الشمراني: المنتخب بحاجة إلى سامي!

•• خرج المنتخب من الدورة الرباعية خاسرا كل شيء، وإن قلت غير ذلك ربما ينوبني من العبارات ما ناب الاتحاد والمدرب واللاعبين، فثمة جمهور لم يعد يحتمل منا أي رأي تجاه المنتخب، ولا سيما أن هذا الجمهور يرى أن الإعلام شريك في ما يحدث للمنتخب من مسخ فني وتاريخي.

•• أحد الزملاء المتحمسين للمنتخب حاول أن يبدي وجهة نظره في الخسارتين بهدوء، لكن (شبيحة تويتر) أحبطوه قبل أن يكمل وجهة نظره!

•• أما البقية، بمن فيهم العبد لله، فحاولوا مجاراة الموجه خوفا من عبارات طائشة قد تقصف نصف الجبهة، وفي رواية أخرى كل الجبهة.

•• خسر المنتخب، ولكن ثمة وجه آخر للهزيمة إن أردنا ربط شيء بشيء، أما إذا أردنا نكسب صوت المشجع المنفعل أو المتعصب، فحتما سنذهب إلى ما تردده الأصوات المحبطة، والتي تجزم أن عودة المنتخب إلى سابق عهده هو ثامن المستحيلات إذا سلمنا أن المستحيلات سبعة، ومثل هؤلاء تأثيرهم لا يتعدى تغريدة ورد غطاها، لكنهم استمالوا بخطابهم المنفلت عددا من الإعلاميين، فركبوا الموجة كمتأثرين وليس مؤثرين.

•• لا شك أن الوضع غير مطمئن، ولا يمكن أن نضحك على أنفسنا ونقول بكرة تتعدل الأمور، فما نراه على أرض الواقع محبط ومحزن وصعب أن نستشرف من خلاله آفاقا مستقبليه لفرح قادم.. ولكن هل نقبر أحلامنا!

•• ودي أتجرأ قبل غيري وأقول إن ثلاثة أرباع لاعبي المنتخب لن يعطوا أكثر مما عطوا، ولهذا مطلوب من الجهاز الفني والجهاز الفني المساعد ضرورة مراجعة كثير من الأمور، من أولوياتها البحث عن اللاعب المنتج، لا اللاعب الكسول الذي يفكر في العقد ومرادفات العقد، ويشاركه التفكير وكيل أعماله الذي له من الحسابات ما ينافي أخلاقيات المهنة وأدبياتها!

•• أما لوبيز فهو امتداد لريكارد، مثلما ريكارد امتداد لبيسيرو وأنجوس وناصر الجوهر الذي لا أدري هل ما زال مستشارا فنيا أم اعتزل على طريقة خليل الزياني.

•• كم هي المدة التي تفصلنا عن مباراة العراق؟.. هكذا يأتي السؤال، وما بعده ربما مخاوف أفزرتها الدورة الرباعية التي أقلقتنا ولم تقلق لوبيز الذي قال إن التجربتين رغم الهزيمتين كانتا إيجابيتين!

•• وأيا كان اختلافنا أو اتفاقنا مع ما قال، إلا أنه رأي مدرب يعرف ماذا يريد اليوم وعن ماذا يبحث غدا.

•• مثل كل هزيمة وردة فعلها، ثمة من قال احتياطيون في أنديتهم أساسيون في المنتخب، ومثل كل مرة المنتخب يؤهل لاعبي الهلال ويرفض لاعبي النصر، ونبدو أمام هذه الحبكة الدرامية كحاطب ليل.

•• الرومي يرمي سهمه هذه المرة صوب الهلال، فقلت دون أن أكشف مقصدي: شكرا عبدالرحمن الرومي، فثارت ثائرة قوم دون أن أعرف هل شكرا كلمة بذيئة!

•• وأمام كل هذه الآراء، أحد الزملاء الإعلاميين قال: العين عليك يا سامي الجابر فسقط بين فكي رحى!

•• سامي قد يدرب المنتخب ولو بعد حين، ولهذا على الزميل أن يحتفظ بذاك المقترح، ووقتها لا بأس أن يقول: سامي مدربا للمنتخب كما توقعت أو اقترحت.

•• يا جماعة ترى المسألة أبسط مما تتصورون.. منتخب فاز، منتخب خسر، وكفاية مشاحنات على طابة ليس إلا!

•• أخيرا، ما لها إلا سامي يا زميلي العزيزي، أما متى فهذا متروك للزمن.

مقالة للكاتب احمد الشمراني عن عكاظ

التعليقات

28 تعليق