الوحداوي لم يفرح ببطولة ولم يسلم من الشتيمة

حظ الجماهير الوحداوية مع التعاسة قديم جدا ومنذ أكثر من خمسين عاما. وكانت التعاسة في قمتها في عهد الإدارة الراحلة. والتي أكن لرئيسها الخلوق وأعضاء الإدارة التقدير. ولكن هذا لا يمنع من قول الحقيقة. فهذه الجماهير الوحداوية المحبة لم تفرح ببطولة واحدة في ” كرة القدم” ولا بأحد المراكز المتقدمة في سلم دوري المحترفين.فاللعلم المراكز المتقدمة سبق وحققته إدارات وحداوية وبإمكانيات أقل من هذه الإمكانيات الكبيرة والتي حظيت بها هذه الإدارة من الدولة _ وفقها الله _ مثلها مثل الأندية الرياضية الأخرى. ولكن ماحظيت به الجماهير الوحداوية المحبة للأسف هو : الشتيمة، والاتهامات الجائرة من مندسين، ومنتفعين، وغيره. ولا أعلم أن إدارة من الإدارات السابقة تعرضت بالشتم للجماهير الوحداوية إلا هذه الإدارة وعبر وسائل الإعلام المرئية. حتى شملت التهمة البائسة من ينافح ويدافع بقوة عن نادي الوحدة في القنوات الرياضية…!!

وحقيقة وفي إحدى لقاءاتي الصحفية مع الأستاذ القدير عبدالوهاب الصبان وبمناسبة الحديث عن الجمهور قال لي : ” في إحدى مباريات فريق الوحدة الأول لكرة القدم كان مشجع وحداوي يشتمني طوال الشوط الأول، وفي الشوط الثاني انتصر الفريق، فما كان من هذا المشجع الوحداوي إلا وأن سلم علي ، وهنأني على الانتصار ..! ، وصادف أن ابني جالس مع الجماهيرفي المدرجات فقال لي ببراءة: بابا لا تسلم عليه كان يسبك. فضحكت وقلت له: ياولدي الجماهير بطبيعتها عاطفية، تفرح عند الفوز، وتغضب عند الخسارة “وهذا درس مفيد من الكبار يجب أن يتعلمه كل من يشتم الجماهير الوحداوية أويتهمها بشئ.. فلم يقل هذا الرمز الوحداوي الكبير على هذا المشجع أنه مندس وخلافه . ورحم الله المشجع الوحداوي الأصيل العم سعد خليوي… ! وعموما الجماهير الوحداوية خط أحمر لايمكن تجاوزه أبدا .

إن من المأمول على كل إدارة وحداوية قادمة في الوقت الحاضر،أوفي المستقبل تقديم كل الاحترام والتقدير للجماهير الوحداوية المحبة. فهذا الجمهور الوحداوي العريق يكفي صبره الطويل جدا على جميع الإدارات السابقة، ومشاكلها التي لاتنتهي. فما أن تنتهي إدارة من فترة تكليفها حتى تبدأ تلقائيا وبكل أسف بالاستعداد لحرب الإدارة الجديدة ..! _إلا من رحم الله _ وهذا يؤكد جليا حب الظهور الشخصي ، لاحب الكيان مع التغني الدائم بحب مكة في كل وقت، ويكفي صبرها على البعد عن البطولات العديدة، ويكفي أيضا صبرها على مسلسل الهبوط والصعود المتكرر. ويأتي في الآخر من يشكك في حب هذه الجماهير القديرة وفي ولائها، وتمسكها بالكيان الوحداوي. وكأن هذا النادي الأول هم مؤسسيه، وهم من يصدرون فيه أحكام الحب والكره. وكان الله في عونكم ياجماهير الوحدة .

98