الحربي يكتب عن أشواك النهائي

هذا المساء، نحن على موعد مع سهرة كروية مثيرة بين قطبي العاصمة النصر والهلال، حيث سيلتقيان مجددا في نهائي كأس ولي العهد، فبعد أن صادر الفريقان المنافسة على الدوري وأصبحت كل الفرق الأخرى مجرد مطبات صناعية في طريق تنافسهما المحموم هذا الموسم، هاهما يختطفان المنافسة على الكأس ويلتقيان في منازلة لا تحتمل أنصاف الحلول، وبالطبع لا يمكن لأحد أن يتحكم بجنون كرة القدم، فلولا هذا الجنون لما كان لكرة القدم هذه الأهمية، ولأصبحت كل المباريات متشابهة وكل النتائج متوقعة، ولكن ما نأمله من جماهير الناديين ومن وسائل الإعلام ومن رئيسي الناديين العمل بقدر الإمكان على إزالة أشواك التعصب الأعمى من ملعب المباراة النهائية، وعدم إتاحة المجال للتصرفات أو التصريحات التي تخرج كرة القدم من سياقها الطبيعي، فالهلال والنصر يقدمان هذا الموسم مستويات قوية، كما أنهما يحتويان على أسماء شابه تعدنا بمنتخب فولاذي ــ بإذن الله، نحن لا نطمع في أجواء مثالية قد لا تتوفر في هكذا منافسات، ولكننا نتمنى من كل لاعب أو إداري أو مشجع قادر على نزع شوكة من أشواك التعصب، أو على الأقل تجاهل وجودها، خصوصا أن كرة القدم تثبت كل يوم أن اللاعب الذي يسجل في هذا الفريق قد يكون غدا ضمن صفوف الفريق المنافس، وأن من يهزم اليوم سوف يفوز غدا، لا تكونوا مثاليين، ولكن ــ في الوقت ذاته ــ لا تغرقوا أنفسكم في مستنقع التعصب!.

مقالة للكاتب خلف الحربي عن جريدة عكاظ

110