الأكاديمية الوطنية للطاقة تدشن مرحلة جديدة من التدريب التقني الموجه للصناعة

أكد رئيس مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية للطاقة المهندس عبد الكريم الغامدي أن احتياجات سوق العمل تطلّب إطلاق مشروع الأكاديمية الوطنية للطاقة في عام 2015م الذي بدأ كفكرة داخل أروقة أرامكو السعودية، ثم تطورت إلى دراسة جدوى في عام 2014م قادت إلى شراكة لتأسيسها بين كل من أرامكو السعودية والشركة السعودية للكهرباء وشركة تحلية المياة المالحة وشركة مرافق والمؤسسة والعامة ممثله في كليات التميز وشركة سيمنز وشركة جنرال الكتريك وشركة شنايدر بالاضافة الى جامعة الملك فهد للبترول والمعادن كشريك أكاديمي وبدعم مالي من صندوق تنمية الموارد البشرية.
وقال المهندس عبد الكريم الغامدي خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الأكاديمية أمس، على هامش استقبال أول دفعة من طلاب الأكاديمية للعام الدراسي 2018-2019م، إنه تم تأسيسها بنموذج يعتمد على مواكبة متطلبات قطاع الطاقة الكهربائية وصناعتها الوطنية، وذلك لفهم احتياجاته واستيعاب التقدم السريع في تقنياته وصناعاته عبر المستقبل، وذلك من عدة أوجه، أولها أنها تستند في تأسيسها على أساس الاحتياجات الصناعية لتضم أكبر أقطاب صناعة الطاقة حول العالم ضمن مجلس أمناء من ممثلييها، في نموذج فريد من نوعه. وثانيا كونها الأكاديمية الوحيدة في المنطقة التي تتمتع بشراكة استراتيجية مع كلية حكومية أمريكية متخصصة في مجالات الطاقة ككلية بسمارك الأمريكية، والتي تعد من الأفضل عالميا في مجال الطاقة بخبرة تتجاوز الأربعين عاما عبر أمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلاندا.
وأضاف أن الأكاديمية تُعد بسماتها النوعية من المعامل التدريبية المحاكية للواقع الصناعي والمزودة من أفضل المصنعين حول العالم، بالإضافة إلى أن أساليب ومواد التدريب المتقدمة تمثّل منصة مثلى لاستضافة التخصصات الحديثة كالطاقة النووية والشمسية وطاقة الرياح بالإضافة إلى كفاءة الطاقة والشبكات الذكية وأمنها المعلوماتي.
وفيما يتعلق بشراكات الأكاديمية، أوضح المهندس عبد الكريم الغامدي أن الأكاديمية تستند في إنشائها إلى شراكة فريدة بين عدة جهات محلية ودولية، فيما تمثل بنموذجها الفريد استثمارا استراتيجيا يعود بالنفع على قطاع الطاقة الوطني، عبر نقل المعرفة وتوطين الخبرات اللازمة لرفع كفاءة رأس المال البشري، وضمان استدامة نموه وجودته.
مبادرات وطنية استراتيجية
ومن جهته، قال المدير التنفيذي للأكاديمية المهندس أحمد العيسى، أنه لضمان تحقيق التوازن المنشود تعمل الأكاديمية على تلبية الطلب المتنامي عبر تدشين المرحلة الأولى من عمليات الأكاديمية بطاقة استيعابية تصل إلى 700 طالب سنويا، إلى جانب التوسع بالطاقة الإستيعابية للوصول إلى بـ 2000 طالب سنويا بحلول عام 2022م.
وعن خطط توسع الأكاديمية في خارج المنطقة الشرقية، قال المهندس العيسى :” تتمثل رؤية الأكاديمية الوطنية للطاقة بأن تكون منصة وطنية بمقاييس عالمية لخدمة قطاع الطاقة، خدمة لجميع أبنائها وعملائها في كامل النطاق الوطني والخليجي.
خيارات اعتماد متعددة
وتحدث في المؤتمر السيد زكريا ألن عن أهم التخصصات التي توفرها الأكاديمية، مبينا أنها تقدم ستة برامج تدريبية لمرحلة الدبلوم تشمل: فني كهربائي، فني أجهزة تحكم، فني طاقة متجددة، فني شبكات ذكية، فني مراقبة وحماية، ومشغل شبكة النقل والتوزيع. كما ستلبي الأكاديمية الاحتياجات المتزايدة والطلب من قطاع الطاقة في المملكة من خلال مساراتها التدريبية الثلاثة وهي بالإضافة إلى مسار الدبلوم لخريجي الثانوية تقديم دورات قصيرة ودورات تطوير مهنية في مجالات متعددة للطاقة.
وأضاف ألن أن مناهج الأكاديمية الدراسية تُستمد من برامج معتمدة من كلية بسمارك الحكومية في الولايات المتحدة. ومن خلال الخبرات المتراكمة عبر الأربعين عاما الماضية في تطوير المناهج التدريبة المعترف بها عبر الولايات المتحدة لشتى مجالات الطاقة وتخصيصها حسب طلب وإشراف الصناعة في المملكة، يمكن للأكاديمية تقديم مناهج متقدمة ومخصصة بالكامل لتناسب واقع الصناعة في السعودية واحتياجات الطلاب. ومع بدء تشغيل عمليات الأكاديمية، تتوفر خيارات اعتماد متعددة بما في ذلك الاعتمادات الوطنية والدولية كهيئة التعليم العالي لرابطة كليات ومدارس الشمال الأوسط الأمريكي (NCA)، بالإضافة إلى خيارات الإكمال لدرجات عليا عبر الجامعات المحلية والإقليمية وعبر كلية بسمارك الأمريكية، حيث يمكن للطلاب الحصول على شهادة أمريكية معتمدة. توفر الأكاديمية الوطنية للطاقة المنصة التي توفق بين التدريب واحتياجات الصناعة وتقنياتها الناشئة في قطاع الطاقة.
استكشاف المواهب وصقلها
وبدوره تناول المهندس أحمد الغامدي قضايا التوظيف والدور المجتمعي، قائلا: “تعتمد الأكاديمية في تدريبها على نظام التوظيف المبتدئ بالتدريب، إذ يحظى جميع متدربيها بمقعد وظيفي مؤكد حال تخرجهم من الأكاديمية، وذلك ضمن آلية تعتمد على متطلبات الأكاديمية ومتطلبات الشركات الراعية.
وبالنسبة لخطط الأكاديمية في خدمة المجتمع أشار المهندس أحمد الغامدي إلى أن الأكاديمية تدرك الأهمية البالغة لاستكشاف المواهب وصقلها في ضمان أمن الطاقة الوطني، ومن هذا المنطلق واستشعارا لمسؤوليتها الوطنية تجاه ذلك؛ تسعى الأكاديمية لبناء برامج موجهة للناشئين من طلاب المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية لنشر الوعي بأهمية الطاقة في مستقبل بلادنا، بالإضافة إلى بناء ثقافة أساسية عن منظومة الطاقة الكهربائية وتقنياتها المتنوعة.

109