قصة عالمية النصر من الألف إلى الياء

سيقول بعض الهلاليين أنني أتحدث عن المشاركة العالمية بعدما خرج النصر من الموسم، و سيقول البعض بأن هذا الموضوع مضى عليه 11 سنة فلماذا تذكره الآن؟ و لكن هل يعلم القارئ الكريم بأن بعض إعلاميي الهلال لازالوا يكتبون حتى اليوم عن هذا الموضوع، و بشكل يدعوا للشفقة أحيانا و لشكر المولى على نعمة العقل أحيانا أخرى. و بلاشك فترديد بعض الأكاذيب على مدى أحد عشر سنة و بشكل يومي و من خلال كورال بديع من الصحف و الكتاب بشكل تبادلي عجيب قد جعل تلك الكذبات تنطلي على متابعي الهلال و بعض المحايدين، بل و قلة من مشجعي النصر، و هذا ما دفعني لكتابة بعض الحقائق فقط لسببين: الأول ليطلع المتابع البسيط على الحقيقة المغيبة قسراً، و الثاني: ليعرف المتابع القدرة العجيبة لك في التأثير و تحريك الرأي العام بمجرد امتلاكك لعدة صحف و قنوات و خلوّك من ذرة ضمير!!

ما أكتبه اليوم ليس رأياً فنيا أو وجهة نظر تنتظر منكم الموافقة أو الرفض، بل هي حقائق دامغة و معروفة و أتحدى أي كاتب هلالي أن يرد على أي جزئية من هذا المقال أو يشكك في أي معلومة، و الأهم أنني لا أنتظر من إعلامي هلالي أن يتراجع عن هوايته في القفز على الحقائق، كما لا أنتظر من مشجع هلالي أن يغير رأيه فيني أو في تلك المعلومات.

يصر جميع الهلاليين (إعلام و جماهير) على الانتقاص من مشاركة النصر في كأس العالم الأولى بالبرازيل بشكل غريب! حتى إنهم ظلوا يزورون الحقائق تلو الحقائق على مدى أكثر من اثنا عشر عاما، مما أضفى شيئا من الغبار على تلك القصة الجميلة، و قد حق لكل نصراوي أن يقول: (أعطوا الهلاليين مونديالا و أريحونا) و هذه ليست مشكلة من حيث المبدأ: لكن كيف ستعطي الرئاسة العامة لرعاية الشباب للهلال مونديالا؟ (ما تجي!).

الأندية المشاركة في تلك البطولة كانت ثمانية (أربعة أندية كانوا من أبطال 98 و هي: (النصر بطل آسيا 98 – ريال مدريد بطل كأس أنترناشيونال 98 – كورنثيانز المستضيف بطل البرازيل 98 – فاسكوديجاما بطل ليبرتادوريس 98)، بينما كانت الأربعة الأخرى من أبطال 99 و هي: (مانشستر بطل أوربا 99 – جنوب ملبورن الاسترالي بطل اوقيانوس 99 – الرجاء البيضاوي بطل افريقيا 99 – نيكاكسيا المكسيكي بطل 99). و حكاية: أن النصر هو الوحيد من أبطال 98 كذبة كبرى لا يجرؤ على كتابتها إلا إعلام أوحد (يتربع على كل الصحف و البرامج الرياضية و لا يترك لمنافسيه حتى الفتات).

الغريب أن أحد كتاب الهلال يردد: أن النصر بطل 98 لعب مع أبطال 2000 أبطال 2000 و الذي يظهر أن الكاتب (ذو الثقافة العالية) لا يعلم بأن المونديال أقيم في بداية عام 2000!!

أما قصة المونديال الثاني: و التي قال عنا مؤرخوا الهلال: بأنه قد تقرر إقامته في اسبانيا و تم توزيع الفرق على مجموعتين و اعتمال جداول المباريات!! فقد رد عليها بلاتر شخصيا حينما قال: قصة إفلاس الشركة و الإلغاء في آخر لحظة غير صحيحة! و لايوجد نسخة ثانية و لم يتقرر إقامتها أصلا، إلا في عام 2005.

و قال بلاتر كذلك: النسخة ألأولى رسمية و هي الأقوى! قالها بلاتر بغضب: بعدما تجرأ المذيع و سأله إن كانت نسخة عام 2000 تجريبية أم لا؟

هذا ما قاله بلاتر في قناتنا الرياضية،

أما قصة الترشيح، فللمعلومية: الترشيح تم بين بطل الدوري و بطل النخبة، يعني بين أقوى فريقين في آسيا حينها، و كانت آسيا وقتها تبحث عمن يقدم المستوى فاختارت بطل النخبة لأنه فاز على بطل الدوري و حقق النخبة – و قلت فاز لأنه حقق البطولة على حسابه: حينما تعادلا 0-0 في الرياض و 1-1 في كوريا و في نظام البطولة و حتى فيفا يحسب الهدف على أرض الخصم بهدفين.

وهذه أيضا كانت محط سخرية إعلامهم – لكن بعد تأهل الهلال لنهائي كأس الملك على حساب النصر بعد تعادلين 0-0 و 1-1 في مباراتين أقيمتا على استاد الملك فهد!! اختفت تلك السخرية!!.

أعود لقصة الترشيح: إن كان ذلك النظام و ذلك القرار فاشلا فهو حتما يدل على فشل الاتحاد الأسيوي و ليس النصر، لأنه اختار الأحق بطريقة ملتوية و بالتصويت!!. و من يسمع (هذرتهم) عن الترشيح يعتقد بأن النصر تم ترشيحه من بين آلاف الأندية في القارة بقرعة أو تصويت ليشارك في البطولة و لم يكن بطل الأبطال!!.

تقييمي للمشاركة تلك: سأختصره فيما كتبه الزميل/ تركي العواد ذات يوم حين قال ما معناه:

ما قدمه النصر في كأس العالم – في رأيي – لم يكن كما إنجازاً كما يردد النصراويون، و لا (يفشل) كما يردد الهلاليون. فقد كانت نتائجه منطقة فخسر بنتيجتين معقولتين من ريال مدريد ومن بطل البطولة، و فاز على بطل افريقيا. لكن المذهل و الساحر – والذي يمكن أن نطلق عليه إنجازا – هو المستوى الذي قدمه النصر: حيث شاطر ريال مدريد الخطورة و امتلاك الكرة (في مباراة افتتاحية) و سيطر على أغلب فترات مباراته مع كورنثيانز، ثم فاز على بطل افريقيا في مباراة ظروفها صعبة من إصابة الحارس و عدم التنبه لذلك إلا بعد مرور وقت طويل. انتهى كلام تركي العواد.

ذلك تركي العواد قبل السفر والدراسة، يا ترى هل لازال (هلاليا منصفا) في حالة نادرة أم تغير الحال؟.

الحقائق الثابتة و التي يدركها كل من في رأسه ذرة من عقل و في مسحة من ضمير، يجعلك تتأكد بأن تلك الفئة (التي لازالت تنتقص و تشكك) بانعدام العقل أو الضمير أو كليهما.

وأقسم بالله العظيم أنه لو طلبت فيفا من النصر تحمل نفقات بطولة كأس العالم للأندية بالبرازيل، لما اعترفت بها و لا صفت له. كما أقسم بالله العظيم لو سمعت تسجيلا صوتيا لمسئول نصراوي أو عضو شرف نصراوي يقول: (هاه رتبتوا لاجتماع الترشيح؟ أهم شي لا يدرون الهلاليين. و خصوصا خلف ملفي أو صالح الحمادي) فلن أتردد في السخرية من تلك العالمية و من البطولة بأسرها.

 

دمتم بخير ،،،

ظافر الودعاني.

106