برناوي: ألا ليت الشباب يعود يوما…!!

آلمني جدا أحوال بعض قدامى اللاعبين في السعودية، من خلال تواصلي معهم لكسب حواراتهم عبر صفحتنا – الثرية- في كل أسبوع، فجل من التقيت بهم يعتبر الوسط الرياضي فاقدا للوفاء،

وحاول ايصال تلك الرسالة الحزينة عبر صفحات «الميدان» ولكن لا حياة لمن تنادي، بعضهم فتح الله عليه من خلال البحث عن قوته عبر قنوات عديدة توفرت له، والبعض الآخر لا يجد ثمنا للعلاج، وطرف ثالث حفيت قدماه وهو يتجول – متسولا- بين مكاتب مسئولي الرياضة حتى يجد الامر لعلاجه أو تدبير حاله.

التقيت بأكبر وأقدم لاعبين في السعودية، لعبا كرة القدم، ما زالا على قيد الحياة، احدهما يقضي وقته في – مركازه العامر دائما – بينما يصارع رفيق دربه الآخر آلام المرض بعيدا عن عطف المجتمع الرياضي، وثالثا يسكن في غرفة في استراحة، وآخرون لا يجدون دفع إيجاراتهم، ومؤلما جدا ألا يجد هؤلاء النجوم السابقون الذين أثروا عالم الكرة في السعودية بإبداعاتهم الدعم، اخذ المجتمع الرياضي شبابهم ورماهم في شيبهم ولسان حال كل منهم يقول « ألا ليت الشباب يعود يوما …!» وهو يرى ويشاهد ويسمع بالأرقام الفلكية التي تصرف على أنصاف اللاعبين الآن.

هذا جزء يسير من هموم نجوم الماضي، الذين أفنوا شبابهم في العطاء، كان الجميع يخطب ودهم بسبب ذلك العطاء والنجومية الكبيرة التي كانوا يتميزون بها، كان العطاء دون مقابل، بحثوا عن إسعاد الجماهير واخلصوا للشعار الذي يرتدونه في ناديهم، أو عندما يمثل الوطن.

ومن هنا، أوجه نداء لمسؤول الكرة في بلادنا، وهو الرفيق لجل المتبقين من نجوم الماضي، أن يسارع في مد يد العون لرفاقه، بدراسة انشاء رابطة قدامى اللاعبين كما هو معمول به في كل أصقاع الأرض، ليكون الوسط الرياضي وخصوصا عالم كرة القدم الأكثر وفاء والاميز عطاء.

ورسالة أخرى مماثلة للقائمين على شأن الأندية، أقول لهم: قدامى النجوم … تواصوا بهم خيرا تحية إلى أندية الشرقية التى ضربت أروع المثل في تكريم القدامى، أخص بالذكر: نادي الاتفاق، والنهضة، والقادسية، فهم سجلوا أروع المثل في هذا الجانب في مناسبات سجلها لهم التاريخ بمداد من ذهب، نتمنى ان تحذو الاندية الأخرى حذوهم.

رسائل إلى المسئولين:

 تلقيت عشرات الاتصالات من كثير من الرياضيين المنتمين للألعاب المختلفة، يطالبون بأن يكون لهم نصيب من حواراتنا عبر هذه الصفحة، أنقل الرسالة إلى القائمين على هذا الشأن، وهناك نماذج من الالعاب الأخرى تستحق الاهتمام.

 خلال الالتقاء بنجوم الماضي يقترحون بأن تتبنى صحيفة «اليوم» لقاء سنويا للقدامى، «ندوة، أو مؤتمرا، أو تجمعا» سموها ما شئتم، المهم الجوهر.

مقالة للكاتب محمد برناوي عن جريدة اليوم

87