السلمي: جماهير الشمس والخلايا النائمة!

جماهير الوفاء التي لم ولن تكون في يوم من الأيام تابعة لناد آخر ولو من باب (الفزعة) وعلى طريقة تشجيع (المسيار) كما تفعل بعض الجماهير الأخرى، هي لم تتخل عن فريقها في يوم من الأيام رغم صيامه عن التتويج بالبطولات لسنوات، بل ظلت صامدة ومتماسكة رغم الحزن الذي اكتساها، وواصلت رسالتها على أكمل وجه، تلاحق فريقها في كل الملاعب والميادين لتؤازره وتسانده وهو في أسوأ حالاته الفنية والرقمية، لإيمانها بأن دورها أكبر من مسألة الفوز والخسارة.

  في عام 06/2007 الذي يُسمى بالعام الأسود في تاريخ هذا الكيان العظيم، كان الفريق ينازع من أجل البقاء نتيجة جور الزمان وقسوة الظروف، ومع ذلك بان معدن جماهير الشمس التي نسجت خيوطها الذهبية وتجلت كعادتها ولم تترك دورها الريادي تجاه فريقها الذي كان مهددا بالهبوط، حيث تواجدت بكثافة في كل الملاعب وساندته بقوة أمام جميع المنافسين، فكان حضورها مختلفا، على عكس حضور فريقها في ذلك الوقت، وحينها قال العقلاء بكل حيادية وتجرد: إن العلاقة بين النصر وجماهيره ليست علاقة فوز وخسارة بل علاقة عشق!

إن ما نشاهده حاليا ظاهرة تستحق الدراسة..

 نعم.. إنها جماهير العالمي التي أثبتت بالدليل القاطع أنها تغرد خارج السرب، فهي مختلفة عن غيرها في كل شيء، حالها حال فارسها الذي «جندل» المنافسين الواحد تلو الآخر داخل المستطيل الأخضر حتى حقق مبتغاه، ويدين بالفضل بعد الله فيما تحقق إلى جماهيره التي شكلت رقما صعبا في معادلة «الدفع الرباعي» الذي هو أحد العوامل الرئيسية والمؤثرة في تتويج فريقها بكأس ولي العهد واقترابه من تحقيق بطولة الدوري.

جماهير فارس نجد حطمت كل الاستفتاءات التي لم يعد لها قيمة على أرض الواقع وأجبرت الجماهير الخليجية والعربية بصفة عامة على متابعته واقتفاء أثره والسير على نهجه، وأرغمت الإعلام الخليجي بكل وسائله المختلفة على الإشادة والتغني به، فالحقيقة التي لا يمكن حجبها بغربال أن معظم عشاق المستديرة في منطقة الخليج بمختلف انتماءاتهم وميولهم وبكافة شواربهم، ينتظرون مباريات النصر بفارغ الصبر بحثا عن متعة المدرجات قبل متعة الميدان.

 أخيرا.. من حق العالمي أن يفخر ويُفاخر ويتباهى بجماهيره الأصيلة التي سطرت ملحمة كروية في المدرجات ووقفت على قلب رجل واحد خلف الطوفان الأصفر، فهي مختلفة في لونها ونكهتها وحضورها وتفاعلها وإبداعها وعشقها وجنونها وحبها وولائها ووفائها وانتمائها لكيانها العظيم.

مقالة للكاتب علي السلمي عن جريدة اليوم

التعليقات

3 تعليقات
  1. بحرالخبر
    1

    جميع الانديه عندها جماهير وليس حكرا على جماهير النصر ولاكن النصر متصدر وجماهيره تدعمه وتحضر لان مستوى الفريق جيد . وأعتقد ان الاربعه الكبار الاهلى الاتحاد النصر الهلال يتساوون بالجماهيريه ولاكن فرق النصر لانه متصدر الدورى ولو المتصدر الاهلى أوالاتحاد أوالهلال بنشوف نفس الزخم الجماهيرى الكبير لان شعبيتهم كبيره .

    Thumb up 0 Thumb down 0
    15 فبراير, 2014 الساعة : 5:30 م
  2. ابو الحارث
    2

    الإسقاط على جماهير الفرق تعصب !
    ولا يصح ان يصدر مثل هذا الكلام من مخضرم مثلك

    Thumb up 0 Thumb down 0
    15 فبراير, 2014 الساعة : 8:46 م
  3. اولسان
    3

    التعليق 1

    لا ننكر ان لجماهير الغربية الاهلي والاتحاد اليد الطولى في دعم وتشجيع فريقها ولكن حالة النصر تختلف

    اولا :

    العالمي بعيد عن البطولات منذ فتره ليست بالقصيرة ورغم ذلك كان جمهور العالمي سمة مميزة يدعمون فريقهم

    اينما حل وارتحل فهو عشق للكيان وليس للبطولات كما هو حال فرق اخرى

    ثانيا :

    جمهور العالمي ورغم تعرض فريقة للهبوط وقف معه ودعمه وكان نقطة بيضاء في تاريخه الناصع وشاهد مباراة

    المحلي امام اولسان وام صلال وذوبهان وستعرف الفرق بين جمهور الوفاء وجمهور الااخلاء السريع والانقلاب

    فهل تصدق ان جمهور يشجع الفريق المنافس له اسيويا لمجرد ان هزم فريقهم المحلي باربعة ؟؟

    ثالثا :

    رغم الحرب العشواء من الاعلام المدفوع الثمن ومحاولة التقليل من جماهيرية العالمي والراقي والعميد من خلال

    استفتاء ز???? وشراء الذمم الا ان جماهيرية هذه الاندية كانت ولازالت هي الاكثر على ارض الواقع

    وليس من الاستراحات ومشاركة العنصر النسائي وطلاب المرحلة الابتدائية

    رابعا :

    ماقام به جمهور العالمي هذا العام لم ولن يحدث في تاريخ الكرة السعودية فابداع جمهور العالمي هذا العام شهد

    له الكل نصراوي اوغيره والتيفو الذي غزى ملاعبنا اصبح سمه مسجله لحمهور العالمي وعودة اي فريق للبطولات

    بالتاكيد تعني عودة الجماهير وهذا ما حصل مع العميد والراقي سابقا فلا تستكثر على جمهور العالمي الاطراء الذي

    حصلوا عليه ليس من المتابع محليا ولكن بشهادة الفيفا والمتابعين من خارج الوطن ومتى ما شاهدنا هذا الابداع

    من جمهور اخر فالكل سينصفه ويشهد لهم بالتميز والابداع

    نتمنى الرقي في التشجيع والبعد عن العنصرية ضد الاخرين وتاكد ان الكل كان يطرب ويستمتع باهازيج صالح القرني

    والبرقاوي وان شاء الله سيعود الكبار لتعود الكرة السعودية الى مجدها السابق وسيعود الصغار الى مكانهم الطبيعي

    Thumb up 0 Thumb down 0
    15 فبراير, 2014 الساعة : 9:16 م
108