العرفج يؤكد: زفّة الاتحاد في ليلة الأمجاد!

هكذا تناثر الاتحاد في سماوات الإبداع، وعانق الفوز، وتشبّث بالانتصار، وانحاز إلى الطموح الفاخر، والتباهي العاطر!

إنه الاتحاد.. فريق يدخل القلب من غير تأشيرة للدخول، لأن حبّه من ذلك الحبّ العابر للقارّات والمسافات والطرقات.. إنه حبٌّ تتورّط به قبل أن يتورّط هو بك، لتصبح -أيها الاتحادي وأنت متورط باتحاديتك- كالجملة الاسمية المكونة من المبتدأ والخبر، لا يفصل بينهما أي فاصل، حتى لو أتى “أطلق” سيبويه في اللغة!

حين يلعب الاتحاد تتزاحم الأماني على بوابة الأمل، ليعود الأصفر شيطاناً يتعوّذ من قوته النُّظراء والأنداد والخصوم لأنه فريق حاد!

حين يلعب الاتحاد تنتعش الآمال، وتنتشر الأماني في دروب المدن، خوفاً من الخسارة، ورغبة في الفوز والنصر، بكل ما فيهما من تحدٍ وجسارة!

الاتحاد هو ذلك المارد الأصفر الوحيد الذي يتصرّف على طريقة رجال المخابرات، فهو لا يعطي عنوانه لأحد، ولا يتنبّأ بمسيرته أحد، يضرب ضربته ويُكمل طريقه.. تنتظره من بوابة الفوز، فيأتيك من نافذة الانتصار.. وتضرب له موعداً من الباب الخلفي، فيأتيك واثق الخطوة يمشي بطلاً من البوابة الأمامية، مخترقاً الحصون والخصوم.. متباهياً أمام الأصدقاء والأعداء!

الاتحاد هو الصورة البلاغية والمجازية لجُمل مفردات الكرة.. فيه من طبع اللصوص، حين يُداهم ويسطو على مرمى الخصوم، ليخرج -بعد كل مداهمة- وهو محمول على أعناق الجماهير!

الاتحاد هو حصتنا من الفرح البريء، الذي أوشك على الاختفاء في زحمة الحياة المعاصرة!

الاتحاد محصول جدّاوي صقلته روافد الحجاز المتعدّدة والمتلونة، ليكون بذلك هو البقية الباقية من صوَر النوارس وفوزي محسون وطلال مداح وثريا قابل!

الاتحاد هو تلك الشمعة الصفراء التي تُعاشر سواد الليل لتشكّل بذلك شعار الاتحاد الذي يسرُّ الناظرين!

حسناً، ماذا بقي؟

بقي القول: هي ليلة ليلاء تلك التي يلعب فيها الاتحاد، حيث تتحول المدن، وأولها جُـدة -بضم الجيم- لتضمّ الاتحاد، وتحتضنه كما تحتضن الأم ابنها الصغير، وقد حاز على المركز الأول في صفّه الدراسي.. وهكذا هو الاتحاد – بنموره الصغيرة الواعدة الصاعدة- يجيء في المركز الأول محققاً أغلى البطولات، وأصعبها، وأروعها، وأبدعها، وأنفعها!

مقالة لاحمد العرفج عن المدينة

التعليقات

2 تعليقان
  1. ابو راشد
    1

    8-O ليعود الأصفر شيطاناً يتعوّذ من قوته النُّظراء والأنداد والخصوم لأنه فريق حاد! 8-O
    مع احترامي للكاتب ولسبورت هذا التشبيه في غير محله لانه تعالى يقول في سورة النساء:
    (إن كيد الشيطان كان ضعيفا) وكان هنا تفيد الاستمراريه
    كما انه لا يشبه بالشيطان الا اصحاب الافعال السيئة والقبيحة
    كما ورد في حدث من يهتك ستر الله عليه
    وشكراً لصحيفتنا والقائمين علها :!:

    Thumb up 0 Thumb down 0
    1 يونيو, 2013 الساعة : 4:48 م
  2. محمد عبدالله عمر - جده
    2

    الأخ / أبو راشد .. تعليق رقم 1

    أؤيدك فيما ذهبت اليه من ان الكاتب جافي المنطق السوي للتشبيه و كان الأولى منه أختيار تعبير آخر غير (الشيطان) لأن الشيطان ملعون بأمر من الله لعدم طاعته للخالق .. في حين ان الأتحاد يضم بين جنباته أناس مسلمون و موحدون و طائعون لله و يرجون رحمته و يخافون عذابه . :evil:

    و لكن يبدو أن الكاتب تعمد أختيار هذا التشبيه لنشر ما يحتويه من غل عل الأتحاد و ربما أن أنتصارالأتحاد الأخير
    أشعل فتيل الحقد و عداوة نجاح الآخرين بطريقة (المدح بما يشبه الذم) أو (بالذم بما يشبه المدح) و كان على الكاتب أن يعرف أن الصحف وسيله أعلاميه لتوصيل رساله ساميه للقراء الذيم منهم الجاهل و المتعلم و المثقف و الأكاديمي
    وكذلك البسطاء من الناس. :!:

    لا ندعو للكاتب الا بالهدايه و أن يلهمه الله أن يكتب مايفيد القراء و يقدم لهم ما يرفع ذائقتهم وأن يبتعد عما يثيرهم
    والعتب الأكبر على صحيفة (سعودي سبورت) على تمرير مثل هذه التعابير التي لا يستخدمها الا من خلت قلوبهم من
    الأيمان بالله مثله مثل مايستخدمه غير المسلمين من تعابير و أعتبار الشيطان مثل الأنسان و هو للأنسان عدو مبين .

    Thumb up 0 Thumb down 0
    1 يونيو, 2013 الساعة : 7:59 م
108