الزامل: القنوات الرياضية والبرامج التقليدية

تُشكل القنوات الرياضية أهمية كبيرة لدى الشباب بل هي الهدف الأول لمعظم المشاهدين بمختلف الأعمار ومن هذا المنطلق كان هناك اهتمام ودعم خاص للقنوات الرياضية السعودية من قبل الدولة سواء على مستوى الدعم المالي أو حرية الرأي التي تكفلها القنوات للجميع دون استثناء وهو توجه للقناة دعمه بشكل كبير وزير الإعلام والأمير تركي بن سلطان رحمه الله.

قرار إنشاء هيئة الإذاعة والتلفزيون هو أحد القرارات التي يتوقع منها أن تساهم في تطور القنوات التلفزيونية وهو ما ننتظره خصوصاً وأن الهيئة يرأسها خبير الإعلام معالي الأستاذ عبدالرحمن الهزاع الذي سيساهم بخبرته في إحداث نقلة نوعية في برامج القنوات التلفزيونية والإذاعية.

القناة الرياضية السعودية تحتاج لإكمال مسيرتها المتميزة السابقة التي ربطت جسور العلاقة بينها وبين المشاهد ببرامج فاعلة وجريئة تخللها طرح تميز بالصراحة والشفافية وهذا لم يأت من فراغ بل تم من خلال عمل كبير وتحديات صعبة واجهتها القناة حتى استطاعت أن تفرض ريادتها بين القنوات المنافسة من خلال صناعة الأحداث ومواكبتها أولاً بأول..

الإدارة الجديدة لها بقيادة د. محمد باريان استلمت القناة وهي تعيش في أفضل فتراتها بوجود الكوادر والبرامج المتميزة نعم يوجد بها أخطاء وقصور وهذا طبيعة أي عمل يبحث عن القمة أو المحافظة عليها وكان متوقعاً معالجة الأخطاء وإكمال القصور واستقطاب المزيد من الكفاءات وإعطاء المزيد من الحريات في برامجها خصوصاً الحوارية.

إدارة القنوات الرياضية تختلف عن بقية القنوات التي يكون طابعها الرسمية وهو ما لا يمكن تطبيقه على القنوات الرياضية ببرامج تقليدية وباهتة بل هي بحاجة لإعادة البرامج الحوارية ذات الطرح الجريء واستقطاب الكفاءات ذات الخبرة التي تصنع النجاح وتجذب المشاهد وتساهم في تميز القنوات والأهم من ذلك تفعيل التسويق الاستثماري في القنوات من خلال استغلال حصرية النقل التلفزيوني للدوري السعودي..

القنوات الرياضية تستهدف الشباب وعندما تُقدم البرامج التقليدية الباهتة فإنها تساهم في تنفيرهم وتوجههم نحو قنوات منافسة أو حتى لقنوات تهدم أخلاقياتهم وتعيد توجيههم نحو ممارسات خاطئة فالفضاء أصبح مفتوحاً أمام الجميع وبدون رسوم..!

مرة أخرى أكرر أن الأمل بعد الله كبير في رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون معالي الأستاذ عبد الرحمن الهزاع في إعادة النظر بالقنوات الرياضية ودعمها وإعادة توهجها فهي واجهة الهيئة أمام شباب الوطن الذي يثق كثيراً في خبير الإعلام معالي رئيس الهيئة في صناعة قنوات رياضية جاذبة تتفوق على القنوات المنافسة خصوصاً على المستوى الخليجي..

قبل الختام وللمعلومية: (أود أن أشير إلى أن القناة في آخر الموسم دعتني للظهور في برامجها أكثر من أربع مرات سواء في برنامج إرسال أو الملعب لكنني اعتذرت لظروفه الخاصة) وبالتالي فإن وجهة نظري هذه انطلقت من قناعة ومصلحة عامة وبناء على سماع وجهة نظر كثير من المشاهدين ومنهم مسؤولون في الدولة والقطاع الخاص متمنياً أن يتقبلها المسؤولون في القنوات الرياضية بصدر رحب نحو تصحيح مسار القنوات وتفعيل إيجابياتها الحالية.

نوافذ:

– لجنتا الاحتراف والمسابقات تقدمان عملاً متميزاً منذ أن تم تشكيلهما وهذا يؤكد أن اختيار الكفاءات المتخصصة التي تملك الخبرة سيساهم في التطوير وتقليل الأخطاء..

– عقد لجنة المسابقات لورشة العمل التي تضم الخبراء والمسؤولين والإعلاميين دليل على أن اللجنة تسعى لتقديم موسم رياضي متميز ونتائج ورشة العمل لا شك ستساهم في تقديم رؤيا ومقترحات للجنة ستساعدها في أداء مهامها على أكمل وجه.

– ما زال فريقا الاتحاد والهلال الأقل من بين الفرق في ترتيب صفوفهما للموسم القادم خصوصاً على مستوى العناصر الأجنبية وقد يكون في كل تأخيرة خيرة..!

– انتقال ناصر الشمراني للهلال إن تم سيكون صفقة رابحة لكن هل سينجح في التعامل مع الضغوطات الجماهيرية وخصوصاً أن تجربته في المنتخب لم تكن موفقة؟

مقالة لعبدالكريم الزامل عن جريدة الجزيرة

التعليقات

7 تعليقات