فلاتة يتحدث عن غدر الزمان

كلما تعرض الوسط الرياضي لحدث إنساني أثبت أصالة معدنه وترابطه وكونه أسرة واحدة مهما كبرت ومهما اختلفت، فيوم الأربعاء الماضي ومع فجر الخميس جاء خبر وفاة اللاعب الخلوق المبتسم دائمًا محمد الخليوي محزنًا للرياضيين وفي وسط الأحزان أخرج الوسط الرياضي وجهه الإيجابي كما هو المجتمع السعودي عمومًا في ترابطه وتماسكه وتأثره ببعضه ولذلك أبعاد دينية مغروسة في الأعماق وفطرة نشأ وتربى عليها المجتمع ولله الحمد.

زملاء الفقيد يرحمه الله كان لهم موقف رجولي بسرعة إعلان مجموعة أصدقاء الخليوي وإنشاء صندوق وترتيب لمباراة خيرية وهي ردة فعل نبيلة يشكرون عليها والمهم أن تأخذ خطوات فعلية عملية عاجلة وألاّ نكتفي بالأحزان الوقتية، شكراً من أعماق قلبي لمن فكر وخطط وأعلن ولمن تفاعل، فأسرة الفقيد تستحق وقفة صادقة والنجم الذي فقدناه صاحب قلب أبيض ووجه بشوش لن ننساه.

يقودني إنشاء هذا الصندوق لفتح ملف صندوق للاعبين “فعّال” وليس حبرًا على ورق فكثير من النجوم الذين أبدعوا في كرة القدم والرياضات الأخرى أخذتهم تلك الرياضات عن تطوير وضعهم الوظيفي أو أعمالهم التجارية الخاصة، وجاء الاحتراف غير المأمون الجانب الذي ينتهي بقرار دون أي أمان وحقوق مهدرة وقضايا محصلتها صفر على الشمال ويعاني اللاعبون بعد ذلك من غدر الزمان ويتحول المشهور الذي كان يشار له بالبنان الى أوضاع أخرى فنحن في أمس الحاجة إلى عمل ممنهج وخطوات عملية مبنية وتفاعل إيجابي مع صندوق اللاعبين يكفيهم شر غدر الزمان، كما نحن في حاجة لتفعيل الأنظمة ويأخذ كل لاعب حقه أمام ناديه وليس كنظام تأخر رواتب لثلاثة شهور تلغي العقد ولم ينجح فيها أي لاعب في الحصول على حقوقه إلا المحترفون الأجانب بشكاوى الفيفا.

أختم بالقول إن الأحداث الحزينة تظهر الوجه الإيجابي ولا يعني ذلك أن الوسط الرياضي مثالي فنعم لتعدد وجهات النظر والاختلافات في الرأي ومليون لا للشحناء والتباغض والأكاذيب التي يعتبرها البعض منهجًا في التعامل.. والله من وراء القصد.

مقالة للكاتب عبدالله فلاتة عبر جريدة المدينة

104