الدبيخي: الانتقالات بين الكبار ليست فنية

 الصفقات (المحلية) كانت تسير باتجاه طبيعي خلال السنوات الماضية وذلك حسب المحفزات والإمكانيات المالية والجماهيرية والإعلامية فاللاعب دائما ما يبحث عن النادي الأفضل حسب ما يحقق له طموحه المادي والمعنوي وهذا يعني ان اللاعب ينتقل من ناد إلى آخر وفق القيمة الفنية والإعلامية والجماهيرية فالمفضل دائما قيمته فيه .

 اذا الانتقال الى الأندية الكبيرة يعتبر وضعا طبيعيا جدا ولكن الانتقالات بين الأندية الكبيرة وضع (جديد) له حسابات مختلفة لا تتوقف على الإمكانيات المالية والمعنوية والفنية بل بسبب (توتر) بالعلاقات بين اللاعب والإدارة .

 هذا التوتر (يفتح) الباب بين الطرفين اللاعب والإدارة في تسريع سهولة عملية فك الارتباط بينهما بأسرع وقت وبالتالي فان المعايير الفنية أو التقارير الفنية ليس لها علاقة بعملية الانتقال .

 فك الارتباط قد يجده بعض الأندية (فرصة) في كسب ود اللاعب وكسب توقيعه خصوصا متى ما كان هذا اللاعب ذا إمكانيات كبيرة وفي المقابل ايضا نجد ان فك الارتباط بين لاعب وناديه ليس في (صالح) النادي المنتقل إليه اللاعب اذا ما تمت الصفقة دون رغبة الإدارة بقدر ما هي رغبة عضو شرف مؤثر اتخذ قراره بجلب اللاعب للنادي.

 والدليل ان هناك صفقات تمت ودفعت من اجلها مبالغ كبيرة والنتيجة النهائية ان اللاعب (لم يشارك) مع الفريق إلا في دقائق معدودة ويتم التخلص منه في نهاية الموسم وفق رغبة إدارية تحت غطاء تقارير فنية للجهاز الفني.

 انتقال ناصر الشمراني من الشباب الى الهلال وانتقال نايف هزازي من الاتحاد الى الشباب انتقالات تمت (خارج) المنظور الفني من قبل الأندية التي انتقلوا منها والمستفيد بدون شك الأندية التي انتقلوا إليها فالهلال كسب ناصر الشمراني والشباب كسب نايف هزازي .

 هذه المكاسب ما زالت على (الورق) فنجاح اللاعب المنتقل تتحكم فيه عوامل مختلفة فهناك لاعبون بارزون بعد انتقالهم اختفوا من الساحة والبعض تحول من مبدع في الملعب الى أسير دكة البدلاء والشواهد كثيرة.

 بعض الأندية ليس (بحاجة) الى انتقال لاعب إليها ولكنها تصر على انتقاله ومن بعد الانتقال نجد ان اللاعب انتقل الى مرحلة النسيان بالرغم من ان نفس اللاعب كان مشروع لاعب مميز وتحول من مميز الى منسي .

 وإذا أردت التأكد من ذلك فما عليك عزيزي القارئ إلا ان تعود بذاكرتك الى الانتقالات التي تمت في الموسم الماضي وتحصي اللاعبين الذين انتقلوا وكم لاعبا منهم مثل الفريق المنتقل إليه؟ ولكي اختصر عليك البحث عليك ان تركز على الأندية الكبيرة فقط وستجد ان هناك لاعبين انتقلوا ولم يلعبوا ولو لعبوا فإنها دقائق معدودة في مجمل عدد دقائق المباريات في الموسم الواحد.

 بعض اللاعبين يفكر في الانتقال بغض النظر عن تفكيره باللعب كلاعب أساسي (فيحرم) نفسه من الهواية التي أحبها بسبب رغبة الانتقال وقيمة العقد وهذا تفكير سطحي جدا فالاستمرار في اللعب كلاعب أساسي أهم من الانتقال وعدم المشاركة فعمر اللاعب في الملاعب سيكون قصيرا وبالتالي استفادته من الاحتراف ستكون قصيرة .

مقالة للكاتب حمد الدبيخي عن جريدة اليوم

التعليقات

1 تعليق
  1. شبابي
    1

    كلام جميل منك يا كابتن حمد
    فعلا. اسرع طريقة لفك الارتباط هو صنع مشكله.
    ولكن. نجمان رائعان ك ناصر. ونايف اعتقد انهما اكثر وعيا. وحرصا. على مستقبلهما. فهما. سعيا. للخروج من دائرة التهميش. الى البروز من جديد

    نعم خسرنا ناصر. ولكن كسبنا نايف. ان شالله

    Thumb up 0 Thumb down 0
    4 يوليو, 2013 الساعة : 5:04 ص
106