” كنا كدا ياأهلي “
سالم الاحمدي

سالم الاحمدي

يقول أحد علماء النفس أن الأشخاص الذين يسترجعون ذكرياتهم التي حدثت في طفولتهم بشكل متكرر ، هم في حقيقة الأمر أشخاص يهربون من الواقع الذي يعيشونه حاليا ، ويرى عالم آخر أن الأشخاص الذين يدورون في فلك ماضيهم باستمرار هم أشخاص عاطفيون جداً ولا ينظرون للأمور بواقعية كحال أقرانهم الآخرين ، ولإن غالبية علماء النفس يحاولون دائماً إيهامنا بإنهم قادرون على فك الكثير من الطلاسم التي تكتنزها صدورنا ، أتمنى أن يجدوا لنا جوابا يتعلق في إسترجاع أنصار الأندية لماضي أنديتهم بعد كل إخفاق ، ففي الأهلي على سبيل المثال كلما طل الإخفاق برأسه ردد أنصاره مقولة ” كنا كدا ياأهلي ” على طريقة شعار مهرجان جدة الذي يقام هذه الأيام في المنطقة التاريخية ، والأمر هذا ينسحب على أنصار بقية الأندية ، فنجدهم مع أول هزة تتعرض لها أنديتهم يعودون سريعا إلى إسترجاع شريط الذكريات، وكي لا أدور أنا كذلك في فلك الذكريات ويتهمني علماء النفس بالهروب من الحاضر ، دعوني أتجه بمقالي صوب موقعة الشرائع والتي ستجمع مساء اليوم الإخوة الأضداد ، في لقاء سيضاف إلى سلسلة ممتدة من اللقاءات التي جمعت الفريقين على مدى عقود طويلة ، فالأهلي سيدخل هذه المواجهة وسط ضبابية كبيرة على مختلف أصعدته ، على الرغم من المستوى الجيد الذي ظهر به في مباراته الأخيرة أمام الهلال ، فيما يدخل جاره اللدود الاتحاد هذه المواجهة وهو في قمة نشوته بعد فوز المرشح إبراهيم البلوي بكرسي رئاسة نادي الاتحاد ، ونشوة الاتحاديين الحالية لهم مبرراتهم فيها ، إلا أن الغريب في الأمر أن الأهلاويون كذلك إنتشوا فور سماعهم بنبأ فوز إبراهيم البلوي بكرسي رئاسة نادي الاتحاد ، حيث أنهم يرون في منصور البلوي وكل من يمثله فأل خير عليهم ، بل يرون أنهم بوابة الأهلي الكبيرة نحو تحقيق المزيد من الانتصارات والألقاب ، كيف لا وهم الذين انتزعوا بطولتين في ظرف أيام معدودات من أمام الاتحاد في عهد رئاسة منصور البلوي الأخ الأكبر لإبراهيم ، وبعيدا عن النشوة المشتركة في المعسكرين أتوقع أن الفريق الفائز في مواجهة الليلة ، ستستمر نشوته حتى موعد الجولة المقبلة من دوري جميل فقط ، وذلك لإن كلا الفريقين مازالا بحاجة إلى عمل وعمل كبير من أجل إعادة هيبتهما التي فقداها خلال هذا الموسم تحديدا .

ومضات :

– مباراة النصر والهلال في نهائي كأس ولي العهد بحاجة إلى صافرة أجنبية تنهي الجدل الحاصل حاليا بين المعسكرين
– إعلام الاتحاد أثبت لي شخصيا على الأقل خلال فترة الانتخابات الأخيرة لكرسي الرئاسة فيه أنه ” إعلام موجه نمرة واستمارة ”
– في الأهلي الصمت لا يعالج الأمور بل يزيدها تعقيدا ففي كل يوم تزداد مشاكل هذا الكيان ، ومسيريه يؤثرون الصمت بشكل يدعونا للغرابة

– الليلة أهلي واتحاد فهنا التاريخ وهنا مهد كرة القدم في البلاد ، وهنا المتعة الحقيقية في المدرجات

ترنيمة :
” الماضي لك … وبكرا لك … وبعده لك ”

تويتر
@Salem_alahmadi

 

مقال للكاتب سالم الاحمدي

التعليقات

3 تعليقات
  1. الامبراطور الملكي
    1

    اللي ماله اول ماله حاضر ياسعادة الباشه اتفق معااك في جزئيات فالاهلي يجب ان يعمل ليحقق بطولات ويحافظ على مستوى ثابت .. وجهة نظري لو اتعاقدوا مع مهاجم محلي في فترة الانتقالات الشتويه لكان افضل على اقل تقدير اذا بيصبروا على سووووك

    كورة القدم الفريق الاول اقل تحقيق للبطولات في النادي ياليت اداره مستقله هذا الحل

    Thumb up 0 Thumb down 0
    25 يناير, 2014 الساعة : 2:53 م
  2. محب ماجد والهريفي
    2

    وإذا انقطعت معاونة الحكام لذاك الفريق مستقبلآ ماذا سيقولون عن ماظيهم .

    Thumb up 0 Thumb down 0
    26 يناير, 2014 الساعة : 8:04 ص
  3. الكذب والبكيري وجهان لعملة واحدة
    3

    إعلام الاتحاد أثبت لي شخصيا على الأقل خلال فترة الانتخابات الأخيرة لكرسي الرئاسة فيه أنه ” إعلام موجه نمرة واستمارة ”. أصدق جملة قيلت في الإعلام الإتحادي وأنظر الى مقالة ديناصورهم حتى تعرف أنهم موجهون وعن الدراهم يبحثون وانهم للكيان لايكترثون.

    Thumb up 0 Thumb down 0
    26 يناير, 2014 الساعة : 12:59 م
106