الفرج يتساءل: الناقد والمشجع.. من يؤثر في الآخر؟!

تستثيرني كثير من آراء زملاء مهنة ومنتسبين لأندية ممن يتبوؤون مناصب إدارية، أو حتى أعضاء شرف يظهرون بين فترة وأخرى في وسائل الإعلام، أو عبر حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، أتفاجأ كثيرا من اختلاف أطروحاتهم الإعلامية عن تلك التي هم مقتنعون بها، وكيف تتحول آراؤهم الهادئة القريبة من المنطق مع قبول ما فيها من اختلافات، نحو وجهات نظر تعصبية لا تقبل الرأي الآخر، وأظن أن تناقض الآراء بين ما هو بعيد عن الأعين وما هو معلن، وكذلك الخروج عن النص في كثير من الآراء بصورة مفاجئة مرده الاستسلام لضغوط المتعصبين من الجماهير الذين يفتح هؤلاء لهم الأبواب لسماع ما لديهم من مطالب تسيء الآخرين؛ ثم نقلها بأقلامهم وألسنتهم بصورة ترضي متعصبين لا ينظرون سوى لأنفسهم وما يشبع رغباتهم من تمجيد للنجوم الذين يعشقونهم والتطبيل لفرقهم أيا كان وضعها ومستواها ونتائجها، مع الإساءة للآخرين بلغة تتجاوز الخطوط الحمراء؛ فضلا عن الدفاع عن فرقهم ظالمة أو مظلومة.

ومتى قبلنا ذلك من مشجعي المدرجات وحاملي الأعلام والمتعصبين في ومواقع التواصل الاجتماعي؛ فإنه أبدا غير مقبول من الصحفيين الذين يفترض أن يكونوا مهنيين حتى وإن كانت ميولهم الرياضية معروفة؛ فالمهنية والصدقية ومنح الفرصة للرأي الآخر تمثل أهم الأدوات المفترض توافرها في الإعلامي.

كثير من الصحفيين باتوا أبواقا لمشجعين متعصبين مكنتهم مواقع التواصل الاجتماعي من الوصول إليهم بسهولة، والتأثير فيهم بدلا من أن يكونوا هم المؤثرين المساهمين في تهدئة التوتر المتنامي في الوسط الرياضي، وحين يستسلم من تتاح له فرصة الظهور في برامج رياضية مباشرة والتعليق على الأحداث؛ خصوصا الساخن منها تحت اسم “ناقد رياضي” وبلغة المشجعين تختل الموازين، ويتحول هؤلاء إلى ممثلين غير جيدين للإعلام الرياضي، فيحكم من خلالهم للأسف الشديد كل شرائح المجتمع على إعلامنا الذي يحمل كثيرا من الأمور الجيدة بأنه إعلام متعصب لا يختلف عمن يتواجد من الشجعين في المدرجات.

باختصار

• مواجهة العراق غدا “الثلاثاء” خارج الأرض فرصة مواتية لمدرب المنتخب السعودي لتعزيز موقفه في صدارة المجموعة، والخروج من أزمة الثقة مع الجماهير بعد توالي المستويات والنتائج السيئة، وآخرها الدورة الرباعية التي لم تتحقق الفائدة المرجوة من إقامتها.

• العودة بقطة من موقعة عمان مكسب كبير، والضغوط التي تحدث عنها مدرب العراق على لاعبي فريقه لوقوعه في المركز الثالث هدفها شحذ همم لاعبيه في المنعطف الأهم؛ خصوصا أن دعما كبيرا سيجده العراقيون في الأردن.

• نقل خليجي 22 من البصرة إلى جدة كان قرارا متوقعا دعمه رفض رفع الحظر من قبل “فيفا” على إقامة المباريات الدولية في العراق بسبب الأوضاع الأمنية، وردة الفعل الرسمية بالانسحاب من البطولة الخليجية افتقدت للحكمة، يحدث هذا رغم أن كثيرا من الرياضيين العراقيين اشادوا بقرار نقل البطولة أبرزهم المدرب حكيم شاكر.

مقالة للكاتب عبدالله الفرج عن جريدة الرياض

التعليقات

3 تعليقات
  1. :: تـــوأم `` الشّمـــس ::
    1

    90% من النقاد .. مؤثر عليهم المشجع !!

    و الدليل :

    انا مؤثر عليك يا استاذ / عبدالله :mrgreen: :mrgreen: :mrgreen:

    Thumb up 0 Thumb down 0
    14 أكتوبر, 2013 الساعة : 1:43 م
  2. zizo30
    2

    بصراحة جميع الاعلامين الذين يظهرون في البرامج التلفزيونية ينطبق عليهم ما ذهب اليه الكاتب الاّ ما ندر !!!
    لنجعل موضوع الهتافات الجماهيرية المسيئة مثالاً حياً لمواقف الاعلامي ” المشجع ” وهو موضوع المقال !!!
    ازعم انني متابع جيد جداً للبرامج التلفزيونية !!!
    خلال الاسبوعين الفارطين كانت جميع البرامج ” التوك شو ” الرياضية في السعودية تتطرق للهتافات المسيئة على كافة انواعها !!!
    لاحظت التالي :
    1- الاعلاميون النصراويون و الاتحاديون .. هناك اتفاق كامل و تفاهم متناغم على نبذ عنصرية المدرج الازرق دون سواه !!!
    أو كأنهم يريدون ان يوصلوا للمشاهد ان الهتافات العنصرية لا تصدر الا من مدرج الهلال !!!
    وهذا منتهى السطحية في الطرح الاعلامي للمتلقين !!!
    من الواضح ان هناك ” ايدلوجية ” محددة بينهم تتلخص في محاولة الصاق الهتافات العنصرية على الجمهور الهلالي فقط لاغير !!!
    2- الاعلايون الهلاليون .. محاولات حثيثة لاثبات ان المدرج الاتحادي و النصراوي كذلك يمارسون الهتافات المسيئة و العنصرية ” دون ان يعترفوا ولو لمرة واحدة ان الجمهور الهلالي كذلك يمارس العنصرية ” !!!
    اي لم ارى واحد منهم يتكلم عن الهتافات المسيئة بشكل عام بدون انتقائية !!!
    3- الاعلاميون الاهلاويون .. متخبطين في التعاطي مع هذا الملف !!!
    فتارة تجد احدهم يصطف طواعية مع اعلام الاصفرين .. من منطلق ان ضد الهلال طول الخط وبدون تفكير !!!
    والبعض الاخر يتكلم في الهتافات المسيئة بـ ” رمادية ” !!!
    فلا هو وضع يده على الجرح .. ولا هو وقف موقف الضد من الانتقائين من الفريقين ” مع أو ضد ” !!!

    Thumb up 0 Thumb down 0
    14 أكتوبر, 2013 الساعة : 1:56 م
  3. ابو عبدالله
    3

    لايوجد نقاد كلهم مشجعين ومتعصبين لانديتهم

    Thumb up 0 Thumb down 0
    14 أكتوبر, 2013 الساعة : 9:16 م
108