حصل ماتوقعناه

في مباراة الأمس حصل كل ما توقعته و حذرت منه. و راح النصر ضحية جهل الإدارة و لامبالاة المدرب.

قلت بأن النصر سيقع ضحية التخدير المكشوف، و أن متوسط الدفاع هو أضعف متوسط دفاع من بين فرق الدوري، كما قلت بأن نرفزة حسين عبدالغني من أسباب ضياع التركيز.

بالأمس ظهر النصر في العشرين دقيقة الأولى بدون هوية، و لو كان الهلال بعافيته لربما سجل ثلاثة أو أربعة أهداف خلال نصف شوط!!.

بعد هدف الهلال عاد التركيز – جزئيا – للفريق النصراوي و بدأ الفريق يتقاسم السيطرة مع الهلال، إلا أن المدرب فاجأ فريقه بتغيير لاعبين مع مطلع الشوط الثاني أعادا له الدوامة. خصوصا تغيير المهاجم أيوفي الذي لعب أفضل مبارياته مع الفريق مقارنة بالمباراتين السابقتين.

في مجمل المباراة لم يكن الهلال بأفضل حالاته و لكن النصر ظهر مستسلما و خارج الفورمة الطبيعية و هذه مسئولية ادارته التي صدقت الصحف و وضعت ثلاث نقاط في الجيب.

أقول بأن الهلال لم يكن بأفضل حال لأنه في اعتقادي: كان قد قدم في مباراتيه مع الفتح و هجر أفضل مما قدم بالأمس، و لو قدم بالأمس ما قدمه أمام الفتح لربما خرج بنتيجة كبيرة و قاصمة لظهر الفريق النصراوي.

بالنسبة لمتوسط الدفاع بالأمس فإنه يسأل عن هدفي لوبيز (الثاني و الثالث). و من حيث العناصر: برناوي في الأصل ظهير أيسر و باعتقادي أنه أقل من طموحات فريق كبير، لكن الثغرة تكمن في محمد عيد و عندي دليل على ذلك. في كرة القدم يقبل من المهاجم الذي يتحصل على خمس فرص أن يهدر ثلاثاً و يسجل اثنتين، بل إنه قد يكون بذلك نجماً. و لكن لا يقبل من المدافع الذي يواجه عشر هجمات أن يخفق في إحداها، و سيوصف حينها بالفاشل.

محمد عيد ينقذ المرمى من هدف محقق و لكنه لا يلبث أن يتسبب في هدف سهل، بل إنه في بعض الأحيان يسدد الكرة في حلق المرمى كما حصل في المباراة الماضية عندما أخرجها الحارس من على خط المرمى!!.

بغض النظر عن ضمه للمنتخب من عدمه، لو تم تنسيق محمد عيد فلن يجد له مكاناً في فرق المقدمة و الوسط في الدوري.

الأمر الثالث: بالأمس شاهدنا شقاوة حسين عبدالغني و بغض النظر عن تعرضه للاستفزاز أو عدمه لكن هذا لا يبرر بحثه عن حقه و مبادلته الاستفزازات للاعبي الهلال على حساب فريقه، و إن كان تعرض لاستفزازات فهذا دليل على ذكاء لاعبي الخصم و أنهم قد درسوا الفريق النصراوي و لاعبيه جيداً. و قد شاهدنا مباريات كانت فيها شارة الكابتنية مع عزيز و الحارثي و غيرهما و كان و ضع الفريق أكثر هدوءاً.

على فكرة:

–        قبل المباراة قال الجميع بأن النصر أفضل و قلت: النصر تحسّن و الهلال يمر بمرحلة و لكن لازال الهلال أفضل عناصرياً و أقرب للفوز، و الحقيقة أن تحسن النصر كان أغلبه بفضل وجود حسني عبدربه: الذي كان يمثل أفضل لاعبي النصر عطاءاً فنيا و روحاً قتالية.

–        الجمهور عاطفي و من اعتقد بعد مباراة النصر و الاتحاد بأن النصر بات أفضل فريق، سيعود ليطالب بإنهاء عقد المدرب و الأجانب و استقالة الادارة، و لو فاز النصر بمباراته القادمة ابتهج.

–        جمهور الهلال لا يختلف عن جمهور النصر، و من كان يطالب باستقالة الإدارة و طرد كمبواريه عاد ليثني عليهم بعد الفوز على نجران، و عند التعادل مع الاتفاق عادت الغالبية للمطالبة بإبعاد المدرب و نقد الإدارة، و اليوم سيتغير كل شيء.

–        اذا اعتقد الهلاليون بأن فريقهم في وضع جيد، فسيخسرون الآسيوية و ما بعدها، فالنصر بالأمس كان في قمة الضياع – وغداً لناظره قريب.

–        هدف النصر الملغي كان سيسبب ضجة كبرى – خصوصا أن الحالة كانت واضحة من أول إعادة – ، و لكن لأن المتضرر هو النصر – خصم الصحافة – فقد اعتبر خطأ عادياً و الحكم بشر – يصيب و يخطئ -!!. و ربما أن النصراويين – بعكس غيرهم – عندما وجدوا أن فريقهم لم يقدم المستوى، آثروا الصمت.

–        كان يعاب على ماتورانا بروده و تغييراته التي تأتي غالبا بعد الدقيقة “80” و لكن يبدو أنه بالأمس قرر الإذعان للانتقادات فقرر تغيير لاعبين “دفعة واحدة” و من بداية الشوط الثاني!!.

 

دمتم بخير ،،،

108