الزامل: أموال الأنية تُهدر بسبب المخالصات!

لا يمكن أن تمر فترة تسجيل إلا وتشهد مخالصات مالية بين الأندية ولاعبيها المحترفين من أجل إنهاء التعاقد قبل انتهاء مدة العقد وهو أمر يمكن أن يكون مقبولاً في حال كان بالمستوى الطبيعي لكن أن تصل المخالصات في كل ناد إلى عدد كبير يصل لخمسة أو أكثر في الموسم الواحد فهذا يؤكد أن هناك خللا إداريا وفنيا على حد سواء..!

الضرر الأكبر يقع على ميزانية النادي في تحميلها مصاريف في عرف المحاسبة المالية خسارة محققه مما يساهم في زيادة الأعباء المالية على الأندية ومضاعفة ديونها..

النصر يعتبر رائدا في المخالصات المالية مع لاعبيه المحليين والأجانب بسبب ضعف التسويق مما يجعل أسهل الحلول الوقتية المخالصة لكنها حلول مدمرة لمستقبل النادي المالي مما يتسبب في دخوله بين فترة وأخرى بضائقة مالية تؤثر سلباً على الفريق وعلى بقية أنشطة النادي..

الهلال أيضاً دخل نفق المخالصات المالية منذ موسمين خصوصاً مع اللاعبين الأجانب مما تسبب أيضاً في أن يعيش الضائقة المالية رغم عقد الرعاية الكبير وهذا توجه سيلقي بأثره السلبي على الفريق مستقبلاً.

المشكلة تبدأ بتوقيع عقود طويلة الأجل أو شراء العقد خصوصاً مع اللاعبين المغمورين وبالتالي تكون مغامرة غالباً ما تكون نتائجها غير سارة على النادي وجماهيره..

للخروج من هذا المأزق على الأندية أن تعتمد في تعاقداتها على الإعارة حتى لو ارتفعت قيمة العقد قليلاً لكنها ضمان من خسائركبيرة تترتب على المخالصات المالية التي يكون الكاسب الوحيد فيها هو اللاعب.

السماسرة ووكلاء اللاعبين دائماً لا يرغبون في الإعارة أو العقود القصيرة لأنها تُخفض نسبتهم من عمولة التعاقد وبالتالي يلعبون لعبتهم ويورطون الأندية بعقود طويلة ينتج عنها خسائر مضاعفة للأندية.

ارتفاع تكاليف التعاقدات بنسبة 10 – 15% أفضل من خسائر محققة تزيد على 25% بسبب فشل تلك الصفقات وهذه أرقام تقريبية أتمنى من المهتمين بالإحصائيات أن يقدموا دراسة بالأرقام حول نسبة الهدر المالي في الأندية بسبب الصفقات الفاشلة التي يترتب عليها مخالصات مالية..!

نوافذ

– لازلت عند رأيي أن النصر سيعاني من تفشي الإصابات بين لاعبيه بسبب ضعف الإعداد وإلغاء المعسكر والمثير للاستغراب كيف قبل المدرب كارينيو ومعه مدرب اللياقة خوض موسم كروي صعب بدون إعداد حقيقي تتوفر فيه كل المتطلبات لإعداد الفريق لياقياً وفنياً..!

– النجم محد نور سيشكل قوة ضاربة في النصر مع اللاعب يحيى الشهري فيما سيكون حسين عبدالغني مع احترامي لتاريخه نقطة ضعف فنية في الفريق خصوصاً من الناحية الدفاعية..!

– ما يحدث من ضغوط على القناة السعودية الرياضية لاين سبورت من أجل توقفها أمر غريب رغم تميزها وتفوقها وذلك بالإصرار على حرمانها من نقل مباريات الدوري رغم أنها قناة يتم تشغيلها بكوادر وطنية بنسبة 95%..!

– على الأندية ورابطة المحترفين أن تمارس ضغوطها من أجل رفع قيمة عقد النقل التلفزيوني للدوري أو إعطاء الرابطة فرصة تسويقه وطرحه للمنافسة..!

– فوز الفتح ببطولة الوحدة الدولية أعطى مؤشراً أن الفريق سيواصل تألقه والمنافسة على البطولات..

– طرح إدارة النصر بطاقة (الانتماء العالمي) هي خطوة استثمارية موفقة نجاحها يعتمد على إقبال جماهير النصر عليها.

مقالة للكاتب عبدالكريم الزامل عن جريدة الجزيرة

104