تيتون يخرج من الظل ليصبح بطلا قوميا في بولندا

دخل بريميسلاف تيتون إلى نهائيات كأس أوروبا 2012 التي تستضيفها بلاده بولندا مشاركة مع جارتها اوكرانيا، وهو يدرك بأنه سيبقى في الظل لأنه الحارس الثالث في المنتخب لكن الحظ لعب دوره أمس الجمعة وحوله إلى بطل قومي بعد أن أنقذ صاحب الضيافة من افتتاح البطولة القارية بخسارة على يد اليونان.

لم يطرأ في خاطر حارس ايندهوفن الهولندي البالغ من العمر 25 عاما أن يلعب دورا في مباراة الأمس لكن الحارس الأساسي فويسييتش تشيسني اضطر في الدقيقة 70 إلى المخاطرة من أجل انقاذ بلاده من خلال اسقاط ديميتريس سالبيجيديس داخل المنطقة ما تسبب بطرده وحصول اليونان على ركلة جزاء.

اضطر المدرب فرانتشيسك سمودا إلى اخراج ماسيي ريبوس وأدخل تيتون فكان حارس ايندهوفن عند حسن ظن مدربه وأنقذ ركلة الجزاء التي نفذها القائد اليوناني المخضرم يورجوس كارجونيس، حارما اليونانيين من تكرار سيناريو 2004 حين فازوا على البرتغال المضيفة في المباراة الافتتاحية وواصلوا مشوارهم حتى الفوز باللقب على حساب الأخيرة بالذات.

“لم أتوقع أن تنتهي الأمور على هذا النحو، أن أحصل على فرصتي في المباراة الأولى”، هذا ما قاله تيتون الذي خاض ست مباريات دولية فقط منذ استدعائه إلى التشكيلة عام 2010، مضيفا “يضاف الى ذلك، إنها المرة الأولى التي تراني فيها والدتي العب مع المنتخب، وبالتالي أنا سعيد لمنحها شيئا تتذكره في نهاية إيامها”.

ولطالما وجد الحراس البولنديون أنفسهم تحت الأضواء وتمتد لائحة الأسماء من يان توماشيفسكي إلى جيرزي دوديك وارتو بوروتش وصولا إلى لاعب آرسنال الانجليزي فويسييتش تشيسني الذي منح تيتون الفرصة من خلال المخاطرة التي قام بها في مباراة الأمس لأن سالبيجيديس كان قد تجاوزه وفي طريقه لوضع الكرة في الشباك الخالية أمام 56 الف متفرج احتشدوا في الملعب الوطني في وارسو من أجل مشاهدة المباراة الافتتاحية التي بدت في متناول أصحاب الضيافة بعد أن تقدموا 1-0 عبر روبرت ليفاندوفسكي ثم تلقت اليونان ضربة بطرد قطب دفاع فيردر بريمن سقراطيس باباستاتوبولوس لتلقيه الانذار الثاني.

لكن أبطال 2004 تمكنوا ورغم النقص العددي من ادراك التعادل عبر البديل سالبيجيديس الذي كاد أن يهدي بلاده الفوز الا ان قائده عجز عن وضع ركلة الجزاء بعيدا عن متناول تيتون الذي علق على المسألة قائلا: “فويسييتش حصل على البطاقة الحمراء، شعرت وكأني في حلم، هذه هي الفرصة التي اردتها من أجل مساعدة الفريق، كيف تتصدى لركلة جزاء؟ هذا سري الخاص”.

أعادت هذه المباراة إلى الاذهان المباراة المصيرية التي خاضها البولنديون أمام انجلترا في التصفيات المؤهلة إلى مونديال 1974 حين تعملق توماشيفسكي أمام “الاسود الثلاثة” وابقى النتيجة 1-1 ايضا فحصلت بلاده على بطاقة التأهل إلى النهائيات التي احتضنتها المانيا وحلت فيها بالمركز الثالث.

ولم يكن مدرب بولندا سمودا غافلا عن قدرة تيتون في التصدي لركلات الجزاء، وهو تحدث عن هذا الأمر قائلا: “في انديته (جورنيك ليتشنا ورودا كيركراده الهولندي وايندهوفن)، كان تيتون مذهلا وبالتالي نعلم أن بامكانه التصدي لركلات الجزاء”.

وكان من المفترض أن يكون تيتون الخيار الثالث لسمودا في كأس أوروبا 2012، لكن اصابة لوكاس فابيانسكي خلال معسكر تحضيري ساهمت في ارتقائه إلى المركز الثاني أمام حارس جنك البلجيكي جريجور ساندومييرسكي.

وفي ظل غياب تشيسني عن مباراة القمة الحساسة “سياسيا” مع روسيا بسبب الايقاف، سيقف تيتون بين الخشبات الثلاث مجددا:”أمامنا مباراة جديدة يوم الثلاثاء وعلينا أن نكون مستعدين”.

108