيمة الثالثة للفريق والتي سقط فيها أمام المنتخب البرتغالي 1-2 وأكد اعتزامه على الاستمرار مع الفريق.

وقال المدرب الهولندي، إلى الصحفيين بعد المباراة امام البرتغال، “جددت العقد مؤخرا مع الفريق حتى 2016 .. يمكنكم أن تسألوني في أي شيء تريدونه إلا الحديث عن مستقبلي مع الفريق” موضحا أنه لن يقبل الحديث في هذا الأمر الذي يشغل الجميع ويثير القلق.

وهذه هي المرة الأولى منذ 32 عاما التي يخرج فيها المنتخب الهولندي من كأس أوروبا دون أن يحرز أي نقطة. وأكد نجوم الفريق، قبل سفرهم أمس عائدين إلى بلادهم، أن الفريق لم يعد فريقا وإنما مجموعة من لاعبي كرة القدم المفعمين بالأنانية.

واعترف ويسلي شنايدر نجم انتر ميلان الإيطالي والمنتخب الهولندي “من الصعب أن تقاوم البعض بالآخرين عندما تختفي الثقة من الفريق.. أتيت إلى هنا (بولندا وأوكرانيا) لأتوج بطلا لأوروبا. والآن، سنرحل إلى بلدنا ونحن صفر اليدين. لم ننجح في تنحية أنانيتنا”.

ولم يفتقد شنايدر الصراحة في حديثه عن مستوى أداء خالد بولحروز مع الفريق في البطولة الحالية. وقال شنايدر “إذا كان هناك لاعب لا يستطيع الاندماج مع الفريق، فيجب عليه أن يظل في منزله”.

وللمرة الأولى منذ عشرات السنين يخرج المنتخب الهولندي من بطولات كأس أوروبا أو كأس العالم بلا رصيد من النقاط علما بأن الفريق لم يحقق أي فوز في بطولة كأس العالم 1990 ولكنه صعد للدور الثاني عبر ثلاثة تعادلات في الدور الأول للبطولة. وقال بيرت فان أوستفن مدير الاتحاد الهولندي للعبة “ثلاث هزائم تمثل شيئا مخزيا للمنتخب البرتقالي”.

وكان لفان أوستفن حديث مقتضب مع فان مارفيك بعد الهزيمة أمام البرتغال. ورغم ضيق الوقت قبل بدء مسيرة الفريق في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2014 بالبرازيل، سيحسم الاتحاد الهولندي موقفه من فان مارفيك قبل المباراة الودية المرتقبة للفريق مع نظيره البلجيكي في أغسطس/ آب المقبل.

وقال فان أوستفن “سنجتمع في أسرع وقت ممكن. قبل منتصف يوليو/ تموز المقبل، ستكون لدينا فكرة عن القرار ولكن ليست نهائية”.

ورفض رئيس الاتحاد الهولندي الادلاء بأي معلومات إضافية عن هذا الأمر كما رفض الدخول في أي جدال بشأن مصير فان مارفيك الذي نال دعما هائلا من قبل لوصوله بالفريق إلى المباراة النهائية في بطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا كما قاد الفريق إلى مسيرة رائعة في تصفيات يورو 2012 .

وقال “سنضع كل هذه الأمور أمامنا لدى دراسة الموقف. سندرس كل ما يتعلق بالناحية الكروية والظروف والحالة البدنية للاعبين والظروف المحيطة بالفريق”.

وساهم فان مارفيك في المشادات بين اللاعبين داخل الفريق كذلك في حالة الشك بين أعضاء الفريق. وبدلا من التركيز على تحفيز اللاعبين، كان يتصرف بنوع من المزاجية السيئة. وسبق لفان مارفيك أن دخل في خلافات مع وسائل الإعلام كما بدأ في ارتكاب بعض الأخطاء الخططية.

واعترف فان مارفيك “أتحمل المسئولية كمدرب ومسئول عن الفريق. لم تكن الأخطاء قاصرة على اللاعبين وإنما ارتكبتها أيضا”.

وقال مارك فان بوميل قائد المنتخب الهولندي، وزوج ابنة فان مارفيك، “كنت أود مغادرة البطولة والكأس بحوزتي.. إنني قائد الفريق ويجب أن أحمي اللاعبين وأدافع عنهم. ولكن الأجواء داخل الفريق كانت مختلفة في هذه البطولة عما كانت عليه خلال كأس العالم 2010 “.

ووصف شنايدر إخفاق الفريق بأنه متكامل وجماعي قائلا “فشلنا جميعا” ولكنه دافع عن فان مارفيك قائلا “إذا كان الأمر بيدي سأحثه على الاستمرار”.

وفي الوقت نفسه، طرحت العديد من وسائل الإعلام الهولندية اسم رونالد كومان لخلافة فان مارفيك في تدريب الفريق.

108