أرادوه بطلاً فأصبح…

لم يكن خروجنا من التصفيات الأولية صدمة كما حاول البعض تصويره ؛ بل كان خروجاً طبيعياً ومتوقع عطفاً على معطيات وأساسيات كرة القدم ، حتى النتيجة الرباعية لم تكن ثقيلة بل كانوا رحماء بنا ولو كانت نتيجة المباراة تهم الأستراليين  لأتخموا شباكنا بضعف ذلك الرقم.
استراليا ترتيبها العالمي الثاني والعشرون ونحن التاسع والثمانون ولذلك كانت النتيجة طبيعية.
نعود للمباراة التي كان فيها ريكارد متفرجاً مثلنا تماما ولم أرى له بصمة على منتخبنا ، فالاستحواذ والسيطرة التي دانت لنا في العشرين دقيقة الأولى من المباراة كان الفضل فيها للفريق الأسترالي المتراخي والغير عابيء ، لضمانه التأهل وكانت سيطرة عقيمة لا خطورة لها والهدف الأول كان بمجهود فردي رائع من صاروخ سالم الدوسري والهدف الثاني كان بطريقة شبابية خالصة نفذها كل من حسن معاذ والشمراني وقد سجل الشمراني عشرات الأهداف المحلية بطريقة كربونية من هذا الهدف.
وعندما احتجنا للتغيير ولفكر المدرب في الربع الأخير من المباراة لنحافظ على تقدمنا وكنا نحتاج لتدعيم خط الوسط وزيادة حيويته بعد أن قل مجهود كل من الشلهوب والفريدي وكريرى وكانوا جميعهم يستحقون التغيير ولكن المدرب يفاجأنا بتغير ناصر بياسر!!! ما هذا؟!! تغيير غريب لم تكن تحتاج لاضافة هجومية بل أن ناصر كان يؤدى دوره بأمتياز.

تذكرت فوراً خروجنا من تصفيات 2010 ايضا عندما اقحموا ياسر في تشكيلة المباراة الحاسمة امام كوريا الشمالية رغم أنه كان غائبا في الثلاث مباريات االتي سبقتها وحققنا فيها 7 نقاط أعادتنا لجو المنافسة من جديد واقحم ياسر وقتها لسلب مجهود زملائه الذين قهروا كوريا الجنوبة وايران على أراضيهم وفازوا على الامارات وفجأة وجدوا نفسهم خارج التشكيلة في المباراة الحاسمة من أجل عيون ياسر.
وبالامس تكرر المشهد عندما أحس البعض بأننا يمكن نفوز حيث لم يتبقى غير 17 دقيقة زجوا بياسر في تغيير غريب لم نكن نحتاجه ولكنهم كانوا وعلى مايبدوا يريدون أن يشارك ياسر في هذا التأهل.
لم يكن ياسر هو المتسبب في الهزيمة كما أسلفت ولكن لسوء (….) أرتبط أسمه بهذا الخروج المرير حيت لم يمضي على دخوله الملعب ثواني حى توالت الأهداف على مرمانا كالمطر وتحولت النتيجة من فوز 2/1 الى خسارة 2/4 حتى قبل أن يلمس ياسر الكرة إلا فقط عن طريق السنترة.

من المباراة :
* سالم الدوسري أمل الكرة السعودية القادم مع كل من ياسر الفهمي وأبوسبعان وسلطان البيشي وغالب وباهبري نرجو أن لا نشوه هذا الجيل بالمحسوبية والفساد وأعطاء الفرصة فقط لمن يستحقها.
* ناصر الشمراني مهاجم خطير فقط يحتاح أن يتعلم كيف يتحرك عرضياً بحثاً عن الكرة لأن المهاجم الجيد هو من يعطي الحل للاعبي الوسط للتمرير له.
* خط دفاع المنتخب كان عبارة عن شوارع مفتوحة على جميع الجهات.
* سعود كريري فقد توازنه بعد كوع كويل وأصبح تائهاً حتى نهاية المباراة.
* ريكارد اسم كبير ولكن لم نرى له بصمات حتى الآن.
* حل اتحاد الكرة هل يشمل حل إدارة المنتخبات!!.

102