السوق الرياضي وفترة التصحيح
خالد الدوسري *

خالد الدوسري *

بدأت رعاية الاندية بمبالغ قليلة جداً وكان الراعي لها جميعا شركة الاتصالات السعودية بمبلغ مليونين ريال لجميع الاندية وقام نادي الهلال بكسر هذا العقد وكسر حاجز المقاومة بعقد يفوق الاول بعشرين ضعف ولحق بها اندية النصر والاتحاد والاهلي والشباب بعد نهاية عقودهم بتوقيع عقود ضخمة لمدة خمس سنوات وبعد نهاية تلك العقود وانسحاب شركة الاتصالات السعودية من مشهد الرعاية بعد المبالغة من قبل الاندية بقيمة العقود الجديدة وبداية الدوري لتلك الاندية بدون رعاة بدأ الوضع يتغير لدى بعض الاندية التي كان عقد الرعاية يمثل 80% من مصروفات النادي والرجوع لنقطة الصفر من خلال الاستنجاد بأعضاء الشرف .

وإذا استثنينا نادي الهلال الذي تبقى له في عقد الرعاية سنة الذي ينبغي عليه أن يستفيد من هذا الدرس بعدم المطالبة بزيادة في العقد القادم بل عليه ان يقبل لو كان المردود المالي اقل بقليل من العقد السابق لان شركة اتحاد الاتصالات سوف تستغل انسحاب منافسها من سوق الرعاية وسوف تملي شروطها هذا اذا ارادت الاستمرار في السوق الرياضي .

وبنظرة اقتصادية على هذا المشهد فنستطيع أن نطلق على ما يجري حالياً بفترة تصحيح للتضخم الذي حدث في المرحلة السابقة لذا يجب على الاندية إعادة حساباتها بترشيد نفقاتها التي كانت مبنية على العقود السابقة والبحث عن موارد مالية أخرى لسد الفجوة التي تركتها الشركات الراعية وهذا الامر ليس المعني به الاندية التي لم تجدد عقد الرعاية فقط بل الامر ينسحب على بقية الاندية التي كان اكبر مواردها بيع عقود لاعبيها بأسعار عالية جداً ومبالغ فيها للأندية الكبيرة طمعاً في الملايين التي لديها من خلال عقود الرعاية .

على الطاير :
· بدأ الدوي وبدأت المنافسة التي اتمنى ان تكون كبيرة داخل الملعب وليس خارجه .
· اكثر الاندية استعداداً هما ناديي الاهلي والشباب بحكم الاستعداد القوي والمبكر لمنافسات دور 8 لدوري ابطال اسيا ولكن هذا سوف يؤثر عليهم في نهاية الموسم .
· المنافسة على لقب الدوري تتطلب محترفين اجانب متميزين فلمن تكون الغلبة .

 

 

التعليقات

2 تعليقان
  1. يحيى بصامي
    1

    عزيزي الكاتب :
    (لا يوجد تصحيح) حيث أن الأندية العالمية تعتمد كلياً على الشركات الراعية وليس على أعضاء الشرف وإذا كان المقصود من التصحيح انسحاب شركات الاتصالات من السوق الرياضي فهذا يعود إلى المبالغة في مبلغ العقد من قبل الاندية ولدي اقتراح بكسر احتكار شركات الاتصالات لرعاية الاندية فهناك الكثير من الشركات في السوق السعودي تعتمد على الدعاية والإعلان ولكن المبالغ التي تطلب من الأندية مبالغ فيها , ولماذا لا يتم التعاقد مع أكثر من شركة راعية في نفس الوقت بمبالغ معقولة بحيث لو تم فسخ عقد مع راعي يتبقى أكثر من راعي للفريق وترك الاحتكار
    هناك نقطة كنت اتمنى لو تطرقت لها وهي سوق انتقال اللاعبين حيث أنهم الأهم في السوق الرياضي لدينا حيث أنني أرى أن هناك مبالغة في أسعار اللاعبين في الكرة السعودية عطفاً على مستوياتهم وهناك أكثر من مثال :
    يحيى الشهري بخمسين مليون لمدة خمس سنوات أي ما يعادل 12 مليون يورو
    احمد الفريدي بخمسة وثلاثون مليون أي ما يقارب 8 مليون يورو
    ويقاس على هؤلاء اللاعبين الكثير كنسبة وتناسب فهناك لاعبين عالميين اتوقع أن قيمة انتقالهم لأندية عالمية بنفس المبلغ ويمكن أقل وتفوق مستوياتهم اللاعبين السعوديين وهذا مبالغ فيه جداً
    أخيراً لو تم إعادة لتقييم السوق وليس تصحيح بشكل مدروس وتحديد المصروفات وإعادة تقييم اللاعبين وإعطاء كل ذي حق حقه لكان هناك الكثير من التغيير في مستوى رياضتنا في مدة أقصاها خمس سنوات والتي تنتهي فيها عقود أكثر اللاعبين (والله أعلم) .
    وشكرا ..

    Thumb up 0 Thumb down 0
    27 أغسطس, 2013 الساعة : 10:00 ص
  2. القلم الحر
    2

    مقال جميل ورائع يحكي واقع السوق الرياضي
    وننتظر نتائج لجنة الخصخصة التي تأخرت كثيراً ونتمنى أن يكون في تأخرها خير لرياضة الوطن .

    Thumb up 0 Thumb down 0
    27 أغسطس, 2013 الساعة : 10:35 ص
108