قرعة سلق بيض

أجريت أمس السبت  قرعة دوري زين لموسم 2012 – 2013 م وأشرف عليها الأستاذ عادل البطي لانشغال أخصائي القرعة لدينا فهد المصيبيح بالبطولة العربية وحضر القرعة ممثلون للأندية المشاركة وكم هائل من الإعلاميين .
بدأت القرعة بتقسيم الأندية الى أربعة مستويات حسب ترتيبها في الموسم المنصرم ثم تم السحب لأعطاء كل نادي رقم من الواحد حتى الأربعة عشر .. حتى هذه اللحظة والأمور واضحة ولكن بعد أن أعطي كل نادي رقمه طلب من ممثلي الأندية ان يستلموا الجدول وجاء الأهلي مع الشعلة في الاسبوع الأول والنصر مع الفتح والشباب مدري مع من وهكذا .. اتحدى ان يكون أي من ممثلي الأندية يعلم لماذا وقع فريقه مع الفريق الفلاني في الاسبوع الأول او لماذا مثلا جاءت مباراة الاتحاد والاهلي في الاسبوع السادس !!
قرعة مبهمة لم يشرح لنا أحد ماهي آلية هذه القرعة وكيف تم توزيعها حسب أسابيع الدوري .. فقط أعطي كل نادي رقم ثم سلم جدول المباريات للأندية.
السبب الرئيس لأجراء القرعة على الملأ وبحضور رجال الأعلام وممثلي الفرق هو تطبيق مبدأي الشفافية والعدل وكل قرعة يجب أن يصاحبها شرح مفصل لإجراءاتها حتى يقتنع الجميع بعدالة القرعة ويسلم بها .
النظام المعمول به في كل دوريات العالم هو نظام الدوران مع عقارب الساعة وذلك بأن تعطى الأندية أرقام حسب ترتيبها في الموسم السابق ثم يلعب في الأسبوع الأول  الفريق رقم 1( بطل الموسم السابق ) مع الفريق رقم 14   ويلعب رقم 2 مع الرقم 13 ورقم 3 مع الرقم 12 ورقم 4 مع الرقم 11 وهكذا الى أن نصل الى رقم 7 مع الرقم 8 . والاسبوع الثاني من الدوري يلتقي البطل وهو عادة يحمل الرقم 1 مع الفريق رقم 13 وتدور بقية الأندية مع دوران عقارب الساعة وهكذا وهي مسألة حسابية بحتة وواضحة لمن يفهم في علوم الرياضيات والإحصاء والبرمجة .
قد تتغير الآلية ويجرى التقسيم  بنفس الطريقة وبعد ذلك يمكن تغيير ترتيب الأسابيع بأجراء قرعة اخرى منفصلة ..أو تغيير أرقام الأندية ولا يعتمد على ترتيب الموسم الماضي ومن ثم تتم عملية الدوران مع عقارب الساعة .. وفي قرعة الأمس كانت الخطوة الأولى وهي أعطاء كل نادي رقم عن طريق القرعة كانت خطوة واضحة ولكن بعد أن رأيت الجدول تأكدت أنه لم تتبع طريقة الدوران مع عقارب الساعة لأنه لو تم ذلك لألتقى الشباب الذي نال الرقم 1 مع هجر صاحب الرقم 14  والهلال رقم 2 مع الوحدة 13 والاهلي 3 مع التعاون رقم 12 وهكذا وحتى اذا تم تغيير أرقام الاسابيع بقرعة منفصلة كان يجب ان تكون هذه المباريات في نفس الأسبوع أيا كان رقم هذا الأسبوع .
خلاصة الأمر حتى لو تمت القرعة عن طريق آلية أخرى كان يجب  أن يفهم مندوبي الأندية والإعلاميين آلية أجراء القرعة وألا ما الداعي من حضورهم .. كان من الممكن إرسال هذا الجدول الى الأندية دون حضور ممثلين لهم وإرساله ايضا الى كل المنافذ الإعلامية ويتم نشره سكتم بكتم طالما أن الدعوة  لم يفهم احد كيف تمت القرعة .
انا هنا لا أشكك في نزاهة القرعة ولكن أعترض على الإجراءات المبهمة والأمر لا يتعلق فقط بالقرعة بل هو ينطبق على معظم أمورنا الإدارية ومن هم يديرون دفة العمل الرياضي لا يدرون ماهي طبيعة عملهم .. أنا واثق تمام الثقة أن هذا الجدول جاءوا به من أحدى دوريات الدول المجاورة او الغير مجاورة وغيروا الأسماء بأرقام ومن ثم تم أعطاء أنديتنا ارقام عن طريق القرعة ( وهو الجزء الوحيد المفهوم من تلك القرعة ) ومن ثم أنزلت أسماء الأندية مكان الأرقام دون أن يدري أى من المسئولين أو ممثلي الندية أو الإعلاميين أو حتى أعضاء لجنة المسابقات  كيف جاءت هذه القرعة وكما أسلفت أتحدى ان يشرح لي مندوب النادي الأهلي مثلا لماذا وقع فريقه مع الشعلة في الاسبوع الأول أو مندوب الفتح مثلا يوضح لنا كيف جاء الفتح مع النصر في الأسبوع الاول .
القرعة في كل العالم  تتم لتحقيق مبدأين هما العدل والشفافية وإذا سلمنا بأن قرعة الأمس كانت عادلة فأين الشفافية حيت لم يفهم أحد ماهي آلية أجراء قرعة دوري زين .
نقاط تحت السطر :-
•       تقسيم الأندية الى أربعة مستويات لم نعلم ماهي الفائدة المرجوة منه في تلك القرعة ففي المستوى الاول احتفظ الشباب بالرقم 1 حسب ترتيبه في الموسم الماضي وتبادل الهلال والأهلي مراكزهم وفي المستوى الثاني أحتفظ الاتحاد بمركزه الخامس وتبادل الاتفاق والفتح مراكزهم وهكذا في بقية المستويات . اي أن هذا التقسيم أدى الى تغيرات طفيفة في المراكز لم يفهم أحد ما الداعي لها .
•       أعطي الجدول للأندية دون تحديد مواعيد المباريات والملاعب وهو الجزء الأهم في هذه القرعة لتحديد السفر والحجوزات من الآن .
•       من يدير لجنة المسابقات يعمل بطريقة سلق البيض يعنى لا حاجة للخبرة او الفكر او التنظيم . أتحدى ان يكون هناك أحد في لجنة المسابقات متخصص في علم البرمجة والإحصاء .
•       اللاعبون القدامى الذين يمتلكون قاعدة ثقافية وتعليمية جيدة أمثال نواف التمياط وسعود الحمالي وتركي العواد يجب أبتعاثهم للخارج لنيل دورات مكثفة في العلوم الادارية الخاصة بكرة القدم واتحاداتها ليعودوا ويديروا  كرة القدم لدينا بنهج علمي صحيح ولو بعد حين .
•       بصراحة كان منظر عادل البطي وهو يجري مراسم القرعة أشبه بالحاوي يدخل يده في الجراب ويخرج أسم نادي ثم رقمه ثم يوزع أسم هذا النادي على الأسابيع ال13 دون ان يدري أي من الحاضرين كيف تم ذلك التوزيع .
الرمية الأخيرة :-
منتخبنا الذي يلعب في كاس العرب يلعب بالروح فقط فهؤلاء اللاعبين يشعرون بالظلم ويعلمون أن هذه هي فرصتهم الأخيرة والوحيدة لتمثيل المنتخب ولذا هم يريدون ترك بصمة .. يخطيء من يقول أن هؤلاء هم أفضل ما لدينا فنيا فهناك العديد من الأسماء السابقة واللاحقة يحق لها تمثيل المنتخب السعودي . ولكن الأكيد هو ان الروح التي كان يلعب بها خالد الغامدي وعيسى المحياني تحديدا لم أرى مثلها من قبل في منتخبنا في الخمس سنوات الأخيرة .

102