صديقي الهلالي وصديقي النصراوي

على غير العادة انتهت القمة الغير مرتقبة بين الهلال والنصر وأقول غير مرتقبة لأنها من المرات النادرة التي يتقابل فيها الفريقان بلا حافز ! أو بمعنى آخر لا تهم احدهما لا من حيث منافسه على لقب أو لتحسين مركز .

 

شاهدت المباراة المملة البارحة حيث كانت أقل من المتوسط من حيث المستوى الفني والتطبيق الخططي .

بدأت المباراة المملة واخذ الوقت بالجريان ببطء فالتفت لصديقي النصراوي وقلت له ماذا تريد من المباراة ؟

قال : أريد فوزا ننهي به العقدة ونفرح نحن الجمهور الوفي العاشق الصابر .

 

ثم سألت صديقي الهلالي نفس السؤال ماذا تريد من ال90 دقيقه :

قال مستوى جميل وحماسي ينسينا عدم توازن الفريق من حيث المستوى الفني والظهور بثوب فريق حديدي كحامل لقب .

 

فتحولت لصديقي الأول وقلت صعبه الفوز بهذه الأسماء ليس على الهلال وإنما على أقل من الهلال !

فتعجب واستاء من كلامي وقال لماذا ؟

فقلت : عندما أرى لاعب يدعى الزيلعي وقد أوكلت له مهمة صناعة اللعب اضحك كثيرا ، قال لماذا ؟

قلت هل تعلم بأن هذا المركز كان لموسيقارا يعزف بأوتار من ذهب يدعى ( فهد الهريفي )

سكت قليلا ثم قال صدقت .

 

قلت هل تعلم بأن بجوار هذا الموسيقار شبحا يرمي الكرة كما تريدها بالرأس أم بالصدر ام بالقدمين . قال : صدقت

ثم سألني وماذا ؟ قلت كان أمام هذين المبدعين نجما أسطوريا لا يخيب ظن عشاق الأصفر .

قال نعم ترمز إلى ماجد ثم قال وماذا بعد ؟

قلت هل تعلم بأن هذا الماجد كون دويتو مع لاعبين عاديين ولكن بجواره اصبحو غير عاديين :

قال من تقصد ؟

قلت محمد الشلقان ووليد الطرير وخالد الدحيدح وحسين هادي .

قال نعم تذكرت .

 

ثم قال ماذا عن الجهة اليسرى ؟

قلت كانت ممتلئة بلاعب يلسع كالكوبرا اسمه محيسن الجمعان ذو نجومية وخلق ، وآخر خلفه لا يمل ركضا ( ناصر الفهد )

 

ثم غلب على صديقي الحزن حتى اقتنع بأن هذا النصر لا يمكن مقارنته بنصر زمان .

 

فعلة النصر النجوم . فعشاق النصر لا يريدون ماجد وفهد ويوسف ومحيسن آخرين ( مستحيل )

لكن يتمنون لاعبين يجلبون البطولات والفرح مابين محليين وأجانب .

 

ثم أتى هدف الهلال عن طريق نواف العابد فانتهت المباراة المملة ،

وعرجت على صديقي الهلالي ثانية وباركت له بالفوز الهزيل .

 

ثم سألته ما هو طموحك كهلالي ؟

قال خسرنا الدوري وهدفنا الأسمى بطولة آسيا !

فتبسمت ضاحكا وقال ما سر هذه الابتسامة ؟

قلت ليس سرا بل أسرار !

ثم سألته ما رأيك بالهلال على المستوى القاري ؟

قال منذ ٩ سنوات مفقود اللمعان خاسرا الهيبة منعدما الثقة ؟!

قلت هل تعرف الأسباب ؟

قال سوء الحظ .

قلت وغير ذلك ؟

قال عدم توفيق مدربين وأخطاء لاعبين .

 

قلت جاوبني بصراحة كمشجع يريد إن يكون فريقه بطلا للقارة :

 

سألته : هل أنت مقتنع بالمرشدي خليفة النعيمة !؟

قال لا .

وسألته : هل الزوري مثل الدوخي او الرشيد سابقا !؟

قال حاشا والله .

وأيضا سألته : هل الغنام كفيصل أبو اثنين اوخميس العويران !؟

قال ( وش جاب الثرى للثريا )

وأخيرا سألته : الفريدي نسخه كربونية من الثنيان !؟

قال أنت لا تفهم كرة قدم .

ثم سألني هو : هل هناك مهاجم هلالي تهابه فرق كوريا واليابان وإيران غير الجابر !؟

قلت : بسؤالك الآن أنت فاهم كورة

 

في النهاية : عندما كان الهلال بعبعا في القارة كانو نجومه : الثنيان والجابر والغشيان والتيماوي وابو اثنين والعويران والدوخي والرشيد والدعيع .

 

اما الحاليون فلا تحملوهم فوق طاقتهم فهذه إمكانياتهم وهذه حدودهم ( رحم الله امرئ عرف قدر نفسه )

 

يجب أن يعي عزيزي المشجع الهلالي أن هلاله حاليا لا يقدر على الفرق الخليجية وهو الذي كان قد صفع عربي الكويت بالستة ونصر عمان بشوط واحد بالخمسة ، فكيف بفرق شرق القارة ؟!

 

عذرا فقد قسيت كثيرا على الناديين الكبيرين ولكن هذا عتاب محب وغيور على للكرة السعودية .

106