لا تكثر من قراءة الصحف يا ابن ناصر

لا أقول بأن د. صالح بن ناصر يعمل ضد مصلحة النصر و بعض الأندية، و لمصلحة الهلال و نربأ به و بمن هم مثله ممن حظوا بثقة أكثر المسئولين لدينا على مدى عقود!! و لن أقول بأن هذا الرجل متعصب للهلال و كاره للنصر، أو غير مبال بمصلحة الكرة السعودية فهذا أيضا مستبعد عن الغالبية من المسئولين الرئيسيين في رياضتنا و غيرها.
كلامي هذا لا يلغي التأكيد بأن الدكتور قد وقع في أخطاء قاتلة بحق الرياضة و الرياضيين بسبب تأثره بكل ما يطرح في الإعلام و كما يقولون (يطير في العجة) كل ما تحدث الإعلام عن قضية معينة. و الغريب أنه يذهب لما يطالب به الإعلاميون دون أدنى تفكير!! و هذا لو أخذناه بمنظار حسن النية فأقل ما يقال عنه أنه: أداة في يد صحافة مريضة، و لولا لطف الله و لو كان هذا الرجل في بلد آخر لربما شاهدنا قرارات متناقضة و متصادمة يوميا ستعجل حتما برحيل هذا الرجل من منصبه. و لكن لحسن حظه فهو في بلد تدين صحافته الرياضية (في مجملها ) لناد واحد و ذات تيار واحد و لذلك كان إرضاءها سهلا.
صالح بن ناصر لا يكره النصر و لا يسعى لهدم النصر، و لكنه ينفذ كل ما يكتبه الصحفيون الذين يكرهون النصر أكثر من حبهم للهلال! و هنا مكمن المشكلة. فهذه النوعية من الصحفيين تسيطر على غالبية صحفنا المحلية و حتى البرامج الرياضية، و الدكتور يتجاوب مع كل ما يطرح في تلك الوسائل الإعلامية على طريقة (باب و نسكره).
قضية ما يسمى بـ (الكوبري) هي قضية نظامية عالمية و تظلم بعض الأندية منها لا يعني إلغاءها، في حين أن هناك ثغرات في لوائحنا أكثر خطورة منها و لم يتم النظر فيها لسبب واحد و هو أن النصر لم يستفد منها!!
في العام قبل الماضي انتقل اللاعب احمد الدوخي لناد بلجيكي ثم عاد ليسجل في نادي النصر فضجت صحافتنا (المريضة) و أدخلت رئيس لجنة الاحتراف في دوامة لم يجد لها حلا سوى رفض تسجيل اللاعب بحجة أنه لم يبق سوى يوم واحد على نهاية فترة التسجيل!!! و هو الذي كان يسجل لاعبين لجميع الأندية قبل منتصف الليل بخمس دقائق!!! (قبل نهاية فترة التسجيل).
و في هذا العام استجاب لضجيج الصحفيين و زعيقهم و أصدر قرارا مجحفا يقضي بإجبار اللاعب المنتقل لخارج المملكة باللعب موسمين قبل العودة لناد سعودي!! و الأدهى و الأمر هو أن هذا القرار يسري على اللاعبين الذين وقعوا مع أندية في الخارج قبل صدور هذا القرار (في سابقة تاريخية).
قبل ثلاثة مواسم حصل الهلال على خدمات أسامه هوساوي بنصف سعره و رغما عن أنف ناديه الوحدة مستغلا ثغرة (قاتلة) في لائحة الاحتراف، و عندها لم يتحرك الدكتور صالح و لم يقم بتعديل اللائحة حتى اليوم لسبب بسيط و هو: أن الصحافة إياها باركت خطوة الهلال و اعتبرها (قمة الاحترافية) و الذكاء و تحسب لعضو لجنة الاحتراف و أمين عام نادي الهلال أحمد الخميس. و للمعلومية هذه الثغرة غير موجودة في اللوائح العالمية و لو تم الاستفسار من فيفا ربما تبطل عملية الانتقال تلك – بعكس ما يسمونه بالكوبري – و الأكيد أنه لو كان النصر هو المستفيد من خدمات هوساوي بتلك الطريقة لربما أصدر الدكتور قرارا يلزم النصر بدفع ضعف المبلغ للوحدة أو إعادة هوساوي!! و ربما أطلقت الصحافة على تلك العملية “نفق” أو “غرفة تفتيش” و تمت إدانة النصر.
تلك الصحافة باتت أهدافها مكشوفة و مواقفها معروفة من النصر و لا تخفى على ذي عقل حتى في دول الخليج و الجوار العربي، فكيف يستمع إليها رجل ضليع في الرياضة المحلية و مطلع على كل صغيرة و كبيرة، بل كيف يمتثل لأوامرها و تحريضها بهذا الشكل؟.
يتفاخرون بناديهم الهلال و أنه لم يستعمل لغة الكباري!! و هم يعلمون بأن هذا النادي ليس بحاجة لكباري، فهو قد نقل ياسر القحطاني بنصف سعره و رغما عن أنف ناديه القادسية، و كذلك هوساوي بنصف السعر و بدون موافقة ناديه، و أخيرا عيسى المحياني بنصف أو ثلثي سعره و بدون موافقة ناديه!! هل استطاع ناد سعودي فعل ذلك؟ ياسر القحطاني و أسامه هوساوي هما أفضل صفقتين في تاريخ الهلال الحديث بعد صفقة الدعيع الذي انتقل أيضا للهلال بعد أن استطاع الهلاليون تغيير رأيه و رأي ناديه في اللحظات الأخيرة بعد أن وافق على اللعب للنصر!!
أحمد الخميس أمين عام نادي الهلال هو أكثر الأعضاء تأثيرا في لجنة الاحتراف، و الرئيس يقرأ الصحافة جيداً و يخشى الاصطدام معها! فلماذا الكوبري؟ هل يحتاج إليه الهلال؟؟.
ألا يتذكر القارئ الكريم: كيف تم تعديل لائحة انتقال اللاعبين لدينا عند انتهاء عقد نواف التمياط مع الهلال خشية أن يوقع معه منصور البلوي، ثم عاد العمل باللائحة القديمة بعد أشهر قليلة و عندما اقترب عقد محمد نور من النهاية؟ هل الهلاليون بحاجة لهذه (اللفة الطويلة) المسماة “كوبري” للحصول على خدمات أي لاعب سعودي؟.
هل تعلم يا سعادة الدكتور أنك قضيت على مستقبل نجم قادم بمستوى خالد الغامدي و لم تقض على مستقبل النصر، فالنصر قادم رغم كل ما يدور من دسائس و مؤامرات أنت طرف فيها من حيث لا تعلم!!.
بما أن الملك حفظه الله قد شجع على النقد للمصلحة العامة، و من بعده الرئيس العام السابق و الرئيس العام الحالي فليسمح لي الدكتور صالح بن ناصر أن أهدي إليه عيوبه، و لعله لا يكابر و يحاول إصلاح ذاته و لحاق ما يمكن لحاقه لأن طريقته الحالية في التعاطي مع الأمور ستكون نهايتها غير سعيدة له، و سيأتيه الضرر من نفس الإعلام الذي يطبل له حاليا و يملي عليه ما يصدر من قرارات!!.

على فكرة:
– في المباراتين اللتين قادهما سامي الجابر و في تلك الفترة القصيرة لا يمكننا أن ننسب الفوز الذي تحقق لسامي الجابر، و في نفس الوقت لا يمكن أن ننسب الخسارة و لو حدثت بنتيجة كبيرة لسامي أيضا، فالوقت قصير و لا يمكنه فعل شيء يذكر على الصعيد الفني، و ربما اقتصر دوره على الجانب المعنوي و الاستفادة مما يحدث عادة عند تغيير المدربين من باب (لعل و عسى).
لذلك يجب على جماعة المطبلين التخفيف من تلك الموشحات بحق سامي، و التي أعادت للأذهان صرخات بعض المعلقين: ( سامي يعدي من واحد و اثنين و ثلاثة، في حين ترى سامي يلوح برأسه بحثا عن الكرة !!)
– استحق الأهلي تلك الكأس بالرغم من إسقاطات الصحافة المريضة بحقه و حق جمهوره، و لكن يجب أن يعلم الأهلاويون بأن فريقهم لم يكن هذا العام أفضل من الهلال و الاتحاد و الاتفاق و الشباب و النصر (لا من حيث المركز ولا من حيث المستوى الفني).
– ما حدث بين الأمير فيصل بن تركي و ماجد و الهريفي كان للصحافة دور فيه، و لكن للأمانة اقتصر دورها (هذه المرة ) على جمع الحطب فقط، في حين كان هناك خطأ من الأمير فيصل أو سوء فهم من أسطورة العرب.

دمتم بخير ،،،
ظافر الودعاني

106