بكرهك في الصيف، بكرهك في الشتاء


على طريقة الفنانة فيروز و لكن كرها و ليس حباً، هذا ما تمارسه الصحافة هذه الأيام بحق نادي النصر، و كأنها تصدح بتلك الكلمات. فما كانت تمارسه خلال الموسم الرياضي عادت لتمارسه (مضاعفاً) خلال الصيف، و المساحات التي كانت تقسم خلال الموسم بين أخبار رياضية و تحليلات و بين سب للنصر، تم تحويلها بالكامل للسب فقط، بانتظار موسم رياضي جديد!!.
صحيفة تنشر يوميا عدة مقالات نصفها ينال من ماجد والهريفي و يمتدح رئيس النادي و النصف الثاني يسخر من رئيس النادي و يستغرب ظلم ماجد و الهريفي!!
نفس الصحيفة – و معها أخريات – تحرض سعد الحارثي يوميا و تتحدث عن تاريخه و نجوميته التي سيقضي عليها النصراويين بعنادهم، و تعود في زوايا أخرى لتصف تاريخ سعد و مستواه بأنهما: لا شيء!!.
تلك الصحف هبت لنصرة الدين بعدما نشر موقع ما عن أصول المدرب بيكرمان اليهودية!!. و هي التي كانت تنادي بعدم الزج بالدين في الرياضة على طريقة الكاتب ” تنصيص” و زميل نفسه  نشروا ما وجدوه في ذلك الموقع، لكن ظهور المدرب و إبرازه لجنسيته الأرجنتينية و تكذيبه لخبر الجنسية الإسرائيلية و كذلك حديثه عن الأصول اليهودية بذلك الشكل كان في نظرهم: خبر لا يستحق النشر!!.
هل تذكرون ما قالوا عن الدين و الرياضية بعد وقفة النصراويين لدقيقة حداد في ايطاليا، و ماذا قالوا بعد أشهر عندما وقف لاعبو الهلال في دبي وقفة مشابهة، هل تذكرون عندما قال أحدهم: بأن الهلاليين تفرقوا و لم يصطفوا – بينما رئيس النادي بارك الوقفة و قال بأنها: كانت من باب تأليف القلوب، و الثالث: ” تنصيص” ضحك ضحكة مريضة بمساعدة المذيع و سخر من كل من يقحم الدين في الرياضة!!.
ألم يقل رئيس ناديهم في دفاعه عن الروماني: لا يمكن أن يغير أطفالنا ديانتهم بسبب صليب رادوي؟؟ فهل يتوقع هؤلاء أن يغير أطفال النصراويين ديانتهم بسبب أصول مدرب لا يتشرف بها؟!.
بل إن إحدى الصحف قد زورت الخبر و ذكرت: بأن المدرب يهودي و ليس “ذو أصول يهودية” بل و يحمل جنسية إسرائيلية!!.
الأهم أن الهلال قبل شهر قام بمفاوضة المدرب و قبله عدة أندية سعودية و لكن لأنه رفض عروضهم و وافق مبدئيا على عرض النصر، أصبح هدفا لصحافتهم!!
مثله مثل اللاعب بدر المطوع و علاء الكويكبي و آخرين قبلهم، رفضوا عرضا من الهلال و وافقوا على عرض النصر فتمت معاقبتهم من قبل الصحافة الهلالية المسيطرة.
هذه الضجة المفتعلة من لاشيء هي لصرف النظر عن قصة تدريب الفريق النسائي، و هذه طريقتهم منذ القدم، فهم عادة لا يكتفون بالنفي المباشر و إنما ينفون أخبارهم على ثلاثة مراحل:
نفي مباشر ثم اتهام للنصراويين بأنهم خلف الخبر، ثم افتعال ضجة حول النصر أو منسوبيه ينشغل بها الرأي العام.
على فكرة:

– سواء نجحت تعاقدات الهلال مع لاعبيه المغاربة أو فشلت، و بغض النظر عن مستوياتهم و إمكاناتهم الفنية، تظل الحقيقة الوحيدة التي لا تقبل الجدل هي: أن المدرب جيرتس (يسمسر) على الهلال و يستغل ثقتهم العمياء به لأغراض مادية بحته!! و قصة متابعته هو و كوزمين و تفاريس لمباريات الهلال و حزنهم الشديد على فراقه، و كأن (سرهم مقطوع) في أروقة النادي، إن انطلت عليهم فلن تنطلي بالتأكيد على المتابعين هنا. و يا ما (راح تسمعون) في الموسم القادم عن تعب رادوي النفسي و أنه (عاف الزاد) و يفكر بالإنتحار بعد إخراجه من الهلال قسرا!!.
طبعا صحفهم كانت تسخر من عشق ايدير للنصر و تقبيله للفانيلة، رغم ان إيدير أبعد دون رغبته، فيما رادوي و جيرتس تحديدا ذهبا بحثا عن المال و المال فقط!!

– يقول أحد كتابهم المشهورين: تاريخ ماجد مع المنتخب و النصر يساوي: صفر، هذا الكلام قد يسوقونه تحت بند الرأي و الرأي الآخر: كما قالوا عن حديث البلطان حول الضغط و السكر – أما ما نقوله نحن فيطلقون عليه أبشع العبارات.
– عدد من المدربين و اللاعبين الذين حضروا للمملكة كانت تدور حولهم أخبار كثيرة: عن أصولهم و عن أخلاقهم و غير ذلك، و لكن لأنه النصر الذي (يدورون عليه الزلة) فقد وجدوا فرصتهم. – بينما لا يسأل ناد آخر عن الحفل الذي نظمه و رعاه و دفع قيمته كاملة، و ظهرت فيه … على طاولات الحفل، فذهبت تلك القصة تحت بند (عرف عالمي و اتيكيت) أو ربما من باب تأليف القلوب أيضا!!.
– خبر الفريق النسائي جاء من أطراف لا علاقة للنصر بها لا من قريب ولا من بعيد، و مع ذلك لم يسلم النصراويين من الشتم!!.
– الكاتب خلف ملفي تلقى ضربة قبل موسمين من الكاتب الهلالي: صالح الطريقي جاءت برتبة (فضيحة)، و في الأسبوع الماضي تلقى ضربة أخرى من الكاتب الهلالي أو المحايد: توفيق الخليفة، كانت لا تقل عن الأولى، و جاءت الضربتين لتعرية من ينظر عن الأخلاق و المهنية!!.
– مادام الأمير فيصل بن تركي متمسك بالقريني فليس لنا سوى الدعاء بقدوم مدرب صارم و ذو شخصية قيادية يتولي منصف المدير الفني ليقلل من نفوذ القريني و يهمش العمل الإداري.
– الحارثي بحاجة للنصر أكثر من حاجة النصر للحارثي، و ليتذكر مصير الحقباني الذي أخذه الشبابيون من أجل إغاظة النصراويين فقط، فكانت نهايته.
– لازلت أتساءل: من هو الاتحادي (الوحيد) الذي رشح عدنان جستنية لمنصب الرئيس؟؟ و هل كانت من باب (اللخبطة في الأرقام) أم هو شخص ناقم على بقية المرشحين؟ أم غير ذلك؟.

دمتم بخير ،،،
ظافر الودعاني.

106