غلطان يا معاند بحر

zaferalwdaaniلا شك أن المدرج الشمالي قد سحر كثيرين، و تغنى به كثر، و كلنا نتذكر رئيس الهلال السابق عندما قال: ليت جماهير الهلال كجماهير النصر، و أتمنى أن تقتدي بها. لكن سحر ذلك المدرج ليس بالسطور المتوالية ولا الكراسي المصفوفة و إنما بمن يجلس على تلك الكراسي. المدرج كغيره من ناحية الشكل لكن بمجرد اكتساءه بجماهير النصر يتحول إلى لوحة تسحر المشاهد، و قد تغنى غالبية المعلقين ( من غير السعوديين ) بمدرج النصر، فيما يكتفي المعلقون السعوديون بالإشارة خوفا من إعلام الجار.

اختيارك للمدرج الشمالي دون الجنوبي، هو أكبر دليل على أن الهدف هو الاستفزاز، فليس هناك فرق بين الشمالي و الجنوبي من حيث التصميم و المساحة و المقاعد و غير ذلك، و لو كان في المدرج الشمالي ما يغري لما تركه الهلاليون للنصر طوال هذه السنوات.

و قد أعجبني رئيس النصر و هو يرفض الدخول في مهاترات في هذا الجانب السخيف جدا، و لتعلم بأنه لو قابل الهلال فريق ديمبو الهندي في ملعب الأمير فيصل لكان المدرج الشمالي من حق الفريق الهندي!!

 

ملايين النصراويين يتغنون بالمدرج الشمالي لوجود عشرات الآلاف من أسود النصر التي تزأر و تشجع، أما الكراسي الخاوية فخذها – عيك بالعافية – و لكن لا تنسى بأنها قد تعودت على تلك الألوف المؤلفة من الأسود و لن ترضى بصيحات أربعة أشخاص يتثاءبون!!.

 

دعوني أسأل رئيس نادي الشباب بصراحة: هل تعلم من المستفيد و من الخاسر من استفزازاتك للنصر و جماهيره؟ هل تعلم بأن النصر أحد الكاسبين من تلك التصريحات و المماحكة فيما الشباب هو الخاسر الوحيد!!

 

هل تعلم بأن إدارة النصر و جماهيره عرفت قيمة ناديها و عظم سيرته و رهبة اسمه بمجرد محاولتك تصغيره؟

هل تعي بأنك حولت نادي الشباب (في عهدك) من خامس الكبار إلى نادي صغير.

نعم فقد حولت الشباب من ناد يخشاه الكبار إلى نادي (عقدة للنصر) و انعكس ذلك على لاعبي و مسئولي فريقك، فجميع مباريات النصر والشباب و في كافة الدرجات تبدأ بانبراشات من لاعبيكم و تنتهي باندفاع الإداريين للحكم، و هذه بالمناسبة هي صفات العقدة و الذي يتخصص في هزيمة ناد معين دون أي طموح آخر!!.

في عهدك تحول الشباب من نادي ينسّق اللاعبين ذوي الثلاثين عاماً إلى نادي يستقطب ذوي الستة و ثلاثين عاماً!!

في عهدك تحول الشباب إلى ناد عاجز عن الفوز على أندية الوسط أمثال الفتح والرائد رغم تتابع المباريات.

في عهدك دخل الشباب – النادي المستقل و البطل – إلى جلباب الهلال في الوقت الذي بدأت بعض الفرق تظهر من ذلك الجلباب، و يكفي للدلالة على ذلك أن رمز استقلالية أي نادي هو المركز الإعلامي، و قد تعاقب على المركز الإعلامي في ناديك ثلاثة هلاليين – من أكثر الهلاليين تعصباً لناديهم – و بمجرد وجود أي خلاف بين الشباب و الهلال يهاجمون الشباب و يبتعدون عنه.

 

منذ تصريح الأول ضد النصر و النصر يتقدم على الشباب في سلم الدوري – إلا بعد مباراة المرداسي الأخيرة – و في الدرجات السنية و لم يستطع ناديك هزيمة النصر إلا غلطة حكم أو ضربة حظ. حتى تعادلاتكم مع النصر في السنوات الأخيرة اتفق المتابعين على أنها ظالمة للنصر بما فيها من أخطاء تحكيمية.

أستاذ خالد: ما تفعله تجاه النصر ليس له سوى تفسيرين لا ثالث لهما:

–       إما أنه بدافع الكره و الانتقام ربما بسبب طردك منه في يوم كنت تحلم فيه برئاسته.

–       أو أنه بدافع الظهور و الاحتكاك و محاولاتك اليائسة لصناعة قاعدة جماهيرية للشباب، و هذه لن تضيف شيئاً للشباب. و قد باءت كل محاولاتك السابقة بالفشل بما في ذلك تعاقدك مع الليبي طارق التايب!

بل بالعكس فبتلك التصريحات خسرت الشريحة الأكبر و الأبرز و هي جماهير النصر! و لم تستفد من جماهير الهلال التي تحولت لتشجيع الشباب فقط في مبارياته أمام النصر!!.

 

كرهك للنصر ليس له أي معنى، إلا إن كنت تعتقد أن من كان في المنصة هو نصراوي مندس بين الهلاليين! مثل النصراويين اللذين كانوا يندسون بين جماهير الهلال لينزلوا للملعب و يسلموا على ياسر و الدعيع و يتجولون (بالعربيات) على المستطيل الأخضر.

 

هل نعتبر أن الأمر مجرد سوء فهم و أن رجل العقار بمجرد سماعه عن مخطط القضاء على النصر سارع بالدخول فيه بقوة، لأنه مخطط فحسب.

 

نصيحتي لك يا أستاذ خالد أن تترك عن العالمي و تلتفت لعقارات صباحاً و ناديك عصراً، إن أخذت بنصيحتي كسبت صحتك و عاد الشباب ليثاً، و إن لم تأخذ بها فأبشر بالسكر و الضغط و سترى الشباب (كهلاً).

 

دمتم بخير ،،،

ظافر الودعاني.

106