بالارقام: سامي مع المنتخب لم ينجز شيء

البسطاء والمتعاطين بكثرة للصحف السعودية ربما يرون هذا العنوان مجحفاً بحق اللاعب سامي الجابر، ولكن دعونا نتحدث بصراحة وبدون أي دوافع – مع أو ضد – سامي الجابر ، ونناقش الأمر بلغة الأرقام التي يتشدق بها بعض الإعلاميين والمناصرين يومياً على صدر صفحاتهم، و يعتبرونها الفيصل في كل شيء وأنها لا تكذب ولا تجامل كما يقولون، وهذا لا خلاف عليه وإنما الخلاف على من يلوي الحقائق والأرقام وربما يأتي بأرقام غير صحيحة، وأحيانا يظهر بشكل أكثر وقاحة – كما في حالة الحديث عن سامي الجابر – ويلغي كل الأرقام ويقول: هو أسطورة وحسب!!.
بالمرور على إنجازات سامي مع ناديه والمنتخب نجد أنه حقق مع ناديه العديد من الألقاب وكان مؤثراً إلى حد كبير في مسيرة ناديه ولكنه ليس الأفضل ولا الأكثر تأثيراً، وربما يتفق مع الهلاليون بأن أكثر لاعبي الهلال موهبة على مدى التاريخ هو: يوسف الثنيان، فيما أكثرهم تأثيراً في الإنجازات ربما : محمد الدعيع، حسب دوره في كل بطولة ، وقد حسم لقب الدوري قبل عامين لناديه، والكل يعرف صعوبة الدوري (بالنقاط) وحسمه من قبل لاعب بعكس بطولات الكأس. في مسيرة الهلال أعتقد أن تأثير سامي الجابر يقل بكثير حتى عن محمد الشلهوب، ويعرف غالبية الهلاليون قبل غيرهم أن سامي الجابر (فنياً) لم يصل لمستوى وتأثير الثنيان والنعيمة والدعيع والشلهوب وآخرين.
عموما مستوى سامي مع الهلال لا يعنينا، مع العلم أنه لا يمكن أن نصف لاعباً بأنه الأفضل على مر التاريخ في السعودية وأنه الخامس في الأفضلية على مستوى لاعبي ناديه!! – هذه قمة الغباء!!. كيف يصبح أسطورة الكرة السعودية وهو ليس من بين أفضل اللاعبين في تاريخ ناديه السعودي؟؟.
مع المنتخب: لم يجرؤ المتشدقون بلغة الأرقام على ذكر منجز واحد لسامي الجابر سوى أنه لعب في أربع نهائيات لكأس العالم فهل تعلمون لماذا؟ لأن كل الأرقام المتعلقة بنجمهم سامي لا ترقى لمستوى إنجازات، بل إنها تبعث على السخرية في بعض الأحيان، فالمهاجم الذي لعب لأكثر من ستة عشر عاماً وفي أكثر من مائة وأربعين مباراة دولية لم يسجل سوى ستة وعشرين هدفا!! وهذا أقل بكثير مما سجله لاعبو الوسط والدفاع والحراس في المملكة وأغلب دول العالم – الحارس تشيلافرت سجل خمسة وثلاثين هدفاً في مائة وثلاثين مباراة!!.
“التواجد في أربع كؤوس عالم” ربما نستطيع أن نورده تحت عنوان: ما قدم المنتخب لسامي وليس: ما قدم سامي للمنتخب.
في وجود سامي الجابر: كان المنتخب يلعب ناقصاً وبعشرة لاعبين، وعندما تنتهي المباراة تظهر الصحف أخبارها لتقول: إن المهاجم النائم بالأمس والذي لم يقدم شيئا على الصعيد الفني له دور خفي!! وكأن هذا الدور لا يراه سواهم ولا يحق لنا حتى السؤال عن هذا الدور الخفي!!.
مدرب المنتخب السعودي ناصر الجوهر: لم يجد ما يقوله عن المهاجم الذي كان عبئا على منتخبنا وبعد ضياع أكثر من حلم سوى قوله: سامي الجابر عيني في الملعب!!. وكأن المنتخب ليس بحاجة للاعب مهاجم ويستطع ناصر الجوهر أن يضع عينه بجانبه على دكة الاحتياط ويستطيع مجاملته بالقول: إنني أستشيره في تكتيك المباراة!!.
المنجز الوحيد الذي يتحدثون عنه وهو اللعب في أربع نهائيات لكأس العالم: هو في الحقيقة خير دليل على ضعف سامي (فنيا) وعدم وجود أي منجز فردي له، فهذا المنجز هو منجز جماعي ولا يدل سوى على شيء واحد وهو: فرض سامي الجابر في كل التشكيلات وبقاءه على حساب الأكفأ! أين العمل الخرافي الذي قام به سامي الجابر عندما كان يتمشى في الملعب ويجد نفسه ثابتا في التشكيلة بعكس بقية اللاعبين!!.
عندما حصل ماجد عبدالله ذات يوم على لقب عميد لاعبي العالم: خرجت صحفهم لتقلل من اللقب وتقول: عدد المباريات لا يدل على أفضلية بقدر ما يدل على عدم وجود بديل في خانته، ولكن الأكثر وضوحاً : أن وجود لاعب ضعيف فنيا في أربع نهائيات لكأس العالم هو مجاملة صريحة وفرض اسم لا غير، وإن أردنا أن نعتبره إنجازا فليحسب لمن فرض الاسم وليس لسامي الجابر!!.
الغريب أن هناك من يردد أن ماجد أسطوة وسامي أسطورة!! والكل يعرف أن الأسطورة هو الرجل – أو العمل – الذي لا يتكرر، مما يعني أنه لا يوجد سوى أسطورة واحدة. وهو بالطبع ماجد عبدالله الذي اتفق عليه الجميع داخلياً وخارجيا ما عدا بعض الهلاليين (الممغوصين) من أهداف ماجد!!.
لم أشاهد في حياتي لاعباً سعودياً (على مختلف انتماءاتهم) أو خليجيا سئل عن أفضل لاعب سعودي إلا وقال: ماجد عبدالله – ماعدا لاعبي الهلال فقط – !!. وباستطاعتكم الرجوع للسيد (google) لمشاهدة آراء لاعبي الوحدة والاتفاق والإتحاد والأهلي وغيرهم في أفضل لاعب سعودي!!.
تحت الضغط الرهيب نشاهد الإعلاميين: حتى الشرفاء لا يكادون يتحدثون عن أفضل لاعب سعودي إلا وقالوا عبارة: ماجد عبدالله وكذلك سامي الجابر!!. يتحدثون عن اللاعبين الكبار ويقولون ذات العبارة!! وهذا تحاشياً لوابل الهجوم الذي ينتظرهم لو اعترفوا بأفضلية ماجد فيقرنون اسم سامي معه!!.
ماجد لا يضاهيه لاعب آخر على المستوى الفني والتهديفي بينما يبقى من اللاعبين القلائل الذين يتمتعون بخلقٍ عالٍ جداً وهدوء داخل الملعب. أما أسطورة الصحف فليس له من هاتين نصيب!!.
ماجد قال عنه المدربون الأجانب: إن اختلفنا عن أفضل مهاجم في العالم لكثرة من يستحق اللقب، يبقى ماجد عبدالله هو أفضل ضارب رأس في العالم! وهذا موثق في حينه.
ماجد عبدالله الذي حصل في مشواره الكروي على بطاقة حمراء واحدة اتضح فيما بعد أنها ظالمة وغير مستحقه، وهذا ليس رأيي أنا وإنما رأي كل من شاهد اللقطة.
كل اللاعبين الكبار يعودون لقيادة فرقهم بعد الاعتزال الدولي ويحققون انجازات تظهر فيها خبراتهم وشاهدنا ذلك في السنوات الأخيرة ليوسف الثنيان وكذلك لماجد عبدالله الذي ساهم بشكل كبير في تحقيق بطولة آسيا وهو في التاسعة والثلاثين، بينما سامي الجابر اعتزل اللعب الدولي وبعد موسم واحد غادر فريقه بنفس مستواه الذي بدأ به مع الفريق!!.
أتحدى تلك الصحف أن تذكر إنجازاً واحداً غير انجاز لجنة المنتخبات بتثبيت اسم سامي الجابر في أربع نهائيات لكأس العالم رغم أنف الجمهور والمتابعين!!.
في النهاية: ليس بيني وبين سامي الجابر (ثأر) ولكن يحز في نفسي أن يتم تقديم اسمه على عناصر محلية أفضل منه أمثال: فهد المهلل وحمزة ادريس وطلال المشعل وآخرين، وللعلم على المستوى الفني – حتى في ناديه – لا يختلف مستواه عن مستوى يوسف الحيائي ومحمد لطف، لولا تواجده في التشكيلة لفترة أطول منهما، وهذا الرأي يعرفه كل الهلاليين ولكنهم يرفضون الاعتراف به!!.
من حسن حظ اللاعب – الضعيف فنياً – أنه جاء للهلال في أوج عطاء ماجد عبدالله وحمل الرقم تسعة في ناديه وهذا جعل الصحف تعمل على (رزّه) وتلميع صورته حتى بتنا نقرأ العجب عن مهاجم فذ وبمجرد بداية مباراة لمنتخبنا نشاهد شخصاً آخر لا علاقة له بكرة القدم!!.
متى سيأتي اليوم الذي يجرؤ فيه المذيع أو الإعلامي على أن يقول: ماجد هو أسطورة الكرة السعودية دون أن يضطر لقول: ومثله سامي الجابر!! ولماذا لا يحترمون عقولنا ليقولون: الثنيان أو الدعيع على الأقل، لتكون أقرب للمنطق؟
هؤلاء الإعلاميون (بغباءهم وحقدهم) أعترفوا من حيث لا يريدون بأن ماجد هو أفضل لاعب سعودي وهو أسطورة الكرة السعودية حيث: كانوا يرددون ذات يوم بأن النعيمة هو الأسطورة وليس ماجد عبدالله، بعد ذلك قاموا بترديد عبارة: الثنيان هو الأسطورة وليس ماجد!! حتى جاء الوقت الذي قالوا فيه: إن سامي هو الأسطورة وليس ماجد!! قبل عشر سنوات قالوا: الأسطورة الدعيع وليس ماجد، وقبل أربع سنوات قالوا: ماجد ليس أسطورة وإنما ياسر هو الأسطورة الحقيقية!!!!، والآن ربما يقولون نفس الكلام عن العابد أوالفريدي أو حتى محمد نامي!!. ولكن لماذا كل عام يتحدثون عن لاعب أفضل من ماجد ثم يعودون لتغيير الإسم بعد أن يسخر منهم المتابعين.
ماجد الذي لا يمتلك (ومحبوه) أي صحيفة تدافع عنه، ظل طوال الثلاثين عاماً الماضية يعتمد على إنجازاته التي تتحدث عنه.
سؤال مهم: إذا كانت الأفضلية تقاس بالتواجد في تشكيلة كأس العالم: فما هو موقف صالح النعيمة بين المدافعين السعوديين على مر التاريخ؟ وهل نستطيع أن نقول بأنه ليس من بين أفضل عشرين مدافعاً سعودياً لعبوا في كأس العالم وهو لم يلعب!!.
عزيزي القارئ: (الهلالي قبل المحايد): أتمنى أن لا تلجأ للهجوم المضاد وأن تفكر لوحدك للحظات ولا بأس أن تستعين ببعض أشرطة الفيديو لتشاهد الحقيقة دون تلفيق وتزوير، وبعدها لا بأس أن ترد أو تنتقد ما كتبت.
لست أنا من طرح هذا الموضوع وإنما إحدى القنوات أعادت طرح السؤال هذا السؤال البديهي وانجرف القوم خلف أهواءهم.
على فكرة:
– بشكلهما الحالي: سيعاني الهلال والنصر كثيرا هذا الموسم: وسيقاتل الهلال ليحصل على المركز الثالث، فيما سيستميت النصر للحصول على المركز السادس!! وهذا بسبب: أن إدارة النصر لا تتعلم من أخطاءها، فيما إدارة الهلال باعت أعمدة الفريق لتستعيد ما دفعته في ثلاث سنوات، خصوصاً وفرصة تحقيق لقب آسيا لم يعد متاحاً حيث تنتهي فترة الرئاسة مع نهاية مباريات دور الستة عشر!! وهذه الإدارة قد جعلت تلك البطولة هدفاً لها منذ استلامها للنادي.
– خالد البلطان: دخل في أزمة منذ وصفه للأندية الكبار، حتى أنه في كل لقاء وعندما يضطر لوصف حال النصر و الأهلي يقول: هو فريق عريق وجيد ويحترم … ويظهر تجنبه لكلمة: “كبير”!!. في مشهد يرثى له: بينما يتحدث عن أي فريق آخر: مثل الاتفاق والوحدة والرائد والتعاون والفيصلي وغيرهم بعبارة: فريق كبير!!. عموما: النصر والأهلي نسوا ما قيل ولكن الرئيس الشبابي لازال يدور في ذلك الفلك المظلم!!.
– يستحق حسين عبدالغني عقوبة الإيقاف، ولا يعنينا ما بدر من تيسير آل نتيف لأننا لسنا كصحافة الهلال بتبريراتهم المريضة! لكن السؤال: بما أن المادة تقول يوقف اللاعب … بما لا يزيد عن ثلاث مباريات، لماذا يوقف حسين ثلاث مباريات بينما سابقاً تم إيقاف رادوي مباراتين وفي وقت آخر مباراة واحدة!! رغم أن الاثنين تكرر منهما نفس الخطأ.
– رغم وجود السهلاوي وريان والحارثي ومالك معاذ وبينو في هجوم النصر بالإضافة للمميزين في الفريق الأولمبي أحمد الجيزاني وعبدالعزيز الذيابي واقتراب سعود حمود من الجاهزية عند بداية فترة الانتقالات الشتوية، إلا أن رئيس النادي يقول: اللاعب الآسيوي سيكون إما صانع ألعاب أو مهاجم!!.
وإذا كان بعض هؤلاء اللاعبين لن يلعب فلماذا لم يتم الاستغناء عنه ببيع عقده أو حتى إعارته خصوصاً أن ريان والحارثي مطلوبين في عدة أندية!!.
– في الصيف الماضي: استقطب الرائد والتعاون والفيصلي وغيرهم لاعبين محليين أفضل بكثير ممن استقطب النصر – بخلاف مالك معاذ والغامدي – رغم عدم ارتفاع اسعارهم، ولكنه الفارق في الفكر ولا عزاء لمن احتفظ بالقريني وأضاف له كميخ!!.
– لو استغل سعد الحارثي شعبيته الجارفة وقام بترشيح نفسه للانتخابات البلدية لضمن الفوز بأقل مجهود، وربما كان ذلك خيراً له، ليبدأ تأمين مستقبله بعيداً عن سلمان القريني.

دمتم بخير ،،،
ظافر الودعاني.

106