المشيطي يحذر: العراق ليس كترينداد؟!

قال مدرب المنتخب الأول السيد لوبيز بعد الإخفاق غير المستغرب للمنتخب في بطولة OSN الدولية الودية: (ضعوا ثقتكم بنا، ونحن نعمل من أجل صناعة منتخب قادم)، يكفي أن أنقل لكم تلكما الجملتين لأنني أعرف أنكم سمعتم بقية كلامه المستهلك لكونه نسخة من (حكي) قاله سابقوه فكأن المفردات واحدة والأفواه هي اللي تتغير، التبرير الذي لا(يبلعه) الطفل الصغير، فضلا عن الرجل الكبير، جمل مثل: اللاعبون ينقصهم الخبرة والانسجام، المنتخب يحتاج مزيدا من الوقت، عليكم بالصبر… وهلم جرا، عبارات تشبه من حيث الشكل كتاب الخطب الجامعة! يمكن أن أن يقوم المسؤول بعمل جميل إن ألف كتابا اسمه: التبرير المستحب لإخفاقات المنتخب!!

أرجو أن تعرفوا أنني لا أنقد لأساهم في رسم منهج تصحيحي لأنني سأعتبر نفسي أخاطب جثة، (لقد أسمعت لو ناديت حيا.. ولكن لا حياة لمن تنادي)، أنا أعرض واقع الحال دون مكيجة كما أحب أنا، لا كما يحب المسؤول، أيضا أمهد لمرحلة سوداء قادمة ستكون أكثر عتمة من المرحلة السابقة، علينا أن نتعامل مع منتخب ميت سريريا منذ سنوات لكي لا تصيبنا صدمة عند كل فشل!

شخصيا رغم حبي للجغرافيا، وأزعم أن ثقافتي (الخريطية) للحدود السياسية على الكرة الأرضية جيدة، إلا أنني صراحة أجهل أين يقع هذا البلد المغمور الذي اسمه (ترينداد)، أشكر هذه البطولة التي أحضرته لتعرفنا به، فجعلتني أبحث عنه في الخريطة السياسية للعالم، أيضا أشكرها لأنها كشفت مجددا الغطاء عن وجه المنتخب فعرفنا أنه لايزال ميتا، كشفه منتخب مجهول لم يستعد جيدا قال مدربه هارت: (اللاعبون لم يتجمعوا إلا قبل البطولة بفترة قصيرة)، ولم يكشفه منتخب معروف يمكن أن يحتج بأنه كبير وصعب… الخ، هذا لكي لا ينصدم المتفائلون عندما (يصفع) في مباراته الآسيوية من العراق!

لكي لا أرمى بسهام التحطيم والتثبيط سأكتفي بالكلام أعلاه رغم أن في فمي الكثير عن منتخب أخضر حضارته سادت ثم بادت، وسنلتقي بإذن الله بعد لقاء العراق لنجدد العهد بطرح مزيد من النقد!

بقايا

* الحجم العددي الكبير للمصابين في الهلال يعني أن التهيئة اللياقية والطبية في النادي تحتاج إلى فحص!

* الفريق الأولمبي بالرائد فاجأ محبيه في الموسم الماضي بمستويات مميزة، وهذا الموسم فاجأهم بخسارتين في أول مشواره.

* تعدد المدربون على المنتخب والحال من سيئ إلى أسوأ!

* مستقبل كرة القدم في الأندية تكشفها مبكرا نتائج الفرق السنية فيه.

* بعد أن يقع الفأس بالرأس تكتشف بعض الأندية أن للاعبيها حقوقاً مسلوبة فتأخذ بسكب عبارات التودد والرجاء للاعب ووكيله، أين أنتم عندما كان يتوسلكم لتعطوه حقوقه؟!

* برنامج دوري الدرجة الأولى ثم دوري “ركاء” يعرضه المبدع الزميل خضير البراق من تلفزيون القصيم، أجزم أنه الواجهة الإعلامية الأولى التي تكشف للرياضيين خفايا هذه المسابقة وخفايا أنديتها.

مقال للكاتب خالد المشيطي عن جريدة الرياض

104