سالم الاحمدي يشعر بالألم والحرقة.. إلى متى؟

تشعر بالألم والحرقة وأنت تبذل كل ما في وسعك من أجل إنقاذ أحدهم من خطر قادم يوشك أن يقع به، بل إنك تشعر بالكثير من الحسرة وأنت تقدم له كل وسائل النصح والمشورة، من أجل أن تراه في أبهج صورة وأحسن حال، ولكنه في كل مرة يثبت لك أنه إما غير مبالٍ أو أنه أسير قناعات جعلت منه ذلك الشخص الذي تسيره قناعاته، حتى ولو كانت تلك القناعات تثبت له في كل مرة أنها لن تجعله يتقدم خطوة واحدة للأمام، بل إنها جعلته يشاهد الإخفاق يتكرر باستمرار أمام ناظريه؛ لأنه يمارس ذات الطريقة في كل مرة ويبحث عن نتائج مختلفة، فعلى سبيل المثال، في كل مرة نصرخ فيها بأعلى الصوت تجاه ما يحدث في الأهلي من إخفاق، ونقدم لهم روشتة علاج للسنوات العجاف التي قضاها الأهلي بعيدا عن ديمومة اعتلاء منصات وتحقيق ألقاب غالية الثمن، نجد أن أصواتنا قد بحت دون أن تجد صدى لدى مسيري الأهلي، ولفظة «مسيري» جمع مجازي لمسير واحد يوازي دعمه طابورا من الداعمين، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: ما هو المنتج الذي حققه الأهلي رغم كل ذلك الدعم، وما هي المكانة التي بلغها الفريق محليا وآسيويا أمام كل تلك الإمكانات المتوفرة، فيا مسيري الأهلي دعوكم من المتملقين والمطبلين الذين يصادقون على كل خطواتكم حتى وإن كانت خاطئة، وتيقنوا من أن عودة الأهلي قويا مهاب الجانب تتطلب تغيير «فكر» لإن المرحلة تستوجب ذلك، فمن غير المعقول أن الأندية من حولكم تستقطب النجوم والأهلي يكتفي بالفرجة، ومن غير المعقول أن تكون قويا وأنت بلا منابر إعلامية يطل من خلالها صوتك الإعلامي بعيدا عن الوصاية والتشوية والتقزيم، ومن غير المعقول أن يتواصل صمتك أمام كل من يسيء للكيان من لجان وجدت في الأهلي جدارا قصيرا يسهل التسلق عليه، بل ومواصلة استفزازه واستنزافه في ظل عدم وجود من يردعهم ويوقفهم عند حدهم والشواهد كثيرة، فهل يعي مسيرو الأهلي أن استمرار ذات الفكر لن يزيد الأهلي إلا مزيدا من الابتعاد والغياب عن تحقيق آمال وطموحات محبيه، وأن المزيد من النصائح والآراء التي يقدمها المحبون والتي لا تؤخذ بعين الاعتبار قد يأتي اليوم الذي يجعلهم يقولون في لحظة غضب ممزوج باليأس «في ٦٠ داهية»، وهم الذين يعتصرهم الألم على حال كيان يمثل لهم الماء والهواء.
ومضات:
ــ فيصل بن تركي رئيس مختلف في كل شيء قدم عملا جبارا أجبر الجميع على الإشادة به، حتى المختلفين معه في الميول.
ــ لجنة التحكيم برئاسة عمر المهنا لم تقدم المستوى الذي يرضي المتنافسين في ظل اهتزاز الحكام وطريقة تكليفاتهم الغريبة للمباريات.
ــ في الهلال عضو شرف واحد داعم وصاحب قرار والبقية للتوقيع والتصوير فقط.
ــ في الاتحاد كل الطرق تؤدي إلى الإحباط، ورغم ذلك ما زال عادل جمجوم متشبثا بكرسي ظلم كثيرا بوجوده عليه.
ــ لكل من اتصل وسأل بعد الحادث المروري الذي تعرضت له أنا والزميل سامي القرشي، شكرا لكم بحجم السماء أيها الأوفياء.
ترنيمة:
قد قال أبوي إن هبتهم قول ما أهاب
لو يقدرونك قول ما تقدروني

مقال للكاتب سالم الاحمدي – عكاظ

102