الأهلي يتألم ..

 

لا تكاد تخلو القنوات الرياضية من الإعلامين النصراويين ، الأمر الذي أجده طبيعياً جداً ، فهم بأمانة يجيدون التّحدث عن كل شيء ، ودون تحفّظ ، تُميّزهم الصّراحة الممزوجة بروح الفكاهة ، كما لو كان فريقهم يحصد البطولات موسم تلوَ آخر .

الإصابات تجتاح الأهلي .. فمن بعد الفهمي ، تعرّض يوم الأحد الماضي مهاجم الفريق فيكتور سيموس إلى إصابة اضطرته للخروج من الملعب ، فيما خرج الجيزاوي مصاباً هو الآخر من لقاء منتخبنا بمنتخب الغابون .. هل سيستسلم الأهلي باكراً !!

لعل القرارات الأخيرة التي أصدرها اتحاد القدم وما غلّفها من غموض وضعف بالصّياغة تعكس واقع اتحادنا الموقّر ، وإن كنت لا أدري حتى اللحظة ما المقصود بالذات العام هذا المصطلح الذي ورد في قرار تأجيل لقاء الإتحاد والأهلي ، فالمنطق اللّغوي يقول بأن الذّات لصيقة بالخصوصيّة والشخصيّة ، فمن غير الصّواب ربطها بكلمة “عام” ، أي باختصار لا وجود للذات العام فضلاً عن تحقيقه ، إلاّ أن التأجيل قد تم .

يُقال أن الأهلي سعى حثيثاً خلف قرار تأجيل لقاءه بالإتحاد ، وكان له ما أراد ، إلاّ أن هذا في نظري له عدة دلالات ، أهمها أن الرّاقي عينه على المحليّة .

ياسر الشهراني يكاد يكون اللاعب الوحيد في المنتخب الذي يتعامل مع الكرة التعامل الطبيعي ، أما البقيّة فالإرتباك لازال يسيطر على أدائهم ، ما منعهم من تطبيق أبسط أبجديات كرة القدم كالإستلام والتسليم مثلاً .

اتحاد القدم لا يلقى قبولاً لدى الشارع الرياضي ولا الإعلام ، وما بين حربٍ باردة وساخنة .. انشغل هذا بهذا فضاع المنتخب .

ما بين استغراب أحمد عيد من بيان نادي الإتحاد وبين نفي (بعض) الشخصيّات الإتحادية موافقة النادي على قرار التأجيل .. ندرك بوضوح مدى الإنقسام الذي لازال يعصف بالعميد .

بين ركام الإحباطات المتتالية نظير الإخفاقات التي لازمت منتخبنا الأول .. منتخبنا الشاب يُنعش طموحنا ويتوّج بطلاً لكأس الخليج ، فلعلّكم توافقوني حينما قلت : “منتخبنا الشاب يرفع الرأس والأول يرفع الضّغط” .

كفى بالصحيفة قبحاً أن تخشى فضحاً ثم تضعه منشيتاً .

 


 

منيف الخشيبان

@Munif9232

104