آلاء تسأل: يا فايز.. ألم يئن الرحيل؟!

ملّت العين، وزهق الاتحاديون يقولون وبعدين؟، وليس من حقي أن أقول لفايز ارحل، ولكن لسان الحال راح يردد، فايز ارحل، وماذا بعد محاولات الوصول له في المنصة ومن قبلها في النادي، ومنذ متى الشرطة ستظلّ ترافق هذه الإدارة، خوفًا من حدوث ما لا يُحمد عقباه، وأسال محمد فايز ونائبه ومستشاره جمجوم لماذا لا تتركان الحمل لمن هو أهل لحمله؟، ولماذا التشدّق بالمثاليات ولم يعد يبقى سوى أن تتهوّر أكثر الجماهير الغاضبة من تعادل النهضة، أقصد الفوز على النهضة بذلك التعادل؟، وكأنّه تعادل في الكلاسيكو، مع كامل الاحترام للنهضة فلم يكن الاتحاد بكامل احترامه، وانفلات ما بعد المباراة وصمة، رغم أن الاتحاد كبير وما فعله لاعبوه أمس الأوّل دلالة على أنّه كبير، إذ أظهروا معدنهم في أكثر من مشهد مثل لقطة جوبسون الإنسانية، وكذلك لعب المخالفة التي احتسبها الحكم على حارس النهضة بالإطاحة بالكرة إلى منتصف الملعب، وهذا هو الاتحاد، ولن أطيل في أمر الحكم، فقد أخطأ كثيرًا في المباراة وقسا على الفريقين، وورط نفسه في جزائية النهضة الثانية فأراد أن يعوّضها وظلم تفوق النهضاويين في النهاية، وساد التعادل الموقف.

وبينات محلّك سر، الأخطاء تتواصل والعكّ حاصل، والتهوّر على عينك يا تاجر، والفايز أُذن من طين والأخرى من طين أيضًا، ولا مكان للعجين، فقسوة هذه الإدارة ورغبتها بالبقاء لا يمتّ للمرونة بسبيل، والشرفيون يصمتون، لا يتحدثون، معرضون، متقاعسون، رافضون، قانعون، متأكّدون أنّ لا صلاح ولا فلاح، وعسى أن تغرق كل المراكب، ولا يحفظون سوى “يداك أوكتا وفوك نفخ”، والحديث موجّه لإدارة الفايز واسمعي يا جارة، وأنا أقول للمرة المليون اتّحادكم يغرق يا اتحاديون، ولا منقذ سوى الوقفة الصادقة، فقد استشرى العذاب، وبات مشجّع الاتحاد يثق أكثر من أي وقت مضى أن فريقه ضعيف يلعب بحلاوة الروح، واحتمال في أي وقت أن تزهق هذه الروح.

مقالة للكاتبة الاء اديب عن جريدة المدينة

106