نُوف عُمر

الشجرة المثمرة هي التي تُرمى بالحجارة للنيل منها لأجل اسقاط ثمارها وهناك في حياتنا أناس يغيظهم نجاح الآخرين ، وينتابهم حالات من الغضب و التشنج وعندما تفتش ملفاتهم تجدها مظلمة جراء تاريخهم المرضي الطويل المليء بمعظم أنوع وشتى الأمراض المستعصية والمزمنة ولكي يحاولوا الهروب من واقعهم المتدهور سلكوا منهجاً منحرف عن سواهم وهو الإسقاط على من هم أفضل منهم في الحياة ، وهذا ما يسمى في تحليل الطب النفسي “عقدة النقص” ومن الأمثلة الحية على ذلك هجوم “البعض” على ما تقدمه الفنانة الإعلامية الاستاذة “نوف عمر” تلك النجمة الساطعة الشابة الأنيقة المفعمة بالحيوية و النشاط التي سخرت وقتها وجهدها لتوعية المجتمع من خلال البرامج التي شاركت فيها وأظهار السلبيات التي تُخفى على الكثير جراء التراكمات اليومية من ضغوط الحياة، قدمت صوّر للمجتمع بأسلوب سهل ممتنع يتناسب مع ذائقة شرائح المجتمع بكافة طوائفه وذلك من خلال مشاركاتها في أعمال فنية متميزة في ” قناة صاحي ، نصف الجبهة، حالتنا حالة ” برامج لم تأتي من باب الفراغ خصصت لها ميزانية مستقلة لكي تقدم للأسر السعُودية كل ما تحتاج لأجل التوعية والنصح و الإرشاد، لَم تكتفي ” نوف عمر” بِهَذَا الحد من التمثيل والفنون ، فمنذ إعلان هيئة الرياضة قرار دخول العائلات للملاعب الرياضية في 29أكتوبر كان لها السبق والترحيب بقرار الهيئة الذي أثلج صدور العوائل في بلادنا ، وتميزت بتأسيس أول رابطة رياضية للمشجعات بأسم النادي الأهلي، وحظيت باهتمام واسع من قبل وسائل الإعلام الرياضية التي تتسارع لإجراء المقابلات معها، طالها الكثير من الشائعات لأجل نجاحها ولكنها تمشي واثقة الخطى ” وواثق الخطوة يمشي ملكاً ” تلك القلوب المريضة التي اتعبها نجاحها ماتت ضمائرهم وأصبحوا متبلدي الأحاسيس ولا يمكن تتغير أفكارهم أو معتقداتهم البالية فقد تعطل كل شيء فيهم وأصبحوا مثل الدمى تمشي بلا أرواح ولا دماء تسري في عروقهم ، تأخرت كثيراً لدينا عجلة التطور في وقت مضى من أساليبهم وأفكارهم المتحجرة و المدمرة ولَم يدركوا بأننا نعيش رؤية جديدة خططت لها حكومتنا الرشيدة سعياً للتطور ومواكبة الركب والانحياز لمصاف الدول المتقدمة و إسعاد المواطن ، يحزنني وضع أصحاب تلك العقول المغلقة التي تشابه الاقفال القديمة التي تراكم عليها غبار السنين وهم مازالوا متعلقين بمواقع التواصل ينالوا من هذا وذاك محاولة منهم لإثبات وجودهم المنسي، ستبقى “نوف عمر ” النجمة البديعة في عيون عشاقها وستواصل مشوارها الإعلامي والفني بكل اقتدار ولن يثنيها عن إبداعها كائن من كان فقد دخلت قلوب الملايين ببساطتها وتواضعها وعشقها لوطنها بلاد الحرمين ، ويعجبني فيها الإصرار والتحدي والعزيمة التي هي من مقومات النجاح ، وهكذا هي المعاناة الحقيقية التي تشكل شخصية النجوم ، وكما يقولوا من الفنون جنون والاستاذة “نوف عمر” فيها من ذلك الجنون والهوس ألذي يسكن روحها الذكية وتواضعها المعهود و دماثة اخلاقها وأهلاً بجنونها إذ فيه ما يطربنا و يمتعنا وَ يشجي أنفسنا ولا عزاء للحاسدين وعذال النصيحة.

ومضة قلم

ما يفوز الحاسد الَّلي بـك وشـى

فيك حسَّاد الهوى يأكل تـراب

92