صالح العمودي يكتب: الحل أو التنحي!

ـ بطوعها واختيارها ومن باب (السوبر) المفقود دخلت الإدارة الاتحادية نفق الأزمة المظلم، ووضعت نفسها في قفص الاتهام الخطير وتحت أسنة رماح النقد الموجهة إليها من كل مكان، فهذا هو التداعي الذي يفرضه الأمر الواقع بعد تفريط الاتحاد في لقب جديد وبطولة كبرى هي الأولى من نوعها في تاريخ مسابقات الكرة السعودية.

ـ إن المشهد العام في دهاليز العميد كان منذ وقت مبكر يحمل في طياته شيئاً ما ويبعث برسائل واضحة ويطلق صافرات إنذار مسموعة بأن الفريق الكروي الحائز على بطولة كأس الملك في الموسم الماضي ليس على ما يرام، وأنه ـ كما يبدو ـ يتعرض لعملية إهمال كبير في برنامج إعداده لمسابقات الموسم الجديد، وبصورة لم تكن متوقعة بعد ذلك الإنجاز الذي تحقق.

ـ صحيح أن الأزمة المالية التي يعاني منها النادي بشكل عام واصلت ضرب الفريق الكروي تحت الحزام وفوقه وحرمته من خطوات التصحيح والدعم وتعزيز القوى، لكن في نفس الوقت كان الفريق ضحية قلة الخبرة الفنية والإدارية على حد سواء فدفع ولايزال يدفع الثمن من جيب طموحات العاشقين لهذا الكيان، أي أنه ـ باختصار شديد ـ وقع بين مطرقة الفقر وسندان التخبط فسقط على أرض (السوبر) وحق له أن يسقط.

ـ ولا مجال هنا لفتح الجرح من جديد بحثاً عن المتسبب فيه، لكن المسألة تقتضي من إدارة الفايز تحمل المسؤولية بشكل فاعل وإيجابي من خلال التحرك العاجل نحو دروب إصلاحية مختلفة وخطوات علاجية مغايرة، حتى ولو أدى الأمر إلى التخلي عن بعض قناعاتها السابقة.

ـ لن يقبل الاتحاديون أي تبريرات جوفاء ولن يسمحوا بتمرير المزيد من المسكنات والتسويفات، ويكفي ما لقوه في مهزلة (السوبر)، إنهم ينتظرون صراحة أكثر وشجاعة أكبر لحل الأزمة المالية وإغلاق (الملف الأسود) بسداد المستحقات والالتزامات.

ـ ينتظرون الاستفادة جيداً من درس السوبر وإعادة ترتيب أوراق الفريق الكروي بما يليق بالعميد، كما ينتظرون تغيير صيغة تخاطب الإدارة مع جماهير النادي وكذلك إعادة النظر في سياسة التواصل والتعاطي مع وسائل الإعلام.. وقبل كل هذا وذاك مراجعة الموقف بشكل دقيق وحاسم فإما أن تكون الإدارة قادرة على تحمل المسؤولية كاملة كما يجب وعلى أكمل وجه، وإلا عليها التنحي بالتنسيق مع هيئة أعضاء الشرف وإفساح المجال لإدارة أخرى تستطيع الدفع والقيادة أو على الأقل تنتشل النادي من هاوية الضياع ونفق التخبط.

مقالة للكاتب صالح العمودي عن جريدة الرياضي

 

104