المشيطي يتساءل عن خفايا فقر النجوم السابقين

قبل ايام لعبت مباراة خيرية بين الاتحاد والأهلي لصالح أسرة اللاعب محمد الخليوي رحمه الله، لا يخفى أن الهدف المرئي مساعدة الأسرة، وطالما أن العملية مساعدة فهذا يعني أنه مات فقيراً، فور موته ظهرت (فزعات) منها ما من تبرع بسداد (ديونه)، الفقر والديون تعني الحاجة، وبغض النظر عن ما آلت إليه تلك الوعود سواء صدق أصحابها أم كذبوا.. استغرب كيف يموت لاعب مثل الخليوي فقيرا!!.. استغرابي هذا مبني على ما نسمعه عن الملايين التي يأخذها اللاعبون من الاحتراف، هل هي مجرد حبر على ورق كسالفة التبرعات التي معظمها تذكر (للهياط)، أم أنها حقيقية لكن كثيرا من اللاعبين مفرطون؟!

هذه المسألة يكشفها جانبان: الأول حجم الديون المعدومة في ذمة الأندية للاعبين، وبسببها نسمع بين الفينة والفينة من اللاعبين، واحد يبكي في وسيلة إعلامية عن أمواله المأكولة، وثان دخل السجن بسبب الديون، وآخر اشتغل حارس أمن بألفي ريال، وهلم جرا.. أعرف أن فترة الاحتراف قصيرة قياساً بعمر اللاعب، لكنها (ملايين) لو وظفها اللاعب توظيفاً سليماً لعاش ومات غنياً، الجانب الآخر: حجم اللاعبين الأثرياء الذين (يلعبون بالملايين)، هل هذا يشير إلى النادي يأكل الحقوق؟ أم أنه يعطي واللاعبون نوعان: شخص يمسك ويستثمر، وآخر لا يستثمر ويبذر؟!

أظن الأمران موجودان، ويتباينان حسب النادي واللاعب، ناد يدفع الحقوق أولاً بأول، وآخر (يبلعها) لأنه بلا دين ولا ضمير، الموضوع ليس جديداً، الجديد فيه هذا الموسم القرار القوي المنصف من قبل لجنة الاحتراف بمنع الأندية من تسجيل أي لاعب ما لم تتخلص من حقوق اللاعبين السابقة المتراكمة، هذا أمر جميل ولعلها تتذكر فتوقظها روحانية رمضان!

هل تدرون أين المشكلة؟ إن صدر استثناء لناد ما بالتسجيل!

بقايا..

تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صورًا تقارن بين لاعبين أحدهما سعودي شارك في المباراة الخيرية لأسرة محمد الخليوي رحمه الله بين الأهلي والاتحاد، وبدا اللاعب بكرش كبير وكأنه يحمل شيئا تحت قميصه، والآخر أوروبي بدا رشيقاً، وهي تعرض صورتيهما في فترتين مختلفتين، فتبين أن السعودي ترهل بعد أن ترك الكرة، بينما الأوروبي احتفظ برشاقته، صورة معبرة لثقافتين مختلفتين!

انتهت المباراة الخيرية التي أقيمت لصالح محمد الخليوي رحمه الله وقبلها وخلالها وبعدها ذكر أن مبالغ عالية قدمت لأسرته، والحقيقة أنها او بعضها غير حقيقية بدليل المنزل الذي قدمه محمد نور وطلع مجرد كلام!

لأنه رائد التحدي عالج مشكلة الرئاسة سريعاً فتولى قيادته المخضرم عبدالعزيز المسلم، ونيابة صالح التويجري وأعضاء مقتدرون.

مقالة للكاتب خالد المشيطي عن جريدة الرياض

104