صاحب السمو الأستاذ سعود الصرامي : ما هكذا تورد الإبل !!

لأنك نائب رئيس تحرير صحيفة سبورت ومستقبلي المهني ككاتب رياضي بين يديك فضَّلتٌ أن امتص غضبك ببعض المديح الذي تستحقه وأختزله دائماً للمواقف الحرجة والصعبة حتى أستطيع توصيل انتقادي لتصريحك الغريب وفي نفس الوقت أضمن عدم قطع الأرزاق!! فأقول يا أبا فهد أنت صاحب سمو في كل شيء إلا في الثبات على المواقف والآراء!!

عندما قرأت تصريحك مؤخراً في صحيفة سبق جزمت بأن التصريح مفبرك على لسانك وتوقعت أن تنفيه, وعندما لم يتم ذلك تأكدت بأن التصريح صحيح فخلَوْتٌ بنفسي وأعدت الذاكرة لحال نادي النصر لعشر سنوات ماضيه هل فعلاً كانت عجاف أم سمان ؟ فتساءلت هل فعلاً كان وضع النصر مشرِّف في نظر الأستاذ سعود الصرامي وأنه لا يتطلب من إدارة فيصل بن تركي حتمية سياسة البناء ؟ فاستعرضت جميع الأسماء التي لعبت للنصر خلال ذلك العقد فاتضح لي أن نادي النصر كان “نادي من لا نادي له” بل كان ضمان اجتماعي لؤلئك اللاعبين “وعسى الله لا يحرم النادي الأجر”!! تذكرت بأن النصر شارف على الهبوط ولم يفصل بينه وبين الهبوط سوى خسارة مباراة فقط!! قلت ربما أن الذاكرة خانت أستاذنا الكبير فحسب أن النصر لم يفصل بينه وبين تحقيق البطولة سوى كسب مباراة واحده فقط!! تذكرت أن الأمير ممدوح بن عبدالرحمن قام بتسليم النادي للرئاسة العامة لرعاية الشباب لعدم قدرته على إدارة شؤون النادي, فقلت ربما أن أبا فهد “ضربه الزهايمر” ونسي ذلك الحدث الذي لا يٌنسى فقد سجله التاريخ!! استعرضت أسماء اللاعبين الحاليين فلم أجد فيها من قبل عام 1430هـ سوى سعد الحارثي وخالد راضي فتذكرت نقاشك يا ابا فهد مع الكابتن محمد عبدالجواد على قناة الجزيرة حينما دمغت رأي عبدالجواد وقلت بان سمو الأمير فيصل بن تركي أتى لـ “فريق متهالك” وهو يبني قريق جديد والبناء يستغرق وقت, فقلت أنعم وأكرم بأبي فهد وبِرَدِه العقلاني والمنطقي ولا غرابة أن يأتي ذلك الرد من رجل ناضج تجاوز الخمسين يعي بأن التعافي من مرض لازم النصر لأكثر من عَقْد يجب أن يأتي بالتدريج ويعلم بأن سمو الأمير فيصل بن تركي ما هو إلا بَشَر كسائر البَشَر يصيب ويخطئ وليس “بَشَراً خارقاً لطبيعة البَشَر” حتى نطالبه بين عشية وضحاها بإصلاح ما أفسده الرؤساء السابقين طيلة عشر سنوات مخجلةٍ مضت وبتحقيق كل شيء في عامه الأول من قترة رئاسته الرسمية.

.عندما ذكرتَ يا أبا فهد بأن الإدارة النصراوية “حصلت على كل شيء ولم تقدم أي شيء” فمن يقرأ هذا يٌخيَّل له بان خزينة النادي غصَّت بسبب دعم أعضاء الشرف السخي وأصابتها التخمة !! وبالنسبة للمبلغ الذي تدفعه شركة الاتصالات للنادي فهو أربعين مليون ريال فقط وربما لن يغطي سوى حقوق لاعبين أجنبيين اثنين! فبالله من دفع حقوق المدرب والسابق والحالي وحقوق جميع اللاعبين الأجانب السابقين والحاليين؟ ومن جدد لجميع لاعبي النصر المحليين؟ ومن دفع مبالغ اللاعبين المحليين الجدد مثل الغامدي والطايع وفلاته؟ يا ابا فهد حقوق الرعاية أربعين مليون ريال وليست اربعمائة مليون ريال.

لقد كانت رئاسة النصر يا ابا فهد متاحة للجميع بما فيهم “إللي في بالك” فلماذا لم يتقدموا لرئاسة النصر آنذاك؟ الإجابة بكل سهولة بأن وضع النصر حينها لم يكن يشجع اي رئيس على النجاح ومن يتقدم عليه المغامرة فالنصر يحتاج الكثير فتقدم الواثق الصادق الأمير فيصل بن تركي وهرب الجميع فنجح نجاحا سابق فيه الزمن ولا تزال الجماهير النصراوية تأمل الكثير, أما الآن اصبحت رئاسة النصر مغرية جداً فلم يتبقَ إلا رتوش فقط بعد أن أسس الأمير فيصل بن تركي قواعد البنيان ومن يٌحلِّل شخصية الأمير فيصل بن تركي سيجزم أنه لن يضيع جهده وسوف يقطف ثمر تلك الجهود بنفسه ولن يسمح لغيره بان يأكل اللقمة سائغة أو ” بارده مبرده”.

.عزيزي نائب رئيس تحرير صحيفة سبورت, إن الجماهير الرياضية عموماً والنصراوية خصوصاً سوف تندم على استقالة الإدارة النصراوية الحالية لأنها لم تحصل على كل شيء وقدمت أشياء كثيرة لا يمكن أن ينكرها عاقل, ففي سنة ونصف ارتفع سقف مطالبات جماهير النصراوية والكُتَّاب الرياضيين النصراويين أمثالك ,فبعد المطالبة بعدم الهبوط وبتحسين المراكز تحولت المطالبات مائة وثمانون درجة للنقيض وأصبح الجميع يطالب بالبطولات!! هل يعني لك هذا الأمر شيئاً؟ ثم إن تقييم أي عمل لا يأتي إلاَّ في النهاية وفترة سمو الأمير فيصل بن تركي تبّقى عليها ثلاث سنوات والحقائق تؤكد بأن إيجابياته تفوق إيجابيات جميع رؤساء النصر السابقين بعد وفاة الأمير عبدالرحمن بن سعود رحمه الله فدعوه يعمل وسترون الثمار بحول الله وقوته وإن لم يتم ذلك فمن حق الجماهير النصراوية أن تطالب برحيله فالكيان فوق الجميع كائناً من كان.

خاتمه: “الأمير فيصل بن تركي أتى لفريق متهالك وهو يبني فريق جديد والبناء يحتاج وقت” ~ سعود الصرامي~

103