عبدالله القرني: ما يجري في أنديتنا “جنون”

كتّاب الرياضة وصحافتهم وبرامج فضائياتهم بعد توقف الموسم الرياضي المتزامن مع الإجازة ورمضان الكريم، يجعل حالهم مجرد أوقاف أو هم كالخياطين والحلاقين بعد يوم العيد، لا جديد يحثّ خيالهم لملء فراغ ما، ولأني منهم فهؤلاء زملائي. وأنا أنفض غبار فكري لفكرة هذا المقالة، قرأت بـ«تويتر» لرئيس تحرير صحيفة النادي الزميل محمد البكيري هذه التغريدة: «شهادة حق جمجوم كان من المعارضين لبيع عقد أسامة هوساوي!»

هنا دُهشت، وغزا طَرَفي جمجمتي تساؤلات حادة، منها: لماذا يحشر الإعلامي المسؤول المستقل نفسه بعيداً عن مهنته، ويمتهنها بتسريب أخبار نادٍ، وإن كان يميل إليه؟ فالواجب المهني أن يجعل معلوماته قصصاً صحافية لمطبوعته كسبق لها، ويدع شهادات الحق لجلسات المحاكم، وليس بـ«تويتر»، للتقارب والتقريب والتقرب وبين كل هذا الترقب!

وهذه لن تجدها في غير إعلام الرياضة.. ما علينا، يظل البكيري من أكثر صحافيي رياضتنا احترافاً وعصامية وموهبة.

ومنها أيضاً، ماذا يجري في أنديتنا من جنون؟ لماذا يفرطون في نجومهم: ناصرالشمراني للهلال، وهزازي للشباب، والمولد سيُباع عقده؟ لماذا لا يستمر النجوم في أنديتهم التي لن ينجحوا بغيرها، ومعظمهم في منتصف الـ30 ومصابون؟ فالحارثي الذابح بالهلال، وعطيف الاتحاد، ونور النصر، وقبلهم مسعد (الأخوان) وهما دليل دامغ على فشل انتقالاتهم في آخر المطاف الكروي، أليس في أنديتهم رجل رشيد؟

بقي تساؤل وطلب بمناسبة شهر الإحسان للزعيم الهلال (إدارة وأعضاء شرف)، من أجل لاعب ظهر في التسعينات من جيل سامي ورفاقه، وكان ظهيراً لفريقهم، وهو اللاعب خالد الرشيد، شفاه الله، إنه ابن ناديكم الموهوب الخلوق، فهو يرقد حالياً منذ عامين مريض القلب، ألا يستحق لفتة، لعلاجه خارجياً، وإنهاء ألمه، وآلام أسرته، والدعاء له، ومناضلة العوز، أتمنى ذلك، ففي الهلال أخيار، أثق بأنهم يذكرون الرشيد، ولا يحتاجون إلى تذكيري.. ورمضانكم رضا.

مقالة للكاتب عبدالله القرني عن جريدة الحياة

106