الأحمدي يطالب: أعيدوا لنا «أهلينا»

التوقف عند التفاصيل الصغيرة في أي مشكلة تواجهك، يجعلك تفقد قدرتك في الوصول إلى حل لهذه المشكلة التي تحرص بكل ما أوتيت من قوة إلى حلها، بل إن الخوض في تلك التفاصيل قد يجعل من المشكلة مهما كان صغر حجمها تتشعب أكثر وأكثر، فبالتالي ستصل إلى قناعة تامة بأنه يصعب عليك حلها مهما توفرت لديك الأدوات الكفيلة لحلها، ففي كرة القدم تحديدا يحاول البعض أن يجعل من هذه المستديرة علما مليئا بالمعادلات، التي يصعب حلها وهذا الأمر غير صحيح إطلاقا، فالشواهد التي مرت أمام أعيننا خلال العقود الماضية تكشف لنا أن تحقيق البطولات والألقاب لا تحتاج إلى مفاعل نووي كي نطلق من خلاله صواريخ نووية تحرز البطولات وتروي عطش الجماهير، فكل ما تحتاجه الأندية لتحقيق ألقاب ووجود دائم وشرس في المنافسة على كل بطولة تشارك فيها في ظل توفر إمكاناتك المالية، هو أن يكون عملك مكتملا حتى تحقق نتائج إيجابية تجبر الجميع على الإشادة بك، فإن أردت تحقيق البطولات فكل ما عليك أن لا تترك لاعبا متاحا يذهب لغيرك، وتكتفي بشرف المفاوضات فقط، وإن أردت تحقيق البطولات فكن سدا منيعا أمام تجاوزات لجان اتحاد القدم وأولها التحكيم، وسجل مواقفك بحزم من أجل حفظ حقوق ناديك، وليس على طريقة تسجيل المواقف فقط، وإن أردت تحقيق الألقاب فاصنع لك منابر إعلامية كما يفعل الآخرون، ولا تقنع بالفتات التي توهب لك من خلال منابر تعلم يقينا أنها موجهة ضد ناديك مهما حاولت أن تلبس أمامك ثوب الحياد، فجميع ما سبق هي الطريقة الأكثر نجاعة لتحقيق منجزات تسطر بمداد من ذهب في تاريخ أي شخصية تصنع القرار داخل ناديها، فمتى يعي صناع القرار في الأهلي أن ناديهم بات أحوج ما يكون إلى مسارعة الخطى لرتق الكثير من الثقوب التي شوهت جمال هذا النادي، والذي يئن لسنوات تحت وطأة غياب عن بطولات، وهوان على لجان، فجماهير هذا الكيان الكبير لا تهتم بالتفاصيل الصغيرة للمشكلة فكل ما تريده هو عودة فريقها إلى سابق عهده بطلا يضرب بقوة في ميادين الكرة، ولا يتجاوز عليه من هو خارج تلك الميادين، فمتى ستعيدون لهم أهليهم الذي غاب عنهم، وراحوا يرددون بحرقة وألم «أعيدوا لنا أهلينا».

ومضات:

– بعض من رشح نفسه لرئاسة نادي الاتحاد أساء للاتحاد قبل أن يسيء لنفسه.

– هبوط مستوى القناص ياسر القحطاني في الفترة الأخيرة هل له علاقة بخلافاته مع «الكوتش» سامي الجابر كما نسمع من قبل.

– أخشى على النصر من فرط تفاؤل بعض أنصاره وإعلامه.

– أن تصنع الحدث وتشغل الآخرين إلى درجة أن تجعلهم يقولون كلاما في الصباح ويناقضونه في المساء، فهذا دليل تفوقك، وتأكيد إفلاسهم.

مقالة للكاتب سالم الأحمدي عن جريدة عكاظ

110