محمد الشيخ يتحدى: هي مغامرة.. ولا عزاء للجبناء!
محمد الشيخ

محمد الشيخ

أؤمن أن سامي الجابر ليس بالضرورة أن يكون الأفضل تأهيلاً وسيرة ذاتية من بين المدربين الذين يمكن أن توضع أسماؤهم كخيارات على طاولة التباحث لتدريب الهلال في الموسم المقبل، وأكثر من ذلك فإنني أتفهم جيداً أن إقدام رئيس الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد على تسليم سامي الجابر مفاتيح الحقيبة الفنية في ناديه هي مغامرة غاية في الخطورة أكثر من مغامرة سامي بإقدامه على تولي المهمة.

وهنا تتوالى الأسئلة الملحة، لماذا يخوض الأمير عبدالرحمن بن مساعد هذه المغامرة وهو الذي يمر بمنعطف خطير في مسيرته مع الهلال؟!، وما الذي يدفعه للقبول بسامي خيارا فنيا غير ملزم له؟!، وهل بات (الزعيم) محطة تجارب لمدرب مبتدئ ومغامر في آن؟!، وقبل ذلك لماذا يصر سامي على خوض هذه المغامرة ومع الهلال تحديداً؟!، ألا يفكر في تاريخه الحافل الذي من الممكن أن يتشوه ليس عند المناوئين له بل حتى عند المنافحين عنه، في حال فشل مشروعه التدريبي مع الهلال تحديداً؟!.

تلك الأسئلة بما تتضمن من حمولات ثقيلة من التثبيط والتخويف والترهيب لا يمكن أن تكون قد غابت عن ذهنية الأمير عبدالرحمن بن مساعد، وكذلك سامي الجابر، بل أكاد أجزم أنها كانت تزاحمهما على وسادتهما حين يناما، بعد أن تكون قد شغلتهما طوال يومهما، ولذلك فلا يمكن أن يأتي أحد ليقول مبدئياً أن القرار كان ارتجالياً؛ خصوصاً وأننا جميعاً ندرك أنه قد أخذ عاماً كاملاً من البحث، لاسيما وأن مشروع سامي كان على طاولة أصحاب القرار في البيت الأزرق قبل عام من اليوم، قبل أن يرفع من الطاولة ليتخذ كل منهما خياره. وفق هذا السياق يمكن القول إن قرار تكليف سامي بالمهمة وإن كان مغامرة في إطاره العام لكنه في الحيثيات ليس كذلك، خصوصاً أن ثمة معطيات فنية وإدارية ونفسية تدعم الجابر كخيار مناسب جداً للفريق، والعارفين بواقع الحال يدركون ذلك، والأهم من ذلك أن ثمة عوائق واقعية أو حتى نفسية تحتاج إلى أن تكسر، وهي ما عجز عنها سلسلة المدربين الذين تقاطروا على الفريق في السنوات الأخيرة، ولعل هذه المغامرة تؤدي إلى ذلك.

ثمة من يبدي من الهلاليين تحفظه على وضع الهلال رهن المغامرات، ولذلك هم يتحفظون على سامي ليس كرهاً فيه، وإنما حباً في الهلال وخشية على نجمهم الكبير، وفي هذا السياق أتذكر مقولة المحاضرة والأديبة المناضلة هيلين كيلر، التي كانت أيقونة التحدي الإنساني باعتبارها كانت فاقدة لحاستي السمع والبصر إذ تقول: «الحياة إما مغامرة جريئة أو لا شيء»، وهكذا أحسب الأمير عبدالرحمن بن مساعد ومعه «الذئب» سامي الجابر حيث اعتدنا دائماً أنه لا يهرول عبثاً.

آخرون ممن تسوؤهم نجاحات سامي راحوا يفترشون مسامير حقدهم في طريقه بحجة أو بأخرى بغية تعطيله، فهم يخشون أن يحقق النجاح في مشروعه الجديد، كما ظل يحقق في كل مشاريعه التي خاضها لاعباً ومحللاً وإدارياً وسفيراً وغيرها من المشاريع الأخرى، وهؤلاء في ظني هم الرافعة التي ظلت تحمل سامي إلى ذروة النجاحات في كل مرة من حيث لا يدرون، ولربما يفعلونها من جديد، فينجح المغامران، وأعني عبدالرحمن بن مساعد وسامي الجابر، فيفتحان بنجاحهما هوة في الجدار الموصود في وجه المدرب الوطني، وحينها سنقول شكراً لكما ولا عزاء للجبناء.

مقال للكاتب محمد الشيخ الرياض

التعليقات

5 تعليقات
  1. هلالي صريح عنيزة
    1

    المدرب اذا ما اراد النجاح مع فريق كبير كالزعيم يجب ان يكون لديه تاريخ يشجعه وتصبح المعادله صحيحه فبعيداً عن العاطفه كون الجابر لاعب سابق بالزعيم ومحبوب من بعض الجماهير الهلاليه هذا غير كاف وطريقة غير احترافيه وليس بالضروره ان يكون عضو شرف دفع تكاليف الصفقه فالزعيم وتاريخه ليس حقل تجارب يمكن العب فيه فالجابر لم يحسبها صح وعضو الشرف حقيق رغبته على حساب احلام جماهير عريضه فاغلب الجماهير الرياضيه ومنهم الهلاليه يعلمون بأن الجابر غير مؤهل والدوره التي حصل عليها غير كافيه لادارة جهاز فني لزعيم اسياء الجابر لم يحسبها بالشكل الصحيح والا لتدرج بالفرق الصغيره ثم الوسط ليصل لذروة التدريب تمكنه من قيادة الجهاز الفني للزعيم او حتى تدرجه بالفئات السنيه بالنادي اولاً لكن وبكل مراره اقولها ستتضح الامور قريباً وستكتشفون انكم شوهتوا تاريخ الزعيم بسبب نزوات عضو شرف يمكن تعويضه

    Thumb up 0 Thumb down 0
    4 يونيو, 2013 الساعة : 7:33 م
  2. ابو راشد
    2

    المغامرة التي تبدأ بكذبه تنتهي بالفشل 8-O

    Thumb up 0 Thumb down 0
    5 يونيو, 2013 الساعة : 12:15 ص
  3. أبو عبدالمجيد
    3

    أستغرب من يصور أن مدرب كرة القدم يضاهي صناع الذرة أو أي علم من علوم التكنولجي المعقده !! كرة القدم أسهل وأبسط مما نتصور فهي ترتكز على مقومات فنية داخل المستطيل الأخضر يمثلها اللاعبون فمتى ما كان هناك لاعبون مهرة تم أختيارهم حسب الحاجة لكل مركز وبعناية تامة سيقومون بدور 70 % بالمهمة . فكثير من المدربين أتو للفرق السعودية بسيفيات متواضعة جدا ولا يعرفهم أحد وحققوا نجاحات كبيرة والعكس صحيح . وسامي الجابر يملك من الذكاء ما يمكنه من القيام بهذه المهمه فهو رجل مطلع ولماح وعملي لذلك لن يكون الأمر بهذه الصعوبة التي يصورها البعض . سامي ومن توقع شخصي سيكون مفتاح خير على المدربين الوطنيين وسيكون لهم شأن في السنوات القادمه.

    مثال :: مدرب منتخب الأمارات الوطني مهدي علي قدم مع منتخب الأمارات أجمل العروض والنتائج لذلك يجب ترك العشق والتعلق بالخواجه وأستغرب هذا الطرح عندما يكون من أعلاميين لهم باع في هذا المجال بالنهاية كرة القدم أسهل مما نتصور .

    Thumb up 0 Thumb down 0
    5 يونيو, 2013 الساعة : 4:59 ص
  4. mohammed
    4

    شكرا استاذ محمد مقال رائع

    Thumb up 0 Thumb down 0
    5 يونيو, 2013 الساعة : 12:04 م
  5. جلال محمد
    5

    أتفق مع من قال أن مهمة المدرب لن تكون بتلك الصعوبة والخطورة في حال توفرت الأدوات والبيئة الملائمة وبالنتيجة فإن الكابتن سامي الجابر نسبة نجاحة أكثر بكثير من نسبة فشلة ولكم المقارنة مع المدربين اللذين مرو على نادي الهلال وإمكانياتهم المحدودة واستطاعوا تحقيق إنجازات بسبب توفر اللاعبين المميزين…

    Thumb up 0 Thumb down 0
    5 يونيو, 2013 الساعة : 2:33 م
108