أهلًا وسهلًا بالعراق

 

كلُّ شيءٍ كان جميلاً في العراق، حين حضر الأخضر السعودي داعماً لملفِّ رفع الحظر عن العراق، وأكثر ما كان يميِّز تلك الليلة التي قضى فيها المنتخب السعودي ليلةً من أجمل الليالي، هو ذلك الحب والشغف لعودة الحياة إلى الملاعب العراقية، نحمد الله أننا عربٌ مسلمون نقف مع بعضنا البعض وقت الشدائد ونصبر على المحن، موقنون بأن الحياة ستعود مرةً أخرى إلى طبيعتها.

لم أكن أهتمُّ كثيراً بما ستؤول إليه نتيجة المباراة بقدر ما لمسناه من حبٍّ صادقٍ للسعودية وشعبها، كيف لا وهذه الدولة دائماً سبّاقةٌ لفعل الخير، وتسعى جاهدةً لتضميد الجراح العربية، وتقوية الصف العربي، فالسعودية دولةٌ عظيمةٌ ومحوريةٌ، ويعول عليها الكثير في حلِّ كل الأزمات التي تحدث في المنطقة، فلا يجب أن تقف تتفرج على كل ما يحدث من حولها بل مناطٌ بها عملٌ كبيرٌ، يتضمن السعي في كل الاتجاهات، مستخدمة كل المجالات التي تساهم وتساعد على استقرار الوضع في المنطقة، فالقيادة السياسية في السعودية تدرك تماماً حجم دولة العراق وعمقها التاريخي والإستراتيجي، ومن المهم الوقوف معها ومساعدتها على استعادة عافيتها، كان يجب أن تعود العراق للعرب، ولن يكون مقبولاً أن يُختطف هذا البلد العظيم بكل إرثه الكبير الذي سطره التاريخ بكل شرفٍ واقتدار، لا يمكن لنا أن نتخلى عن مسؤولياتنا تجاه أشقائنا، ودورنا كسعوديين دعم كلِّ قضيةٍ عربية، ولن ينسى لنا التاريخ هذا، رغم كثرة الحاقدين والمنافقين.

نعم سطّرنا في سماء العراق مشهداً رياضياً تاريخياً سيذكره المجتمع العربي بأسره، وقدمنا للشعب العراقي بقيادة معالي المستشار عملاً إنسانياً، نسعى من خلاله لرفع الحظر عن الملاعب العراقية؛ لتعود من جديدٍ تفتح أبوابها لكل العرب والأصدقاء، ويبدأ العراق يأخذ وضعه الطبيعي، ويشارك بملاعبه في كل التظاهرات العربية والإقليمية كحقٍّ من حقوقه، كلنا ننتظر لحظة رفع الحظر، والمنتخب السعودي بذهابه إلى العراق قدَّم رسالةً واضحةً للمعنيين برفع الحظر بأن العراق أصبحت دولةً آمنةً لا ينقصها شيءٌ، ومن حقها أن تتمتع كغيرها من الدول بكل حقوقها النظامية في المجال الرياضي وغيره.

107