شاهد 44 فارساً يزينون جماعي العمران

في حضور تجاوز 10 آلاف من الضيوف من داخل محافظة الأحساء وخارجها ، أقيم مهرجان الزواج الجماعي الرابع والعشرون بمدينة العمران بزفاف ” 44 ” فارساً ،

فمع غروب شمس يوم الخميس ٢٠-٥-١٤٣٩هـ ، أنارت الأضواء مخيم المهرجان وانتشرت الكوادر المتطوعة من شباب مدينة العمران وآبائهم لإستقبال الضيوف من مختلف مناطق الأحساء وخارجها بالعود والبخور ،

وصرح رئيس اللجنة الإعلامية يعقوب حرابة بأن عدد الكوادر بلغ ” 1200 ”
، وتم هذا العام إعداد ” 6 ” مخيمات للعشاء وكل مخيم يحتوي على ” 75 ” طاولة ، وبلغ عدد الصواني المقدمة حوالي ” 2000 صينية ” تكفي لأكثر من 13000 ألف نسمة ”

وبعد تناول العشاء بدأت فعاليات الإحتفال الرسمية على مسرح المهرجان وقدم فقرات الحفل الشاعر عقيل العبدالكريم ، حيث استقبل الحضور الفرسان والتقطت لهم الصور التذكارية ،

ثم جاءت فقرة القرآن قدمها القارئ أحمد عبدالمحسن الناصر ، ثم فقرة الشعر مع الشاعر حيدر العبدالله الذي تغنى بالأحساء بعمق كلماته وحسن إلقائه.

بعد ذلك تم تقديم أوبريت ” الأحساء المبدعة ” الذي عرض بعض الحرف اليدوية والفلكلور الشعبي الذي أدهش الحضور حتى نهاية العرض ، حيث تناول الآثار التاريخية والحضارات القديمة التي نشأت في واحة الأحساء ، وكذلك ميزات النخلة والصناعات العديدة المنبثقة منها كالحصر والمخارف التي يوضع فيها الرطب والحطب وصناعة الأبواب ، والسعف المستخدم لعمل السياج للمزارع وحتى بعض الزخارف المستوحاة من النخلة ، وصناعة البشت الحساوي وإتقانها الفريد حتى أصبح من ضمن الهدايا الملكية.

والأوبريت من إخراج الدكتور أيمن المحمد ، وكتابة السيناريو الأستاذ جعفر عمران ، وكتابة الشعر للشاعر ناجي حرابة ، ومشرف عام الأوبريت مرتضى الياسين ، وإدارة الإنتاج عبدالجليل الحرابه وأحمد المنصور ، ومن تمثيل كلاً من محمد العلي ، ومحمد المزيدي ، وعلي الجلواح ، وحسين العبدالله ، وشارك بالتمثيل كلاً من زكريا النجيدي
، محمد العلي ، مهدي المزيدي ، عبدالجليل حرابه.

هذا وصاحب فعالية المهرجان وجود قرابة 20 ركن مصاحب مثل
ركن جمعية التصوير الضوئي بالأحساء الذي احتوى على “ 35 “ صورة تحاكي تراث الأحساء بعدسات مصورين من الأحساء وبعض دول الخليج ، ركن مستشفى العمران العام والعديد من الأركان الأخرى.

وهذه نصوص أوبريت الأحساء المبدعة للشاعر ناجي حرابة :

اللوحة الأولى:
” الأحساء قُبلةٌ ويدان ”

هي قُبلةٌ ويَدانْ

وأنا أتوقُ للثمِها والإحتضانْ

هي أهدتِ الدنيا محاصيلَ الشهامةِ والصّبابةِ والحنانْ

تاريخُها نُبُلٌ
وقد حملتْ تضاريسَ الجِنانْ

حجّتْ لها الدنيا
وآخاها الزمانْ

هي نغمةٌ عليا
على ثغرِ الكَمانْ

هي ألهمتْ فلاحها
أن يُكْرِمَ الإنسانْ

يدُها مواويلُ الحِرَفْ

وبها السجايا ترتشفْ

وسلامُها سعفٌ يميسُ
وبِشْرُها الريحانُ رفْ

وأنا على هذا الجمالِ أُطلُّ منشرحَ الجَنانْ

ومعي السواحلُ
والسهولُ معي الجبالْ

ومعي ينابيعُ السلامِ
معي النخيلُ الباسقاتُ
معي الثمارُ معي السلالْ

جئناكِ لهفةَ عنفوانْ

نُعلي لأجل هواكِ راياتِ الرّهانْ

وبنا تُحمحمُ مهرةٌ شوقاً
وينفلتُ الحصانْ

ناجي حرابة
4 فبراير 2018

————-
اللوحة الثانية..
” أُمُّ الماء ”

أحساءٌ يا أُمَّ الماءِ
يا عطرِ النغمِ الوضّاءِ

ريحانُكِ يرحلُ في الدنيا
ويعطّرُ كلَّ الأحياءِ

برياحِ نخيلكِ إذ تهفو
تتهادى سُحُبُ النّعماءِ

وبكفِّ الفنِّ وما نسجتْ
وبنخلةِ عزٍّ شمّاءِ

وطني إذ تلبسُ قامتُهُ
من (بشتكِ) أنصعَ أزياءِ

لم يخدشْ رفعتَهُ كِبْرٌ
لم يركبْ خيلَ الخُيَلاءِ

من (طينكِ) ينهضُ (فخارٌ)
ويرفرفُ مثلَ العنقاءِ

أحساءٌ بلبلُ أفراحٍ
من يصدحُ مثل الأحساءِ

نادتْ والنخلةُ تسمعها:
هزي أحلامَ الفقراءِ

خيطي في الناس سلالَ الجودِ (بخوصِ) الحبِّ المعطاءِ

ناجي حرابة
4 فبراير 2018م

———–
اللوحة الثالثة

” الأحساء بِشْتُ الجمال ”

خاطَ الربيعُ الرِّدا
من زهرِهِ وارتدى

أفراحُنا عطرُهُ
ولحنُنا ما شَدا

أحساؤنا أبدعتْ
من قلبِها منتدى

تزفُّ أعراسَها
مثلَ انهمارِ النّدى

و(البشتُ) ما بيننا
كوجه شمسٍ بدا

خيوطهُ فضةٌ
ممزوجةٌ عسجدا

تفوحُ أعطافُهُ
على الورى سُؤددا

وزَرْيُهُ جملةٌ
بريقُها المبتدا

119