ندوة إعادة كتابة التاريخ الرياضي

تتميز مكة المكرمة ولله الحمد عن غيرها من المدن بأولويات متتالية عبر التأريخ، فيكفي أن فيها أول بيت للناس. وتلاحقت الأولويات عبر الزمن. ونتحدث هنا تحديدا عن الرياضة بالمملكة العربية السعودية بمناسبة ندوة سيعقدها المؤلف الأستاذ القدير محمد غزالي بن سعد اليماني مساء هذا الأحد بعنوان ” ندوة عن تاريخ كرة القدم بمكة المكرمة” ينظمها الوحدايون من شباب مكة وبطبيعة الحال سيتطرق الضيف اليماني عن نشأة نادي الوحدة وإثبات أنه أول ناد بالمملكة العربية السعودية تأسس في مكة عام 1336ه_ 1916م. وهي فرصة قد لاتتكرر مرة أخرى للحضور لمواجهة المؤرخ التأريخي وجها لوجه مباشرة وطرح كل مايدور في أذهانهم من تساؤلات واستفسارات بشأن أولوية التأسيس بين نادي الوحدة ونادي الاتحاد.

وللأسف أن المؤلف القدير تعرض للعديد من المهاترات الجوفاء، والتشنجات الغرببة، بل أمطر بمزيد من الأسئلة الساذجة..وعلى سبيل المثال لا الحصر.. بأنه لايملك خبرة رياضية، ولايعلمون أنه عضو مجلس إدارة قبل أكثر من خمس وثلاثين عاما، وأنه بأي حق يبحث عن إثبات التأسيس في هذا الوقت تحديدا !؟ ، وخاصة أن المؤلف شهد الحفل للنادي بمناسبة مرور خمسين عاما.والحقيقة أن السبب الرئيس لكل تلك الاتهامات بسبب البحث والتنقيب عن الحق في أعماق التأريخ الرياضي عبر الاستشهاد بالصحف القديمة ، والأخذ بأقوال كبار المعاصرين آنذاك مثل الشاعر الشيخ إبراهيم الخفاجي، والحكم الدولي عبدالله كعكي، واللاعب عبدالعزيز بن حسان الشهير بالجرولي كلفه ذلك 12 عاما من الوقت والجهد وفقا للمنهج العلمي .

إن من المأمول من المهتمين بالشأن الوحداوي من أعضاء شرف، ومجلس إدارة، وجماهير وكل فيما يخصه من دعم ومساندة وتأييد؛ لاستكمال الجهود التي قدمها المؤلف القدير الأستاذ محمد غزالي بن سعد اليماني في إعادة كتابة التأريخ الرياضي في المملكة العربية السعودية بعيدا عن التحريف ، وعن الأحاديث المرسلة التي لاتقدم شيئا من القراءة الحقيقية للواقع الرياضي السعودي. فيكفي استغفال الرأي العام الرياضي، واستغلال ضعف معلوماته طيلة هذه السنوات الماضية إما بمعلومات مغلوطة، أو بالإعلام الجائر والذي يحاول بكل ما أوتي من نفوذ لتغيير الحق إلى باطل. وهذا كله في انتظار الفصل النهائي من قبل الجهات المختصة سواء في الهيئة العامة للرياضة والشباب، أوفى وزارة الإعلام . وكلنا في انتظار؛ لمعرفة الحقيقة التأريخية التائهة .

100