مبدأ التعويض مرفوض

شهدت مباراة الإتحاد والشباب الأخيرة سقوطا مريعا للحكم فهد المرداسي وقدم أسوأ مستوى ممكن أن يقدمه حكم محلي وأرخص أسلوب من حيث التعامل مع أحداث المباراة.
بدأت الكارثة عندما عكس حالة اندوما وعمر الغامدي بطرد الغامدي رغم أن الحالة كانت خطأ واضح على اندوما ولكن هذا الخطأ كان يمكن أن نجد له مبررات مثل زاوية الرؤية غير جيدة أو أداء تمثيلي بارع من اندوما إنخدع به المرداسي ولكن الذي يدين المرداسي هو أنه بعد أن رأى الحالة بين الشوطين وتأكد من خطأه نزل الملعب في الشوط الثاني وكان قاسياً على نادي الإتحاد قسوة لا حدود لها وعكس كل الحالات وسط الملعب لصالح الشباب وتغاضى عن كل أخطاء الشبابيين ولم يهدأ له بال إلا بعد أن طرد النمري فهل شعر بأنه أقام العدل بين الفريقين بعد الطرد.
صحيح أن حالة طرد عمر الغامدي كانت غير مستحقه وفيها ظلم بين على الشبابين ولكنها دون شك كانت غير متعمدة وأن المرداسي أختلط عليه الأمر وظن أن الغامدي هو المعتدي ولكن في الشوط  الثاني ومبدأ التعويض الذي سار به المرداسي كان فيه ظلم متعمد من الحكم على الاتحاديين وهذا هو المرفوض أن يبيت الحكم النية ضد فريق بعينه حتى يرضي ضميره بسبب خطأ غير مقصود وقع هو فيه.
كل أخطاء الحكام مهما كانت فداحتها مقبولة طالما أنها دون عمد ولكن مبدأ التعويض الذي مارسه المرداسي ضد الاتحاد يدخل ضمن الأخطاء المتعمده وهذا هو المرفوض تماما.ً
سؤالان مهمان يجولان بخاطري الأول هو كيف سيقيم المهنا أداء المرداسي وهل سيبعده كما أبعد القحطاني ولو لأسبوع واحد فقط !!؟
والثاني للجنة الانضباط .. ألا يعتبر تصرف أندوما مع عمر الغامدي سوء سلوك وغش يوجب عقوبة إنضباطية !! خاصة وان الحالة لم يراها الحكم.

تبادل الأدوار :
ألم أقل لكم أننا سنتبادل الأدوار مع أو ضد الحكم حسب نتيجة المباراة وهاهو البلطان يخرج بعد مباراة الاتحاد وبكل عقلانية يقول أن طرد عمر الغامدي كان خطأ تقديري من الحكم لا يلام عليه وكأنما كنت أستمع الى  شخصا آخرا وليس البلطان الذي خرج في الأسبوع الماضي يغمز ويلمز ضد الحكام وضد الأندية المنافسة والحين فهمتك يا فلان بسبب حالة طرد مشابهة.
الفرق بين حالتي الطرد وتغير موقف البلطان 180 درجة هو نتيجة المباراة في الأولى كان خاسر فأزبد والقى التهم فى كل الأرجاء وفى الثانية كان فائزا فتحدث بعقلانية وكأنك تستمع الى واعظ ديني.

100