مابين العمادة وغزالي إدارة سلبية !

لا أُبالغ أبدا، ولا أتكلم من فراغ حينما أشهد بما رأيت، وسمعت، وقرأت للمؤرخ القدير الأستاذ محمد غزالي بن سعد اليماني، ولِما اطَّلعت عليه من مجهودات عظيمة من بحث، وتدقيق في أوراق التاريخ من خلال مجلدات الكتب، ومكنوز المكتبات وعلى رأسها مكتبة الحرم المكي الشريف، وأوراق الصحف القديمة، غير الاستماع لشهادات كبار المهتمين بالشأن الرياضي في المملكة من إداريين، ولاعبين، ومطلعين وعلى رأسهم شاعر الوطن إبراهيم خفاجي _يرحمه الله تعالى _حول أحقية لقب العمادة في كرة القدم لأول ناد بالمملكة العربية السعودية عبر الأدلة الواضحة، والبراهين الدامغة. ولو كان هناك إعلام منصف؛ بإتاحة الفرصة الكافية للظهور عبر القنوات الفضائية الرياضية لاختلفت وجهة نظر عموم الشارع الرياضي، ولكن نفوذ الجانب الآخر وسيطرته على الجانب الإعلامي سواء في القنوات الرياضية المرئية، أوالإذاعية، أو حتى في الصحف الورقية والإلكترونية غير الموازين تماما.

ولكن حقيقة ومن المستغرب جدا و على الرغم من متاعب المؤرخ الأستاذ محمد غزالي من بحث، وكتابة، وتأليف، وطباعة الكتاب على نفقته الخاصة، وتوزيعه إضافة إلى عضده الباحث التاريخي المنصف الأستاذ محمد الحربي هو التجاهل العجيب من الإدارة الوحداوية الحالية فحقيقة هذه الإدارة وكما أشدنا مرارا وتكرارا بها من خطوات تشكر عليها وهي خطوات غير مسبوقة من الإدارات الأخرى من: التخطيط الإداري الطموح، ومن العمل المؤسساتي المتميز، والتنفيذ بمنهجية واضحة، والتقدير والاحترام لجميع المحبين الوحداويين، هذا غير الروح الجماعية لأعضاء مجلس الإدارة وكأنهم على قلب رجل واحد، ولكن للأسف إلا في موضوع إثبات العمادة الوحداوية لم تُقدم هذه الإدارة أي مساندة حقيقية تذكر لأعضاء فريق إثبات العمادة بدءًا بالمؤلف وانتهاءا ببقية المهتمين. وهذا يفرض العديد من الأسئلة المشروعة لهذا التصرف غير المبرر.

إن من المأمول من جانب الإدارة الوحداوية الشابة الوقوف وبكل ما أمكن من القدرات، والإمكانات المتاحة؛ لتحقيق مطالب المؤرخ العادلة، والصادقة وهي في الآخر حقوق مستحقة للنادي المكي العريق. وتاريخ الكيان الوحداوي لايقل بأي حال من الأحوال عن أهمية إنجازاته الرياضية غير المسبوقة. وهنا المؤلف يعاتب بكل حرقة ويسطر هذه العبارات المؤلمة فيقول عبر تصريح صحفي مؤخراً : ” أن الإدارة الحالية لاينكر أحد جهودها منذ أن تقلدت زمام الأمور الإدارية عن طريق الانتخابات برئاسة سلطان أزهر، ولكن موقفها السلبي في مسألة إثبات توثيق تاريخ النادي يفرض علامات التعجب والاستفهام….” وهذا العتاب بلا شك عتاب المحب. بل عتاب الأب لأبنائه. ونحن نضم عتابنا لعتابه ونقول: ألا يستحق المؤرخ ورفاقه وقفة الإدارة الصادقة …!؟ فالذي ليس له أول ليس له آخر يا إدارتنا المحبة.

89