هاشم يطالب بعودة الاهتمام للرياضة المدرسية

• في برنامج «أهم 10»، من قناة روتانا خليجية، استضاف مقدمه المذيع المتمكن سعود الدوسري، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأستاذ أحمد عيد يوم الجمعة قبل الماضي، فتحدث عن أهم عشر محطات تخللت مشوار حياته.

•• في مضمون كل محطة من المحطات العشر، ما يجسد منتهى البساطة .. التواضع .. الشفافية .. العفوية .. الصبر .. الأمل .. الكفاح .. النجاح ..التطلع .. العرفان .. التدرج .. الحصاد.

•• تحدث أحمد عيد، كما كان وسيظل حديثه عن مسار وسيرة حياته بكل اعتزاز ودون تكلف، وبعيدا تماما عما يعمد إليه بعض من تدفعهم الأضواء «لتطويع» سيرهم وفق ما تمليه عليهم مركبات نقصهم من «حذف وإضافة و..».

•• إلا أنني في ظل تواضع مساحة الزاوية، سأكتفي من حديثه الشيق والهادف بما حرك به ومن خلاله ما كان ساكنا ومكتنزا من أجمل الذكريات لدى مجايليه بشكل عام، ومن هم مثلي من أبناء حارته «الهنداوية» وطلاب مدرسته الابتدائية «المدرسة الفيصلية في جدة» بشكل خاص.

•• حديث أحمد عيد عن المدرسة الفيصلية، وتحديدا التربية الرياضية، ومعلمها، وأثره الإيجابي عليه لامس أدق الذكريات التي عشناها، وتعايش معها طلاب هذه المدرسة في تلك المرحلة.

•• ذلك الحديث يشكل محورا من بين أهم المحاور التي تستوجب تفعيل أمانة المسؤولية من قبل كل من يعنيه الأمر حيال ما كانت عليه الرياضة المدرسية آنذاك، وما أضحت عليه الآن من (لا نسبة ولا تناسب).

•• مما قاله أحمد عيد وعشناه وتعايش معه جميع طلاب هذه المدرسة في تلك المرحلة:

«في المدرسة الفيصلية الابتدائية، مارست كل الألعاب الرياضية (سلة، طائرة، تنس طاولة، قدم … إلخ)، حيث تتوفر الساحات وكافة الأدوات الرياضية، وكان معلم التربية البدنية من دولة مصر الشقيقة وهو الأستاذ علي عوض، يقوم بمنحنا حصصا تدريبية إضافية إلى جانب الحصص المقررة!».

•• كيف للمواهب لا تكتشف، في ظل إمكانات وشمولية ألعاب. ومعلم عاشق ومتمكن؟!.

•• وما كانت تحظى به الرياضة المدرسية آنذاك تجده في باقي الأنشطة المدرسية اللاصفية!.

•• وما كان في هذه المدرسة الابتدائية تجده في سواها من مدارسنا وفي مختلف المراحل

•• ونجد الآن من يتحدث عن الرياضة المدرسية، وينتظر منها مخرجات تدعم رياضة الوطن!.

•• وعزائي أنني أكتب من واقع معايشة عملية امتدت لستة وثلاثين عاما. تشرفت خلالها بقيادة ثماني مدارس في مختلف المراحل التعليمية من بينها من كان الأفضل في تعليم جدة، ولم أجد مما كانت عليه الأنشطة المدرسية عامة والتربية الرياضية خاصة في الماضي ما يتكافأ معها الآن، إلا من أراد نفي هذه الحقيقة على «الورق» فهذا شيء آخر… والله من وراء القصد.

• تأمل:

المال لا يجلب السعادة، ولكنه يسمح لنا أن نعيش تعاستنا برفاهية.

مقالة للكاتب عابد هاشم عن جريدة عكاظ

106