تسَاؤُلاتٌ رِياضيَّة ٌ؟؟!

ما زالت بلادنا سبَّاقة ً وحريصة ً إلى النّهوض والرقِي بكافة الميادين , ودعْمها ماديًّا ومعنويًّا , كي تبنِي حضارةً مشرقة ً للوطن , ومن هذه الميادين التي أوْلتها الدولة كثيراً من الدعْم المتواصل والاهتمام : الميدان الرياضي حيث شهِدتْ بلادنا نهضةً رياضية ً زاهرةً , وتطوُّراً ملْحُوظاً, من حيث تحقيق الإنجازات الرِّياضية الرائعة, وتشْيِيْد المُنجَزات والمعالم الرياضية الجبَّارة , فكثُرت الأندية الرياضية التي قدَّمت لنا نجومًا كانت مغمورةً , لديها المواهب الرياضية, وزادت جماهيرية الرياضة , واشتدَّ التنافس الرِّياضي بين الأندية , ومن الغريب  في كرَة القدَم  أنه كُلَّما اشتد التنافس من أجل الإثارة والمتعة , وتنمية المواهب الرياضية , وتحسين النتائج و المُستويات , زاد التوتر النفسي , فنجَم عنه المشاكل والخلافات الرياضية المُختلفة التي نشَرت آفاتٍ في الرياضة كالتشجيع الخاطئ و التعصّب المرفوض من الوسَط الرياضي : سواء كانوا رُؤساء وحكَّامًا ولاعبِين أو جماهير وكتَّابًا ومحلّلِين, والذي يأخذ أساليب في التشجيع الخاطئ , والخُروج عن القيَم والأخلاق , والتلفّظ بالألفاظ السيئة , والجُمَل النابية, أو التصريحَات غير التربوية أو النقد غير الهادف من المسؤُولين والنقَّاد الرياضيين من خلال وسائل الإعلام ,أو نزُول بعض الجماهير إلى المَلاعب , أو الكتابات والرُّسُومات السيئة التي شوَّهَت المساكن والمرافق العامة. وتُعتبَر هذه الأشكال والأساليب من التخلُّف الرياضي, والتشجيع غير الحضَاري الذي أثَّر على الرياضة عامَّة, و اللاعبين والأندية خاصة, وإن المتأمل والمتابع للواقع الرياضي ليتألَّم ويتساءل كثيراً: ما أسباب هذه المشاكل و السلبيات التي سلَبت الإبداع الرياضي والإِمتاع ؟ ولماذا هذا التعصُّب الشديد لفِرَق المدينة الواحدة كما في الوسطى والغربية والشرقية والقصيم وغيرها ؟ولِمَ تحوَّلتْ الرياضة من متعةٍ وهوايةٍ إلى إِعياء النفوس بالأسقام؟ ومتى تتغير النظرة السلبية بين المجتمع الرياضي, كل يمجِّد فريقه, ولا يرضَى إلا بالفوز, وما سبَب تغيُّر مفاهيم الرياضة السامية من وسيلةٍ تربويةٍ, وهوايةٍ جميلةٍ تهدِف إلى تزويد الرياضي بالقيَم والأخلاق , وتنمِّي رُوح التنافس المحمود بين الأندية والجماهير, وتزرَع بينهم رُوح المحبة والتعاون, وتلَبي رغَباتهم الرياضيَّة, فصارت اليوم تثِير العداوة والتعصب الممقُوت. لذلك ينبغي على رجَالات التربية والتعليم والرياضة والإعلام الاهتمام بالشباب الرياضي عامّة ً, واحتوائهم عن طريق النصيحة والكلمة الطيِّبة .
عبد العزيز السـَّلامة / أوثال

108