الموسى يهاجم الاندية ويكتب: ترانـا عـسكرنا

انطلقت استعدادات الأندية السعودية للموسم الرياضي الجديد بعد أن شهدت أروقتها العديد من الإضافات سواء على مستوى الأجهزة الفنية أو على مستوى إبرام عقود جديدة مع لاعبين محليين وأجانب لدعم فريقها ومعالجة مكامن الضعف في صفوفها كما أعلنت غالبيتها في هذه الفترة شد الرحال في أرض الله الواسعة لإقامة معسكرات استعدادية تضمن لبعضها قوة المنافسة على إحدى بطولات الموسم بينما يبحث البعض الآخر منها عن البقاء في مناطق الدفء والهرب من شبح الهبوط. ولا شك أن هذه المعسكرات ستكون لها فوائدها الإيجابية من خلال نجاح مسؤولي كل فريق في اختيار أماكن المعسكرات المناسبة والتي تتوافر فيها الإمكانات التي تسهم بإنجاح ما خطط الوصول له من قبل الأجهزة الإدارية والفنية بما يضمن فرض القرارات ورضوخ اللاعبين للأنظمة بعد تفريغ أذهانهم وإبعادهم عن الأجواء المشحونة والارتباطات المختلفة ما سيمكن تلك الأجهزة الفنية في الأندية من ضبط الأمور بشكل جدي من أجل الوصول للأهداف المرجوة من إقامة تلك المعسكرات التي يعتمد نجاحها اعتمادا كليا على الآلية التي تنتهجها الأجهزة الإدارية والفنية للخروج منها بأكثر العوامل الإيجابية والتي سيتحدد على ضوئها مسيرة الفرق في البطولات المختلفة عطفا على جدية مرحلة الإعداد التي ستمنح الفرق قوة المشاركة من خلال المستويات التي ينتظر أن تقدمها الأندية في الموسم القادم بما سيكتسبه اللاعبون من خلال تواجدهم فيها وتركيزهم على تنفيذ البرامج المعدة لهم بما يعود بالنفع على منظومة الفرق وأداء لاعبيه على أرضية الميدان بما يضمن قوة المنافسة وارتفاع المستويات، لينتج لدينا دوري قوي لتعود الفائدة بالتالي على المنتخب السعودي الذي يستمد قوته من قوة الدوري والأندية وتطور مستويات اللاعبين فالدوري القوي بلا شك ينتج منتخبا قويا.

ولكن الملاحظ على بعض أنديتنا أنها شدت الرحال لإقامة معسكرات خارجية في أمكان تفتقد لأبسط التجهيزات المطلوب توافرها لتحقيق الأهداف المرجوة من تلك المعسكرات بالإضافة لضعف الفرق التي قابلتها أو ستقابلها في معسكراتها قياسا بالنتائج الفتاكة التي نتابعها عبر الوسائل المختلفة والتي لن تستطيع تلك الفرق أن تحققها على فريق من فرق الدرجة الثانية هنا وكأنها اتخذت المعسكرات الخارجية عن قوله (ما عسكرنا) فعدتها تجمع للاعبيها ونزهة لهم يبدؤون بها موسمهم الجديد، والأدهى والأمر أن هناك فرقا شدت الرحال برغم عجزها المادي الذي لم يمكنها من تسليم مستحقات متأخرة لمستحقيها من لاعبين وعاملين فيها، ليمارس مسؤولوها بعد العودة التشكي من العجز وتراكم الديون واستعطاف ما يسمون بأعضاء الشرف لإنقاذها من الانهيار.

فيا إدارات الأندية احترموا عقولنا وعقول جماهير أنديتكم واعملوا على الاستفادة القصوى من هذه المعسكرات التي كلفت خزائنكم الكثير أو ابقوا في دياركم وقابلوا بعضكم بعضا ووفروا الأموال المهدرة في معسكرات تفيدون منها ولا تستفيدون.

مقالة للكاتب ابراهيم الموسى عن جريدة عكاظ

106