لجان الاتحاد.. انتصار للحياد

حسين الشريف
• نسعد كثيراً عندما نلمس خطوات إيجابية في الطريق الصحيح. ونسعد أكثر إذا توافقت تلك الخطوات مع الآمال والطموحات التي نتطلع إلى تحقيقها على أرض الواقع.
• هكذا بدا لي مشهد اتحاد الكرة وهو يخطو خطوة للأمام في تشكيل رؤساء اللجان؛ ويعود ذلك الارتياح الواسع للضوابط والمعايير التي وضعت من قبل مجلس اتحاد الكرة في التشكيل لتكون هي صاحبة كلمة الفصل في تحديد المسار.
• لأول مرة أشعر أن هناك احتراما للقوانين التي نسنها ونطبقها، حيث غابت الاختراقات وتجلى الوعي وتساوت الرؤوس أمام قوة النظام وتركت القدرات والخبرات تحدد مدى ملاءمة كل عضو للجنة التي يديرها.
• حقيقة بهذا التشكيل أعتقد أننا خرجنا من تحت جلباب العلاقات الشخصية التي أعاقت انطلاقتنا في سنوات سابقة لنرتمي في احضان القدرات الذاتية والإمكانيات الجماعية وتحط أقدامنا في أول منازل التطوير.
• هذا النهج الذي سلكه اتحاد الكرة والشفافية التي كان عليها المجلس أمام الجميع كبحا جماح منابر المتربصين الذين كانوا يترقبون الهفوات من أجل أن تعلو أصواتها فوق أصوات النظام في إطار سعيهم للتشويش على اتحاد عيد «كما أسموه» وإثبات أن هذا الاتحاد غير قادر على إكمال المهمة التي أوكلت له، إلا أن ذلك لم يتحقق بفضل النظرة الشمولية والفكر العالي التي يرتكز عليها أعضاء المجلس في التشكيل.
• النقلة النوعية في آلية اختيار رؤساء اللجان ما هي إلا خطوة أولى نتطلع إلى خطوات مشابهة في جوانب أخرى لضمان سلامة منظومة اتحاد الكرة ما ينعكس ذلك على مسابقاتنا المحلية والخارجية.
• فلا غرابة أن نجد البرقان على رأس هرم لجنة الاحتراف، وعدنان المعيبد يتأبط الملف المالي والاستثماري، والقريني «يتكتك» إدارة المنتخب والقائمة تطول بالكفاءات الإدارية لتتبوأ المراكز القيادية في اتحاد القدم.
• فكم نحن محتاجون للكفاءات الإدارية لنفض غبار السنين عن تنظيماتنا السابقة بعدما ظلت سنوات طويلة تنكمش في شخصيات مفلسة ساهمت في ما وصلنا إليه من تدهور فاضح جعلنا ننكب على وجه ماضينا دون أن ندري.
• فاختيار أعضاء المجلس أو رؤساء اللجان لا يقل أهمية عن اختيار رئيس اللعبة؛ لأن من خلالهم تتشكل ملامح الأندية ويظهر مدى قوة الدوري المستمدة من قوة النظام.
• وقد اكتمل هذا التميز باختيار موفق من قبل أحمد عيد للأمين العام أحمد الخميس الذي كان محل ارتياح للجميع؛ فالقريبون من الخميس سبق أن عملوا معه ويدركون مدى الأدوات التي يمتلكها هذا الرجل وقدرته الإدارية التي تعطيه مؤشرا أخضر في مهمته الجديدة.
• فأحمد الخميس يعد من الشخصيات القلائل التي يتفق عليها الجميع، وذلك لإيمانهم بقدراته بإمساك العصا من النصف بفضل حنكته الإدارية وخبرته العملية التي تساعده على النجاح.
• وبعيدا عن كل الحسابات القاصرة التي تستند إلى معدلات الميول إلا أننا متفائلون في هذه الخيارات، ونتطلع إلى انعكاسها على أرض الواقع وهو الأهم في المرحلة المقبلة.
• ولم يبق إلا أن نكون نحن خير معين لهم؛ فالإعلام الإيجابي والجماهير الواعية ومسؤولو الأندية تكمل مع اتحاد القدم أضلاع البرواز الذي نضع فيه رياضتنا بأجمل صورة.

نقلاً عن عكاظ

التعليقات

1 تعليق
  1. المدهش
    1

    كلام جميل من كاتب يعرف المصلحه العامه وحسن النيه .

    لكن الخوف من اصحاب الأنفس الضعيفه والفكر المتحجر من أيام كوت المربعات .

    Thumb up 0 Thumb down 0
    16 أبريل, 2013 الساعة : 6:36 ص
108